سحبت الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل مفاجئ، 12 قاذفة من طراز "B-1" من قاعدة فيرفورد جنوب إنجلترا التابعة لسلاح الجو البريطاني، لأسباب وصفت بـ "الملحّة" ترتبط بتهديدات جديدة تتعلق بإيران.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين لم تكشف هوياتهم، أن ثلاث طائرات على الأقل كانت قد هبطت بالفعل في قاعدتها الأم في ولاية ساوث داكوتا بحلول أمس الأحد، في حين أكدت القيادة الأوروبية التابعة للبنتاغون أن القاذفات غادرت إنجلترا، لكنها رفضت التعليق على أي تحذيرات جديدة.
وقالت القيادة في بيان: "يمكننا الآن تأكيد أن جميع القاذفات الأمريكية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد تعيد انتشارها في قواعدها الأم داخل الولايات المتحدة".
وأضاف البيان أن "قاذفات القوات الجوية الأمريكية تعمل بشكل روتيني حول العالم لدعم الجاهزية العالمية للقوات والمتطلبات العملياتية".
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن البنتاغون أن القاذفات لا تزال على أهبة الاستعداد لتنفيذ مهامها انطلاقا من الأراضي الأمريكية.
ورفض مسؤولون أمريكيون تحديد طبيعة المعلومات الجديدة التي أدت إلى الانسحاب السريع، علمًا بأن بعضها كان قد وصل خلال الأسبوع الماضي كجزء من عملية تبديل روتينية للقوات الأمريكية خارج الولايات المتحدة.
ويأتي سحب القاذفات بعد أسبوع من اعتقال الشرطة البريطانية خمسة رجال كانوا يستقلون شاحنات صغيرة بالقرب من قاعدة فيرفورد، قبل أن يُطلق سراحهم بكفالة بعد يوم واحد.
أُلقي القبض، الخميس الماضي، على شخص يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية للاشتباه في تخطيطه لـ "أعمال إرهابية".
ويعتقد مسؤولون أمريكيون وبريطانيون، وآخرون في ألمانيا و"إسرائيل"، أن التهديدات المحتملة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أو بقيادة عسكرية منفصلة في طهران، في حين نفت إيران هذه الاتهامات.
وصرح رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بأن مسؤولي الاستخبارات في تل أبيب حذروا أيضًا نظراءهم البريطانيين من هجوم محتمل برعاية إيرانية، رغم أنهم لم يحددوا هدفًا بعينه.
وذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى، وفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، أن "إسرائيل" حذرت ألمانيا من أن القواعد الأمريكية الموجودة على أراضيها تواجه مخاطر متزايدة، مشيرة تحديدًا إلى قاعدتيْ "سبانغداليم" و"رامشتاين".
ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن "التقييمات السرية" حذرت من هجمات لاحقة قد تشمل استخدام طائرات مسيّرة.
