نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، ثلاث بوابات جديدة عند منطقة باب البلدية القديمة في مدينة الخليل، في خطوة عدّها الفلسطينيون تصعيداً جديداً يستهدف تهجير السكان وتضييق الخناق على تجار البلدة القديمة.
وأكد أبو مصطفى الشيوخي، وهو أحد تجار البلدة القديمة، أن مضايقات الاحتلال تتكرر يوميا وتكاد تكون على مدار الساعة، وتصاعدت بشكل لافت خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأوضح أن المواطنين فوجئوا يوم الأحد باقتحام جيش الاحتلال للمنطقة، وطردهم من المكان، قبل أن يباشر نصب ثلاث بوابات جديدة، تُضاف إلى بوابة كان قد وضعها في وقت سابق، لتصبح المنطقة "سجناً حقيقياً"، بحسب وصفه.
ولفت الشيوخي إلى أن جيش الاحتلال منعه من إخراج سيارته من منطقة وضع البوابات، معتبراً أن الهدف من ذلك هو تهجير السكان، وجعل البلدة القديمة بيئة طارئة للسكان والزوار على حد سواء.
مخطط استيطاني كبير
من جهته، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، إن وضع بوابات جديدة في وسط مدينة الخليل وبالقرب من الحي الاستيطاني، يهدف إلى تهجير السكان وعدم تمكنهم من الوصول إلى بيوتهم.
ولفت الجعبري إلى وجود مخطط استيطاني كبير يستهدف البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي، مطالباً بوضع خطة فلسطينية لمجابهة هذا المخطط، ودعم تجار البلدة القديمة لتثبيتهم فيها.
ويأتي نصب البوابات الجديدة في إطار سلسلة إجراءات تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل، إذ يخضع وسط المدينة والمناطق المحيطة بالحي الاستيطاني لقيود مشددة على حركة السكان والتجار، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من أن هذه الممارسات تهدف إلى إفراغ البلدة القديمة من سكانها لصالح التوسع الاستيطاني.
وتشهد البلدة القديمة في الخليل منذ سنوات أوضاعاً معيشية صعبة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، حيث يحاصر الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل، وينصّب الحواجز والبوابات في محيط المسجد الإبراهيمي.
ويحذّر مختصون وفعاليات محلية من أن استمرار هذه السياسات ينذر بتهجير تدريجي للسكان، وإفراغ المنطقة من أهلها وتجارها.
ويُعد المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل من أكثر المناطق الفلسطينية تعرضاً لانتهاكات الاحتلال، حيث تعيش عائلات فلسطينية هناك وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل مطالبات فلسطينية ودولية متكررة بوقف هذه الممارسات وحماية الفلسطينيين، وضمان حقهم في التنقل والعيش في مدينتهم.
