حذرت "الجبهة الشعبية" لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، من تحركات حكومة الاحتلال لتوسيع العدوان على قطاع غزة، واستثمار الإبادة ومعاناة الفلسطينيين في الدعاية الانتخابية.
وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم، إن ذلك يأتي ضمن مساعي بنيامين نتنياهو لاستخدام التصعيد وإراقة الدم الفلسطيني لخدمة المزايدة بين مجرمي الحرب من أقطاب المنظومة الإسرائيلية.
واعتبرت أن تصريحات وزير جيش الاحتلال ورئيس جهاز الشاباك، وما سبقها من تصريحات لنتنياهو، تستهدف تهيئة الرأي العام الدولي لتوسيع العدوان وتسويقه تحت ذريعة "الدفاع عن النفس"، في مواجهة مخططات وهمية تنسجها أجهزة أمن الاحتلال.
وأشارت إلى أن تصاعد الغارات والاغتيالات، إلى جانب عمليات النسف في محيط "الخط الأصفر" يشير إلى أن هذه الإجراءات بدأت تدخل حيّز التنفيذ تدريجيًا.
وشددت "الشعبية" على التزام قوى المقاومة الفلسطينية الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يدركه الوسطاء والجهات الدولية ذات العلاقة بكل تفاصيله.
وأردفت: "تعتبر التصريحات الصادرة عن الاحتلال محاولة مكشوفة لاختلاق ذرائع تبرّر العدوان والتنصّل من التزامات الاتفاق".
وأكدت أن التطهير العرقي ومواصلة الإبادة وتفكيك الكتلة الديمغرافية الفلسطينية في القطاع، عبر التهجير وقتل من يرفضه، ما تزال تتصدّر جدول أعمال حكومة الاحتلال.
وترى "الشعبية" أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يشكّل حتى الآن قيدًا فعليًا على هذه المخططات، في ظل استمرار انحياز مجلس السلام للاحتلال.
وأوردت أن التبرير الأمريكي للعدوان الإسرائيلي والتنصّل من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار وخارطة الطريق في العلمين، بذريعة مراعاة الانتخابات لدى الاحتلال، يشكّل تفويضًا لحكومة الاحتلال بتوسيع العدوان ومواصلة الإبادة.
ودعت الجبهة الشعبية، الوسطاء والمؤسسات الدولية إلى تحرّك جدي لإحباط هذه المخططات، وإلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف تحويل دماء الفلسطينيين ومعاناتهم والدمار في قطاع غزة إلى أدوات للمزايدات الانتخابية.
وطالبت، القوى الصديقة للشعب الفلسطيني والحراك العالمي ضد الإبادة بتصعيد فعالياته ونضاله لوقف عجلة الإبادة المستمرة، وعدم الركون إلى وقف إطلاق النار؛ فالإبادة مستمرة بالقتل اليومي والحصار، ويمضي الاحتلال نحو تصعيدها.
وتخرق قوات الاحتلال "هدنة غزة"، خلافًا لـ "خارطة الطريق" الخاصة بالمرحلة الثانية من وقف وإنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية، والتي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية بينما رفضتها حكومة تل أبيب.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 31 تموز/ يوليو 2026 التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، فيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية والقصف وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع.
