رحّب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، زاهر الششتري، بتأجيل الانتخابات الفلسطينية، مؤكدًا أن إجراءها يجب أن يأتي في إطار حوار وطني شامل يعيد ترتيب البيت الفلسطيني، وينهي حالة الانقسام، وصولًا إلى بناء نظام سياسي موحد وشرعية وطنية قادرة على مواجهة التحديات.
وقال "الششتري" في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، إن القضية لا تتعلق بمجرد تحديد موعد للانتخابات أو تأجيلها، بل تتطلب حوارًا وطنيًا أعمق يعالج مجمل الأزمات التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني.
وأوضح أن المطلوب هو التوافق على رؤية وطنية شاملة تقود إلى تشكيل قيادة انتقالية تتولى إعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية، بعيدًا عن سياسة القرارات الفردية، سواء المتعلقة بتحديد مواعيد الانتخابات أو تأجيلها، مؤكدًا أن الاستحقاقات الوطنية لا يمكن أن تبقى رهينة قرارات أحادية.
وأشار "الششتري" إلى أن الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من جدول أعمال وطني متكامل، يبدأ بحوار جاد بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، ويقود إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وتوحيد مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية وتشاركية.
وفي حديثه، شدد أن الأولوية الوطنية تتمثل في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة، بما يفضي إلى تشكيل شرعية وطنية موحدة تستند إلى الإرادة الشعبية، وتكون قادرة على مواجهة التحديات السياسية والوطنية التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
وأكد "الششتري" أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توافقًا وطنيًا حقيقيًا يضع المصلحة الفلسطينية العليا فوق الحسابات الفئوية والقرارات الفردية، ويجعل من الانتخابات مدخلًا لإنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات، وليس مجرد استحقاق يجري تحديد موعده أو تأجيله بقرار منفرد.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوما يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، ملغيا المرسوم رقم «4» لسنة 2026، الذي حدّد 28 نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية.
وينص المرسوم الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة حرة ومباشرة، وتكليف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للاقتراع وتنظيمه والإشراف عليه، وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.
وبحسب النص المعلن، استند القرار إلى قرار اللجنة التنفيذية ومشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، وإلى المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وربط التأجيل بإتاحة الفرصة لحوار وطني شامل يعالج التحديات أمام العملية الانتخابية ويعزّز وحدة الأرض والنظام السياسي.
وأورد النص، ضمن أسباب التأجيل، استمرار اعتداءات الاحتلال والتوسع الاستيطاني والقيود على الحركة واحتجاز أموال المقاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات.
وفي قطاع غزة، أشار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم استكمال الانسحاب الإسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن.
وأشار إلى القيود الإسرائيلية على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس، مؤكدا أن شمول الاقتراع جميع الأراضي الفلسطينية وضمان مشاركة المواطنين بحرية وأمان من متطلبات إجراء الانتخابات في موعدها الجديد.
