الساعة 00:00 م
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
27° القدس
25° رام الله
25° الخليل
28° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.33 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.43 يورو
3.07 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بعد فيلم "نازا".. "هآرتس" تكشف شهادات جديدة عن كواليس القتل الجماعي بغزة

خاص بعد إزالة 300 ألف طن نفايات.. بلدية غزة تستعد لتشغيل سوق فراس

حجم الخط
سوق فراس
غزة- وكالة سند للأنباء

أعلنت بلدية غزة الانتهاء من إزالة نحو 280 إلى 300 ألف طن من النفايات المتراكمة داخل سوق فراس التاريخي وسط المدينة، في خطوة تستهدف استعادة أحد أهم المراكز التجارية والشعبية في القطاع.

وأكد مدير العلاقات العامة ببلدية غزة أحمد الدريملي، أن البلدية تعمل على استكمال الترتيبات اللازمة لإعادة تشغيل السوق قريبًا، بعدما نجحت جهود ترحيل النفايات في تهيئة مساحات واسعة من الموقع.

وأوضح الدريملي لـ "وكالة سند للأنباء" أن سوق فراس تحوّل خلال الحرب إلى أحد أكبر مواقع تجميع النفايات في مدينة غزة، مشيرًا إلى أن التصور التنظيمي الجديد يقوم على تقسيمه إلى خان رئيسي للخضروات والفواكه، وقسم للمهنيين والحرفيين، ومساحات للبسطات والباعة الصغار، وقسم إداري.

تحريك النشاط التجاري

وأكد أن إعادة افتتاح سوق فراس ليست مجرد مشروع لإعادة تأهيل موقع تجاري، وإنما خطوة لإحياء مركز اقتصادي ارتبط بعشرات المهن والأنشطة، وشكّل لعقود نقطة التقاء رئيسية بين المنتجين والتجار والمستهلكين.

وأضاف أن إعادة السوق إلى العمل ستوفر فرصًا لأصحاب المحال والبسطات والحرفيين والعمال، وستساعد على تحريك النشاط التجاري في قلب مدينة غزة، خصوصًا مع حاجة السكان إلى استعادة المراكز الاقتصادية والخدمية التي تعطلت خلال الحرب.

وكانت البلدية قد شرعت في فبراير/ شباط 2026، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في ترحيل النفايات إلى موقع مؤقت في منطقة أبو جراد جنوب المدينة، نتيجة تعذر الوصول إلى المكب الرئيسي في صوفا بسبب القيود الإسرائيلية.

أبرز أسواق غزة

ويُعد سوق فراس من أبرز الأسواق الشعبية في غزة، إذ ظل نحو سبعين عامًا مركزًا تجاريًا حيويًا يضم محال وورشًا وبسطات شكّلت مصدر رزق لعشرات الأسر.

وضم السوق قبل الحرب خانًا للخضروات والفواكه، وأسواقًا للأسماك واللحوم والعطارة، إلى جانب محال وورش للنجارة والحدادة والخياطة، فضلًا عن البسطات الشعبية التي شكّلت مصدر رزق لعشرات الأسر.

واكتسب السوق أهميته من موقعه وسط المدينة وتنوع أنشطته، إذ شكّل حلقة وصل بين المزارعين والباعة والتجار وأصحاب الحرف، وكان واحدًا من أبرز معالم الحياة الاقتصادية والاجتماعية في غزة.

تداعيات الحرب

وتعود أزمة تراكم النفايات في أرض سوق فراس إلى تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ كانت بلدية غزة تعتمد قبل الحرب على نقل النفايات الصلبة إلى المكب الرئيسي الواقع شرقي القطاع بالقرب من السياج الحدودي.

ومع اندلاع الحرب، حالت الظروف الميدانية ومنع الاحتلال طواقم البلدية من الوصول إلى المكب الرئيسي دون مواصلة استخدامه، ما دفع البلدية إلى البحث عن حلول طارئة لتجميع النفايات، كان أبرزها أرض سوق فراس وسط مدينة غزة.

ومع استمرار الحرب وتراجع قدرة البلديات على جمع وترحيل النفايات نتيجة نقص الوقود والآليات والمعدات، تحولت الأرض خلال الفترة الماضية إلى نقطة رئيسية لتراكم المخلفات، قبل أن تبدأ البلدية عمليات الترحيل التدريجي، في محاولة لمعالجة واحدة من أبرز الأزمات البيئية والصحية التي خلفتها الحرب في مدينة غزة.