الساعة 00:00 م
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
24° القدس
23° رام الله
22° الخليل
27° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

12 ألف شهيد بلا رواتب.. موظفو غزة بين وطأة الحرب ومقصلة التجويع

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #عائلات الشهداء #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #رواتب الموظفين #انتهاكات الاحتلال #موظفو غزة #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #معابر غزة #عائلات الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #عائلات الجرحى #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #مأساة الموظفين #مصادر رزق

تقليص الدعم يحرم 500 ألف من السلال الغذائية..

حوار خاص التنمية تحذر من مجاعة وشيكة: دخول المساعدات لغزة لا يتجاوز 30% من احتياجات سكانها

حجم الخط
أزمة الجوع بغزة
غزة - وكالة سند للأنباء

حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة من تدهور خطير يهدد الأوضاع الإنسانية والغذائية؛ جراء استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية، مؤكدة أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها خلال فترة الإغلاق لم تتجاوز 3% من الاحتياجات، في حين لا تتعدى الإمدادات التي تدخل حاليًا 30% من الحد الأدنى المطلوب.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، عزيزة الكحلوت، في مقابلة خاصة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن القطاع يواجه أزمة إنسانية متصاعدة بفعل التراجع الحاد في تدفق المساعدات والمواد الأساسية، بالتزامن مع تقليص برامج الإغاثة وتوقف أنشطة عدد من المؤسسات الإنسانية التي كانت توفر الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وبيّنت الكحلوت أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على إدخال الشحنات، مشيرة إلى أن نسبة ما سُمح بدخوله أثناء إغلاق المعابر لم تتجاوز 3% من الاحتياجات الإنسانية، قبل أن ترتفع حاليًا إلى 30% فقط، وهي نسبة بعيدة تمامًا عن تلبية الحد الأدنى من المتطلبات الأساسية للأهالي.

وأضافت أن تقارير هيئة المعابر خلال الأسبوع الأخير تكشف استمرار النقص الحاد في إدخال المواد الأساسية، مؤكدة أن أصنافًا ضرورية من المستلزمات الإنسانية لم تصل إلى القطاع؛ ما يضاعف معاناة الأسر التي فقدت مصادر دخلها وأضحت تعتمد كليًا على المساعدات لتأمين غذائها اليومي.

استبعاد نصف مليون فلسطيني من الدعم الشهري

وكشفت الكحلوت عن اتساع رقعة الأزمة الإنسانية عقب قرار برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته الشهرية عن نحو نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة نتيجة النقص الحاد في التمويل؛ الأمر الذي يوجه ضربة جديدة لمنظومة الأمن الغذائي المتهالكة أصلاً.

وشددت أن هذا التقليص حرم مئات آلاف المواطنين من مصدرهم الأساسي للغذاء، ولا سيما العائلات النازحة والأسر التي فقدت معيلها، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية للسكان إلى مستويات غير مسبوقة.

وأشارت المتحدثة باسم الوزارة إلى أن برنامج الأغذية العالمي خفّض عدد المستفيدين من مساعداته من نحو مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف فقط، ليبقى 500 ألف فلسطيني خارج قوائم الدعم الغذائي الشهري.

ولفتت إلى أن الأزمة تتعدى حرمان نصف مليون مواطن من المساعدات، لتصل إلى تقليص الحصص الغذائية للأسر التي ما زالت تتلقى الدعم؛ ما يرفع احتمالات اتساع دائرة الجوع وسوء التغذية بين الفئات الأكثر هشاشة.

وأكدت أن هذه التطورات تتزامن مع انعدام مصادر الدخل لغالبية الأسر، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة على شراء الغذاء؛ ما يجعل أي تقليص إضافي للمساعدات تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي في القطاع.

تقليص العمليات الإغاثية وشلل المطبخ العالمي

وفي السياق ذاته، حذّرت الكحلوت من تراجع واسع في نشاط المنظمات الدولية والأممية والمؤسسات الإغاثية داخل القطاع، موضحة أن جهات كانت تقدم خدمات غذائية وإنسانية قلّصت عملياتها أو أوقفت بعض برامجها نتيجة الأزمات التمويلية والقيود الإسرائيلية على المعابر.

وكشفت أن المطبخ العالمي أوقف جانبًا من عملياته منذ فترة، فيما تواجه مؤسسات أخرى تحديات كبيرة تحول دون استمرار تقديم خدماتها بالمستويات السابقة؛ مما وسّع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم الاستجابة المتاحة.

ونبّهت إلى ضرورة تعزيز جهود المؤسسات العاملة وعدم السماح بتراجع الاستجابة الإنسانية أمام الاحتياجات المتزايدة للسكان، مؤكدةً أن توقف البرامج الإغاثية أو تقليصها يترك آلاف العائلات دون بدائل غذائية حقيقية، خصوصًا الأسر التي تعتمد على الوجبات الساخنة والطرود الغذائية والمساعدات النقدية لتوفير متطلباتها اليومية.

أسواق خاوية من السيولة وفئات معرّضة للخطر

وأكدت المتحدثة باسم التنمية الاجتماعية، أن انخفاض تدفق المساعدات يتزامن مع ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية، أدت لتوجه آلاف العائلات إلى حافة العجز الكامل عن توفير احتياجاتها، حتى في الحالات التي تتوفر فيها بعض السلع داخل الأسواق.

 

وبيّنت أن مجرد وجود المواد الغذائية في الأسواق لا يعني قدرة المواطنين على شرائها، مشيرة إلى أن انعدام الدخل ونقص السيولة وارتفاع الأسعار جعلت الحصول على الغذاء اليومي تحدياً كبيرًا أمام شريحة واسعة من السكان.

وحذّرت الكحلوت من أن الأطفال، والنساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والمرضى يشكلون الفئات الأكثر تضررًا من استمرار تقليص المساعدات، في ظل حاجتهم إلى غذاء منتظم ومتنوع يضمن الحد الأدنى من السلامة الصحية.

وذكرت أن استمرار هذا الواقع يهدد بمزيد من التدهور في مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية، ويدفع الأسر للجوء إلى وسائل قاسية للتكيف مع الجوع، كتقليل عدد الوجبات أو الاستغناء عن أصناف غذائية أساسية.

مطالبات بتحرك دولي وضغط لرفع القيود

وطالبت الكحلوت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والجهات المانحة بالتحرك العاجل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات تتناسب مع حجم الاحتياجات الفعلية.

ودعت إلى توفير التمويل اللازم لاستمرار برامج الإغاثة، وفي مقدمتها المساعدات الغذائية والنقدية والمطابخ المجتمعية، والعمل على استعادة الخدمات التي توقفت أو تقلصت خلال الفترة الأخيرة.

وشددت على ضرورة ممارسة ضغط دولي لرفع القيود الإسرائيلية عن دخول المواد الغذائية والأساسية، وضمان وصول الإمدادات بصورة منتظمة ومستدامة، بعيدًا عن الإجراءات التي تعرقل عمل المؤسسات الإغاثية.

وقالت إنّ استمرار تراجع المساعدات، بالتزامن مع أزمة التمويل وتراجع نشاط المؤسسات الإنسانية، ينذر بتدهور أعمق في الأوضاع المعيشية والغذائية، محذّرة من أن مئات آلاف العائلات باتت تواجه خطر فقدان آخر مصادر الدعم التي تعتمد عليها لتأمين لقمة عيشها.