تُواصل مليشيات المستوطنين، بحماية أمنية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاعتداء على المزارعين الفلسطينيين بالضفة الغربية، والتي ارتفعت حدتها منذ بدء موسم قصف الزيتون في الريف الفلسطيني.
وقال الناشط ضد الاستيطان في الخليل، أسامة مخامرة، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن خضر مسعف ونجله سليمان، أثناء محاولتهم الوصول الى أراضيهم في "واد ماعين" بمنطقة مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، لقطف ثمار الزيتون.
وأوضح "مخامرة" في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، أن مستوطنين اقتحموا أراضي عائلة "مسعف" في واد ماعين، وقاموا بقطف وسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين.
وأورد سكان محليون أن مليشيات المستوطنين اقتحمت، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، أراضي المواطنين في قرية بيرين شرقي مدينة الخليل، وسرقت ثمار الزيتون بعد قطفه، تزامنًا مع إتلاف وتحطيم الأشجار.
وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، المزارعين الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم في بلدة كفر قدوم، شرقي مدينة قلقيلية.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة الوجه الشمالي في بلدة كفر قدوم، وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم، ومنعتهم من التواجد بأراضيهم الزراعية.
واعتدى مستوطنون متطرفون، صباح اليوم، على قاطفي زيتون فلسطينيين ومتضامنين في بلدة جماعين جنوبي مدينة نابلس، ووادي ياسوف قرب سلفيت، شمالي الضفة الغربية.
وأوردت مصادر محلية أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم في أراضي المنطقة الغربية ببلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، وسط الضفة.
وتحوّل موسم الزيتون في السنوات الأخيرة إلى ساحة متكررة للاعتداءات والاستيلاء على المحاصيل وعرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم.
وتتخذ هذه الاعتداءات أشكالًا متعددة، من الاعتداء الجسدي ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وصولًا إلى اقتلاع وحرق أشجار الزيتون وسرقة المحاصيل، في ظل حماية أمنية توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد بلغ إجمالي الاعتداءات التي ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11,074 اعتداءً، كان للمستوطنين نصيب مباشر في 3,488 اعتداءً منها.
ورصدت "مقاومة الجدار" تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
