سجلت أسعار النفط الخام، في تعاملات أمس الجمعة، أعلى مستوى تسوية منذ ما يقرب من ستة أشهر، مرتفعة بأكثر من ثلاثة دولارات.
وارتفعت الأسعار مدفوعة بمخاوف حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، تزامنًا مع إعلان إماراتي عن حدوث تسرب نفطي من ناقلة قبالة سواحل أم القيوين.
وفي التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول، قالت مصادر في قطاع الشحن إن الناقلة "جيم نمبر 2" أصيبت بمقذوف مجهول على بعد 13 ميلًا بحريًا (24 كيلومترًا) غربي منطقة الجزيرة في الإمارات.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.55 دولار، أي 3.14%، لتصل إلى 116.72 دولار للبرميل عند التسوية، وهو أعلى مستوى لها منذ 29 أبريل/ نيسان.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.80 دولار أو 3.8% إلى 103.27 دولار.
واختتم خام برنت الأسبوع مرتفعًا بأكثر من 6% وهي مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، فيما صعد الخام الأميركي للأسبوع الثالث بعد ارتفاعه 2.3%.
وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في أنحاء العالم منذ عام 2017 أن أكتوبر/ تشرين الأول كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة تتجه إلى نيويورك محملة بأول شحنة من الديزل الروسي منذ اتفاق التصدير المفاجئ بين موسكو وترامب.
وأعلن ترامب عن هذا الاتفاق في وقت سابق من هذا الشهر، في إطار مساعيه لخفض أسعار الديزل التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الشهر المقبل.
من جانبها، قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها أذنت بإجراء عملية مبادلة طارئة لما يصل إلى 400 ألف برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في البلاد، للتصدي لانقطاع في الإمدادات أثر على مصفاة ليك تشارلز التابعة لشركة "فيليبس 66" في ولاية لويزيانا.
ووصل احتياطي النفط الاستراتيجي بالفعل إلى أدنى مستوى منذ عام 1982 بعد أن لجأ إليه الرئيس دونالد ترامب في ظل ما تسببه الحرب الأميركية على إيران من اضطراب في خطوط الإمداد.
وطرحت وكالة تخزين النفط الألمانية عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي.
ويمثل هذا أول سحب للنفط تجريه ألمانيا من الاحتياطيات الاستراتيجية منذ موافقة دول مجموعة السبع، تحت ضغط من ترامب، على ذلك في بداية أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي ليبيا، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إنه تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين.
