أدانت جامعة الدول العربية، اليوم السبت، تصعيد جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك التهديدات بإخلاء أحياء فلسطينية وتدميرها، والتهجير القسري للسكان، والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم، وإغلاق الحرم الإبراهيمي، في إطار سياسات تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة، في بيان لها ،أن هذه الممارسات تشكل انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان والعقوبات الجماعية وتدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، محذرة من أن تنفيذ التهديدات بإخلاء الأحياء وتدميرها قد يشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية بحسب طبيعة الأفعال وظروف ارتكابها.
وشددت الجامعة على أن إغلاق الحرم الإبراهيمي وعرقلة وصول المصلين إليه يمثلان مساساً بحرية العبادة والمقدسات الدينية، ويخالفان الالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، محذرة من أن استمرار سياسات التهجير والتدمير والاستيطان يفاقم الأوضاع في الضفة ويهدد بتكرار مآسي النكبة.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عنها.
وجددت التأكيد على أن الخليل وسائر الضفة المحتلة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي لا تنشئ حقاً ولا تكسب شرعية.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ عصر أمس الجمعة، فرض حصار مشدد وإغلاق كامل على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مستعينًا بآلياته وجرافاته العسكرية لعزل المدينة كليًا عن محيطها، ومنع المواطنين ومركباتهم من الدخول أو الخروج بشكل تام.
وترافق هذا الحصار الشامل مع حملة مداهمات وتحقيقات ميدانية واسعة نفذتها قوات كبيرة من جيش الاحتلال في ساعات الفجر الأولى (اليوم السبت)، تركزت في منطقتي "الجلدة" و"دير بحة" وسط مدينة الخليل.
وأجبرت قوات الاحتلال عشرات المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم قسرًا والوقوف في العراء، كما احتجزت عشرات آخرين وأخضعتهم لاستجواب ميداني قبل الإفراج عنهم صباحًا.
واستشهد شابان فلسطينيان، صباح الجمعة، برصاص قوات الاحتلال، عقب تنفيذهما عملية إطلاق نار استهدفت موقعًا عسكريًا إسرائيليًا في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين.
وأفادت مصادر محلية أن الشابين نفّذا عملية إطلاق نار استهدفت موقعًا لقوات الاحتلال والمستوطنين في محيط الخليل، قبل أن تندلع مواجهة مسلحة استمرت 20 دقيقة، وانتهت باستشهادهما برصاص قوات الاحتلال.
