أقدم مستوطنون، اليوم الأحد، على نقل بيوت كبيرة إلى البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة "جبل الراس"، في بلدة أم صفا، شمال غرب رام الله، في خطوة تُعدّ توسعة فعلية للبؤرة على حساب أراضي المواطنين بالمنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين جلبوا البيوت الكبيرة إلى البؤرة الاستيطانية في "جبل الراس"، في إطار مساعٍ متواصلة لتثبيت البؤرة وتوسيعها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين واقتحاماتهم للمناطق الفلسطينية، وتكثيف نشاطهم الاستيطاني في الضفة الغربية، بما يشمل البؤر الاستيطانية التي تُقام على أراضي المواطنين الفلسطينيين.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال ومستوطنيه ما مجموعه 2051 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بالضفة الغربية، والقدس خلال سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقالت الهيئة إن المستوطنين حاولوا خلال شهر أيلول إقامة 21 بؤرة استعمارية جديدة، تركزت بصورة أساسية في محافظة رام الله والبيرة بواقع عشر محاولات.
وأشارت الهيئة إلى أن إقامة البؤر تشكل مرحلة أولى في مسار السيطرة على الأرض، تبدأ بوضع الخيام والمنشآت وشق الطرق وفرض الحماية العسكرية، ثم الانتقال إلى تثبيت البؤرة ومدها بالخدمات والبنية التحتية وربطها بالمستعمرات القائمة، وصولًا إلى محاولة تسوية وضعها وتحويلها إلى مستعمرة معترف بها من حكومة الاحتلال.
وبيّنت أن هذا المسار يتيح توسيع السيطرة على الأراضي الريفية والرعوية والمساحات الواقعة بين القرى، وربط المواقع الاستيطانية ببعضها، بما يزيد عزل التجمعات الفلسطينية ويحد من وصول المواطنين إلى أراضيهم.
