الساعة 00:00 م
السبت 31 أكتوبر 2026
21° القدس
20° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.16 جنيه إسترليني
4.39 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تحذير أممي من التطهير العرقي بغزة

حجم الخط
غزة
نيويورك| غزة - وكالة سند للأنباء

حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من تفاقم مخاوف التطهير العرقي بقطاع غزة، جراء مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي دفع المدنيين نحو مساحات أضيق وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية واستهداف مخيمات النزوح بشكل متكرر.

وأوضح المكتب الأممي، في تقرير مساء أمس الجمعة، أن العمليات الميدانية تشهد توسعًا ملحوظًا نحو الغرب لتشمل أحياء في غزة ومناطق وسط القطاع، بهدف معلن يتمثل في فرض السيطرة على نسبة واسعة من أراضي القطاع وتضييق الخناق على السكان.

ووثق المكتب استهداف خيام النازحين بالذخائر والقنابل الحارقة، مثلما جرى في حي الشجاعية، مما أسفر عن موجات نزوح جديدة لمئات العائلات من النساء والأطفال وكبار السن وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تتعامل مع ما يسمى بـ "الخط الأصفر" كمنطقة قتل وتمنع السكان نهائيًا من العودة إلى مناطقهم، معتبرًا أن هذا التهجير القسري يمثل جريمة حرب قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وتتزامن هذه الأزمات الإنسانية مع دخول الشتاء الرابع للنازحين وسط خيام واهية تفتقر لأدنى مقومات الصمود، في ظل استمرار القيود الصارمة على إدخال مساعدات الإيواء والإغاثة الضرورية.

وتمثل سياسة تقليص المساحات وإعلان ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" واحدة من أخطرسياسات العزل والتهجير القسري التي فرضتها قوات الاحتلال خلال العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة، والتي وثقتها التقارير الحقوقية والأممية الصادرة عن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

وأظهرت صور الأقمار الصناعية في 22 تموز/ يوليو 2026، تجاوز العائق الأرضي مسار الخط المعلن بمئات الأمتار في عدد من المواقع؛ إذ بلغ الانحراف نحو 400 متر قرب شارع صلاح الدين في خان يونس، ووصل إلى نحو 1300 متر في إحدى مناطق رفح، فيما قُدرت مساحة السيطرة الإسرائيلية الفعلية آنذاك بنحو 65% من إجمالي مساحة القطاع.

وفي تقرير سابق، نقلت "وكالة سند للأنباء" عن محمد المغير، مدير إدارة الدعم الإنساني والتعاون الدولي في الدفاع المدني الفلسطيني، قوله إن المناطق الواقعة ضمن نطاق الخط تمثل نحو 65% من مساحة القطاع، ولا يتبقى للسكان سوى 35%، وهي مساحة تواجه ضغطًا شديدًا بسبب الكثافة السكانية والركام والطرق ومرافق الخدمات ومناطق الإيواء.

وبذلك، لا تقتصر دلالة تحريك المكعبات على تغيير موضع علامات إسمنتية، بل تمتد إلى إعادة تحديد المناطق التي يستطيع الفلسطينيون الوصول إليها، والأراضي التي يمكنهم السكن فيها، والمرافق التي تظل متاحة لهم.

وتتجاوز المخاوف من الخط الأصفر مسألة تقليص المساحة الجغرافية، لتشمل المخاطر المباشرة على حياة المدنيين.

ففي تقرير الحالة الإنسانية الصادر في 26 حزيران/ يونيو 2026، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحقّق من استشهاد 196 فلسطينيًا، بينهم 18 امرأة و43 طفلًا، في هجمات إسرائيلية أُفيد بأنها وقعت قرب الخط الأصفر خلال الفترة الممتدة من 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 حتى مطلع نيسان/ أبريل 2026.

وأوضح التقرير أن المنطقة المحيطة بالخط شهدت هجمات وإطلاق نار، في وقت تفرض فيه القيود على الوصول مخاطر إضافية على السكان والعاملين في المجال الإنساني.