الساعة 00:00 م
السبت 31 أكتوبر 2026
15° القدس
14° رام الله
14° الخليل
22° غزة
4.16 جنيه إسترليني
4.39 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.11 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

موجة احتجاجات في فرنسا والغضب يتوسع في أوروبا

حجم الخط
فرنسا مظاهرات
باريس-وكالات

شهدت عدة دول أوروبية احتجاجات حاشدة اليوم السبت سرعان ما تحول بعضها إلى مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، في ثالث موجة مظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور قطاع التعليم والسياسات الحكومية.

ففي فرنسا، تواصلت التظاهرات للأسبوع الثالث على التوالي، إذ نزل آلاف المحتجين إلى شوارع باريس ومدن أخرى السبت وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل مساعي السلطات لتفادي تكرار الاضطرابات التي شهدتها بالبلاد قبل أسبوعين، وشملت أعمال عنف ونهب في عدة مدن.

وأفادت قناة الجزيرة باندلاع مواجهات بين الشرطة ومحتجين في شوارع مدينة ليون شمالي فرنسا.

وشهدت العاصمة باريس ومدن عدة، أبرزها مارسيليا وتولوز وليون ونانت، مسيرات واسعة شارك فيها طلاب المدارس الثانوية والجامعات، إلى جانب حركة السترات الصفراء الكونفدرالية العامة للعمل.

وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن تقديراتها تشير إلى أن إجمالي المشاركين في الاحتجاجات عموم البلاد بلغ نحو 15 ألف شخص، مشيرة إلى أن الأوضاع هادئة عموما.

ولمواجهة الاحتجاجات، نشرت السلطات الفرنسية نحو 70 ألف عنصر أمن عبر البلاد، وفرضت قيوداً وحظر تجول في مناطق محددة لتجنب تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها الأسابيع الماضية.

وأوقفت الشرطة 27 شخصا على خلفية الاحتجاجات منذ صباح اليوم السبت، مقارنة بـ 217 حالة توقيف سُجلت قبل أسبوع.

وتنوعت مطالب المحتجين لتشمل معالجة نقص المعلمين، وإصلاح المباني التعليمية المتهالكة، وتعديل نظام القبول الجامعي الذي يصفونه بأنه غير عادل، فضلا عن مطالب تتعلق بمواجهة مواجهة الغلاءالتي تشهدها البلاد.

كما اتسعت رقعة المطالب لتشمل حماية الحريات المدنية والحق في التظاهر إثر مواجهات سابقة مع الشرطة أسفرت عن إصابات واعتقالات مكثفة.

وكانت الكونفدرالية العامة للعمل وحركة السترات الصفراء دعت في وقت سابق للتظاهر اليوم السبت، ووجهت الدعوة باستنفار أمني، إذ أعلنت السلطات مواصلة فرض حظر التجول والقيود على التجمعات بعد أن تسبب من وصفتهم السلطات بـ"مثيري الشغب" في أعمال عنف ونهب في عدة مدن في وقت سابق من الشهر الجاري.

ولم تقتصر الاحتجاجات على فرنسا، ففي ألمانيا، نظمت مبادرة شبابية تُدعى "جيل زد يتولى الأمر" (Gen Z regelt) تظاهرات في مدن عدة، بينها العاصمة برلين، للمطالبة بزيادة الاستثمارات في التعليم والسكن والمناخ ومواجهة الغلاء، ورفض التجنيد الإجباري.

وذكرت طالبة تدعى لارا برايتنباخ أن المطلب الأساسي هو توجيه الأموال للخدمات الاجتماعية والتعليم، فيما تحدثت طالبة أخرى يانيلي شولتس عن تهالك سقف مدرستها بسبب تسرب المياه ونقص المعلمين.

ونشرت السلطات في برلين 1500 عنصر أمن إضافي للسيطرة على الأوضاع.

أما في هولندا، فقد شهدت مدينة لاهاي السبت انتشارا أمنيا مكثفا وتفتيشاً للشباب وتدعيماً لواجهات المحال التجارية بالألواح الخشبية خشية وقوع أعمال شغب ونهب بعد دعوات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي للاحتجاج.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الشرطة قامت بتفتيش مجموعات من الشبان الذين ارتدوا ملابس سوداء ودققت في هوياتهم.

وامتدت حالة الاستنفار إلى إسبانيا؛ إذ رفعت الشرطة الكتالونية في برشلونة حالة التأهب لمواجهة دعوات تجمهر عبر منصة "تيك توك" من شبكة تُدعى "بلوكوس" (Blocus).

وكانت أعمال الشغب التي شهدتها المدينة السبت الماضي قد أسفرت عن توقيف نحو 130 شخصاً، أغلبهم من القاصرين.

وفي إيطاليا، رفعت الشرطة جاهزيتها عقب صدامات شهدتها ميلانو وتورينو وبولونيا. وانتشرت دعوات للتظاهر عبر تطبيق "تيك توك" في بلجيكا وهولندا والنمسا وسويسرا والبرتغال

وفي ألبانيا، رشق متظاهرون ملثمون الشرطة بالحجارة اليوم السبت خلال احتجاجات مناهضة للحكومة تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، شهدتها العاصمة تيرانا.

وبدأت تظاهرة السبت بصورة سلمية أمام وزارة التربية والتعليم في تيرانا، قبل أن يبدأ العشرات من الشبان برشق الشرطة بحجارة الأرصفة وإضرام النيران في حاويات القمامة.

وتأتي المظاهرة ضمن احتجاجات انطلقت سلميا في مايو/أيار الماضي ضد مشروع فندقي فاخر في محمية طبيعية مرتبط بعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

ولاحقا تطورت هذه الاحتجاجات إلى موجة مواجهات يشوبها العنف وتندد بالفساد وتدهور القطاع الصحي ونقص الفرص المتاحة للشباب.

وأمس الجمعة قالت السلطات إن 350 شخصاً أُصيبوا منذ اندلاع الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد، من بينهم نحو 200 عنصر من الشرطة، فيما تم توقيف 269 شخصاً من القُصر.

وكانت الحكومة قد شددت إجراءاتها ضد الاحتجاجات يوم الأربعاء عبر فرض غرامات مالية تصل إلى 5500 يورو (6100 دولار) على المحتجين الذين يرتكبون أعمال العنف.