أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية، اليوم الأحد، أن قيمة الخسائر الإجمالية لاعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على القطاع الزراعي في الضفة الغربية، بلغت 1,195,990 دولارًا أمريكيًا، وذلك خلال أسبوع واحد فقط، في الفترة الممتدة بين 23 و29 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
ووفقًا لبيانات نظام حصر الأضرار الطارئ التابع لوزارة الزراعة، فقد جرى توثيق171 انتهاكًا مباشرًا أسفرت عن تضرر 64 مزارعًا فلسطينيًا بشكل بالغ.
وأشار التقرير الرسمي إلى أن هذه الأرقام تقتصر على الأضرار التي تمكنت الطواقم الفنية والميدانية من الوصول إليها وتوثيقها، ولا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للخسائر المستمرة في ظل الإجراءات الأمنية المشددة وصعوبة التنقل.
وأظهر أن حرب المستوطنين تركزت بشكل أساسي على تدمير الأصول الإنتاجية طويلة الأجل، حيث تم توثيق تضرر 889 شجرة زيتون معمرة عبر عمليات اقتلاع، وقطع، وتكسير، وحرق، وسرقة للمحاصيل.
وقُدّرت خسائر قطاع الزيتون وحده بنحو 586870 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يهدد بضرب الموسم الحالي وحرمان الأجيال القادمة من مصدر رزق مستدام.
وعلى الصعيد الجغرافي، جاءت محافظة الخليل في صدارة المناطق الأكثر تعرضًا للانتهاكات خلال فترة الرصد، حيث بلغت قيمة الخسائر المادية المباشرة فيها 301424 دولارًا أمريكيًا.
وتنوعت الاعتداءات في المحافظة بين تخريب المنشآت الزراعية، وتدمير شبكات المياه، ومنع المزارعين بقوة السلاح من جني ثمارهم.
وحذرت وزارة الزراعة من أن هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على تخريب الممتلكات، بل باتت تتخذ منحى تصاعديًا خطيرًا يمتد إلى الاعتداءات الجسدية وإطلاق النار المباشر على المزارعين برعاية من جيش الاحتلال، بهدف تقويض مقومات الإنتاج الزراعي واجتثاث الوجود الفلسطيني من الأراضي المصنفة "ج".
وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (أوتشا)، قد أكد أن هجوم المستوطنين على موسم قطف الزيتون يعد "أداة أخرى من أدوات التهجير والسلب"، منوهًا إلى أنها "تزيد معاناة المجتمعات الفلسطينية".
ورصد مكتب "أوتشا"، في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" في وقت سابق هذا الشهر، أكثر من 160 اعتداء نفذها مستوطنون، ترتبط بموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي أو بمشاركتها.
