أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، حكمًا بسجن الأسير المقدسي فادي محمد مصباح أبو غربية، مدة 12 عامًا، وفرض غرامة مالية بقيمة 20 ألف شيقل، بعد مسار قضائي استمر لنحو ثلاث سنوات ونصف.
وأوضحت عائلة الأسير فادي (23 عامًا)، والمنحدرة من ضواحي بلدة الرام شمالي مدينة القدس المحتلة، أن الحكم تضمن وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات، ما يعني تبقّي 8 سنوات ونصف من مدة الحكم الفعلي، بعد "حرب محاكم" خاضها الطاقم القانوني ضد التهم والادعاءات المفبركة.
وتعود خلفية القضية إلى 23 مارس/ آذار 2023، أول أيام شهر رمضان، حين اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها نحو 300 جندي منزل العائلة فجرًا، ودمّرته قبل اعتقال فادي الذي كان يبلغ 19 عامًا.
ونُقل فادي إلى مركز تحقيق المسكوبية حيث أمضى 47 يومًا تحت التعذيب وتكبيل اليدين خلف الظهر لفترات طويلة، ما تسبب له بآلام جسدية ونفسية، إضافة إلى العزل الكامل عن العالم الخارجي، ثم نقل إلى سجن "عوفر" لعامين، وصولًا إلى احتجازه الحالي في سجن ريمون.
وأعربت والدة الأسير عن قلقها البالغ على حياة نجلها جراء التدهور الحاد في وضعه الصحي داخل السجون، حيث يواجه الإصابة المتكررة بمرض الجرب "سكابيوس" نتيجة الإهمال الطبي، ونقص الطعام الذي أدى إلى انخفاض وزنه من 70 كيلوغرامًا إلى نحو 45 كيلوغرامًا.
ووصفت والدة الأسير ظروف جلسة النطق بالحكم قائلة: "كان الضغط النفسي الذي رافقني خلال النطق بالحكم كبيرًا، فبكيت، لكن فادي كان شامخًا".
وأضافت: "رأيته عبر الشاشة يبتسم، وطلبت أن أتحدث معه، لكنهم حرموا هذا الحق، صرخت بكل صوتي: الله معك، لكنهم حاربوني حتى على هذه الكلمة، وهددوني بطردي من المحكمة".
وتنقل والدة الأسير فادي أبو غربية رسالة مئات الأمهات: "نحن كأمهات أسرى لم نر أبناءنا منذ سنوات طويلة، ولا نعلم متى سنراهم، إلى متى ستستمر هذه الأوضاع؟ الطعام الذي يقدم لهم قليل جدًا، وظروف الاعتقال صعبة، ولا أحد يعلم بحالنا".
وختمت بالقول: "متى سأراه؟ بقي له 8 سنوات ونصف من حكمه، هل سأتمكن من رؤيته خلالها؟ وهل سيطول هذا اللقاء؟".
يُذكر أن منزل عائلة أبو غربية تعرض لاقتحامات متكررة، وأن شقيقي فادي، وهما أحمد ومجد، أسيران محرران أمضيا سنوات في سجون الاحتلال، وسط حرمان مستمر من الزيارة.
