الساعة 00:00 م
الإثنين 02 نوفمبر 2026
27° القدس
27° رام الله
27° الخليل
30° غزة
4.21 جنيه إسترليني
4.43 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.14 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة الاحتلال المقبلة.. العرب أمام خيارات صعبة

بالفيديو بعد 11 يوما من الحصار.. فرحة تعم الخليل عقب انسحاب الاحتلال

حجم الخط
الخليل 1.jpg
الخليل-وكالة سند للأنباء

عادت أجواء الفرح إلى أحياء مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الاثنين، مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منها بعد 11 يومًا من الحصار والعملية العسكرية التي أجبرت مئات العائلات على مغادرة منازلها، وخلفت أضرارًا واسعة في الممتلكات والمحال التجارية والبنية التحتية.

وتوافد المواطنون إلى منازلهم وأحيائهم في منطقتي الجلدة وعين دير بحة ومناطق أخرى، وسط مشاعر امتزج فيها الفرح بالعودة بعد أيام من الغياب والقلق، بالحزن على ما خلفته العمليات العسكرية من دمار وخسائر مادية.

فرحة العودة

وقال المواطن العائد إلى منزله عباس مجاهد، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الفرحة بالعودة إلى المنازل تفوق حجم الأضرار التي لحقت بها، رغم الخسائر الكبيرة في الممتلكات والأموال.

وأضاف: "الحمد لله، الأضرار كبيرة ولكن الفرحة أكبر بالعودة إلى بيوتنا، إلى حيث ولدنا وترعرعنا ونشأنا في بيوت الآباء والأجداد"، مشيرًا إلى أن الأضرار طالت محال الخضار والفواكه والملاحم ومحال الدواجن والمطاعم والمنازل.

وأكد "مجاهد" أن السكان تكبدوا خسائر كبيرة في ممتلكاتهم وأموالهم، إلا أن العودة إلى منازلهم وأحيائهم تبقى مصدر فرحتهم بعد أيام الحصار والتهجير.

من جانبه، عبّر المواطن أحمد، الذي عاش في منطقة الجلدة 58 عامًا، عن سعادته بالعودة إلى الحي الذي ولد وترعرع فيه، قائلًا لـ "وكالة سند للأنباء": "جميل جدًا جدًا، الحمد لله، هذه الجلدة التي أعيش فيها منذ 58 سنة، ولدت فيها، وكل حصوة فيها غالية علينا، في الجلدة وفي فلسطين".

وأضاف أن الفرحة تعم السكان بعودتهم إلى منازلهم، معربًا عن أمله في أن تتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني، وأن تنتهي معاناة الأهالي.

بدوره، وصف المواطن العائد إلى منزله عبد الشكور مجاهد العودة إلى البيت والأهل والجيران بأنها "أحلى شعور بالحياة"، مؤكدًا أن استعادة الإحساس بالاستقرار والأمان ورؤية الحارة مجددًا تمثل فرحة كبيرة بعد أيام من الغياب.

وقال لـ "وكالة سند للأنباء": "أحلى شعور بالحياة أن الواحد يرجع لبيته وأهله وناسه، وأحلى شيء تشوف حارتك وترجع عليها، وترجع لبيتك واستقرارك وأمانك، والحمد لله رب العالمين".

537 عائلة مهجّرة

وجاءت عودة الأهالي عقب انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي فرضت عليها حصارًا عسكريًا منذ 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا عند المدخل الشمالي للخليل، وأسفرت، عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد منفذي العملية.

وفرضت قوات الاحتلال خلال العملية قيودًا مشددة على حركة المواطنين، وأغلقت طرقًا ومداخل، واقتحمت المنازل وفتشتها، وأجبرت عائلات على إخلاء مساكنها، فيما استولت على منازل أخرى وحولتها إلى مواقع وثكنات عسكرية.

ووفق معطيات بلدية الخليل ولجان الإغاثة التي نقلتها وسائل إعلام فلسطينية، أُجبرت 537 عائلة تضم نحو 3361 مواطنًا على النزوح، فيما حُوّل نحو 540 منزلًا ووحدة سكنية إلى ثكنات عسكرية، وهُدم 15 منزلًا ومنشأة بالكامل.

وامتدت الأضرار إلى القطاعات الاقتصادية والخدماتية، إذ أُغلق 327 محلًا تجاريًا، وقدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة بنحو 12 مليون شيقل يوميًا، فضلًا عن أضرار لحقت بالبنية التحتية والمركبات والممتلكات الخاصة، وتعطيل وصول نحو 80 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم خلال فترة العدوان.

ومع انسحاب قوات الاحتلال، بدأت الجهات المختصة والأجهزة الأمنية الفلسطينية وطواقم البلدية والدفاع المدني متابعة الأوضاع الميدانية وحصر الأضرار، وسط تحذيرات من الاقتراب من المباني المتضررة أو لمس الأجسام المشبوهة ومخلفات الذخائر، إلى حين فحصها والتأكد من سلامتها.

وبين فرحة استعادة المنازل والأحياء، وحجم الخسائر التي تكبدتها العائلات وأصحاب المحال التجارية، يحاول سكان المناطق المستهدفة في الخليل استعادة حياتهم اليومية، بعد 11 يومًا من الحصار والتهجير، فيما تبقى آثار العملية العسكرية حاضرة في البيوت والشوارع والمرافق التي تضررت.