هدمت جرافات سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الاثنين، منزلاً في حي الكسارة بمدينة شفاعمرو، بالداخل الفلسطيني المحتل بذريعة البناء دون ترخيص، بعدما اقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الحي وحاصرته، ووفرت الحماية لآليات الهدم خلال تنفيذ العملية.
ويعود المنزل المهدوم إلى صفية حجيرات، وتبلغ مساحته نحو 140 متراً مربعاً، فيما أُقيم على أرض مساحتها 200 متر مربع، وكانت تقطنه العائلة المكونة من أربعة أفراد.
وقال موقع "عرب 48"، إن شرطة الاحتلال وصلت إلى الحي قرابة الساعة الثالثة فجرًا بأعداد كبيرة، ترافقها جرافات ومروحيات وخيول، وأغلقت المنطقة عسكريًا بالكامل.
وأضافت أن قوات الاحتلال واجهت صعوبة في الوصول إلى المنزل بسبب طبيعة الحي السكنية وضيق الطرق، فلجأت إلى هدم شارع زراعي قريب وفتح طريق أمام الجرافات.
ووصف الموقع، حجم قوات الاحتلال أنه غير مألوف، فيما قدّر عدد العناصر بنحو 500 عنصر، وسبع أو ثماني جرافات.
من جانبه، قال رئيس بلدية شفاعمرو ناهض خازم، إن البلدية ترفض سياسة هدم المنازل في البلدات العربية، خصوصاً في ظل وجود إمكانيات لطرح بدائل تحول دون تشريد العائلات.
وأوضح أن البلدية توجهت إلى "دائرة أراضي إسرائيل" واقترحت حلولاً، من بينها شراء الأرض أو توفير قسيمة بديلة، بدلاً من تنفيذ الهدم، إلا أن هذه المقترحات لم تلقَ قبولاً.
وأشار إلى أن العائلة كانت تتوقع تنفيذ قرار الهدم في ظل المسار القضائي، لكنها فوجئت بحجم القوات التي اقتحمت الحي.
ويأتي هدم المنزل في ظل استمرار عمليات الهدم في البلدات العربية بالداخل الفلسطيني المحتل، إذ شهدت الأشهر الأخيرة عمليات مماثلة في عبلين وكابول ودير الأسد وأم الفحم، إلى جانب قرى في النقب، بينها أم نميلة الزيادنة وأبو قرينات.
وتتزامن هذه العمليات مع أزمة سكن وتخطيط عمراني مزمنة في البلدات العربية، في ظل ضيق مسطحات البناء وتأخر المصادقة على الخرائط الهيكلية والتفصيلية، ما يحد من إمكانيات التوسع العمراني ويعقّد حصول آلاف المنازل على تراخيص بناء.
وتواجه عائلات عربية أوامر هدم وغرامات مالية وتكاليف تنفيذ باهظة، في وقت يضطر فيه بعض أصحاب المنازل المهددة إلى هدمها بأيديهم لتجنب تكاليف الهدم القسري والغرامات الإضافية.
