الساعة 00:00 م
الأربعاء 04 نوفمبر 2026
16° القدس
14° رام الله
15° الخليل
22° غزة
4.24 جنيه إسترليني
4.46 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.54 يورو
3.16 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

بالفيديو بمهلة إخلاء 15 دقيقة.. الاحتلال يهدم منشأة فوق محتوياتها بالخليل

حجم الخط
هدم
الخليل - وكالة سند للأنباء

لم يمنحهم الاحتلال الإسرائيلي سوى 15 دقيقة لمواجهة خسارة سنوات من العمل؛ لمهلة قصيرة لم تكن كافية لإنقاذ المعدات وقطع السيارات ومستلزمات الرزق، قبل أن تطبق جرافاته على المنشأة وتهدمها فوق محتوياتها.

هكذا لم تفقد عائلة "القواسمي" في مدينة الخليل مبناها التجاري فحسب، بل خسرت ما راكمته داخله من ممتلكات وأدوات عمل، بعدما مُنعت من إخلائها، لتتحول عملية الهدم إلى خسارة مضاعفة طالت المكان ومصدر الرزق معًا.

وبعد إخطارات شفهية متكررة بالهدم، فوجئت العائلة، صباح اليوم الثلاثاء، بوصول قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافات إلى المنشأة المخصصة لبيع قطع السيارات وتصليحها، والبالغة مساحتها نحو 700 متر مربع، في مدينة الخليل، بذريعة البناء دون ترخيص.

وقال عادل القواسمي، شقيق صاحب المنشأة، إن قوات الاحتلال أبلغتهم شفهيًا قبل نحو عشرة أيام بقرار الهدم، دون تسليمهم أي إخطار خطي أو قرار صادر عن محكمة، قبل أن تعود اليوم لتنفيذ العملية بصورة مفاجئة.

وأوضح "القواسمي" أن العائلة طالبت الجنود بإبراز قرار رسمي بالهدم، إلا أنهم رفضوا ذلك، واكتفوا بالقول إنهم حضروا قبل عشرة أيام وأبلغوهم بالقرار، ثم أمهلوهم نحو 15 دقيقة فقط قبل البدء بالهدم، دون السماح لهم بإخراج محتويات المنشأة.

وأضاف أن قوات الاحتلال منعتهم من نقل قطع السيارات والمعدات ومستلزمات العمل، وشرعت الجرافات بهدم المبنى فوق ما بداخله، ما تسبب في خسائر مادية إضافية لم تقتصر على المنشأة نفسها.

إخطارات متكررة ومصادرة فرصة إنقاذ الممتلكات

من جهته، قال عوض القواسمي، شقيق صاحب المنشأة، إن العائلة واجهت اعتراضات من سلطات الاحتلال منذ مراحل البناء الأولى، إذ أوقفتهم قوات الاحتلال وهددتهم بالهدم، رغم استكمال أعمال البناء، قبل أن تتكرر الإخطارات والتهديدات على مدار الفترة الماضية.

وأضاف أن العائلة كانت تتلقى بين الحين والآخر بلاغات تفيد بقرب تنفيذ الهدم، لكنها لم تحصل هذه المرة على فرصة كافية لإخلاء المنشأة أو نقل ما تحتويه من ممتلكات، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال باغتتهم بحضور الجرافات وبدأت عملية الهدم دون تمكينهم من إنقاذ المعدات وقطع السيارات.

ولم تتوقف تداعيات العملية عند تدمير المنشأة ومحتوياتها، إذ أكد عوض أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب على عدد من العمال والشبان الموجودين في المكان، ومنعوهم من إخراج مقتنيات الكراج، ليجد أصحابها أنفسهم أمام خسارة المبنى ومحتوياته معًا.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على تداعيات عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في محافظة الخليل ومناطق الضفة الغربية، بذريعة عدم الترخيص، والتي لا تقتصر آثارها على تدمير المباني والمنشآت، بل تمتد إلى مصادر رزق العائلات وممتلكاتها، وتهدد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

وبالنسبة لعائلة القواسمي، لم يكن الهدم مجرد خسارة لمبنى تجاري بمساحة 700 متر مربع؛ فقد تزامن تدمير المنشأة مع ضياع محتوياتها ومستلزمات العمل التي لم يُسمح لأصحابها بإخراجها، لتتضاعف الخسائر وتُحرم العائلة من مصدر رزقها.

ولا تأتي عملية هدم منشأة القواسمي بمعزل عن تصاعد الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المباني والمنشآت الفلسطينية في محافظة الخليل؛ إذ تتصدر المحافظة مناطق الضفة الغربية في عدد إخطارات الهدم ووقف البناء، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ورصدت الهيئة 2,697 إخطارًا في محافظة الخليل منذ عام 2015 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، من أصل 9,518 إخطارًا وثقتها في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة ذاتها. كما سجلت المحافظة 102 إخطار خلال النصف الأول من العام الجاري، وهو العدد الأعلى بين المحافظات الفلسطينية.