الساعة 00:00 م
الأربعاء 04 نوفمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.24 جنيه إسترليني
4.46 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.54 يورو
3.16 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تقرير: حملة تضليل إسرائيلية استهدفت 30 دولة

حجم الخط
حملة.webp
لندن-وكالات

كشف تقرير بحثي عن حملة تضليل إعلامي استهدفت 30 دولة، بإنفاق تجاوز 6.1 ملايين جنيه إسترليني (8.2 ملايين دولار)، وحققت نحو 800 مليون ظهور إعلاني عبر منصات رقمية.

واستخدمت الحملة، وفقًا للتقرير، محتوى مولدًا بالذكاء الاصطناعي وخطابات معادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران، وسط مؤشرات على ارتباط جهات مشاركة فيها بـ "إسرائيل".

وأفاد التقرير، الذي أعده الباحثان مارك أوين جونز وسوهان ديسوزا، المتخصصان في تحليل حملات التضليل الإعلامي والتأثير الرقمي، أن الحملة امتدت من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وشملت منصات رقمية في أوروبا والأميركيتين وآسيا والشرق الأوسط.

ووصف الباحثان العملية بأنها واحدة من أكبر حملات التأثير والتضليل الإعلامي الموثقة على الإطلاق، نظرًا إلى حجم الإنفاق واتساع نطاق انتشارها وتعدد أدواتها.

واستخدمت الحملة إعلانات مدفوعة ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأغانٍ ومحاكاة ساخرة لألعاب الفيديو، إلى جانب إعادة توظيف مقاطع مصورة، للترويج لخطابات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران.

ورصد التقرير محتوى يصور إماراتيين يشترون مبانٍ في أوروبا ويحولونها إلى مساجد، إلى جانب إعلانات تضمنت شعارات تحريضية، بينها "هذا غزو" و"قطر تعمل على أسلمة أوروبا".

واستهدفت الحملة الترويج لنظرية المؤامرة العنصرية المعروفة باسم "الاستبدال العظيم"، التي تتبناها أوساط من اليمين القومي الأبيض المتطرف، وتزعم وجود مخطط لاستبدال السكان الأوروبيين البيض بمجموعات من أصول غير أوروبية، عبر الهجرة والتغيرات الديمغرافية.

ارتباط الحملة بـ "إسرائيل"

وتوصل الباحثان إلى مؤشرات تربط الحملة بجهات تعمل من داخل "إسرائيل"، لكنهما أكدا عدم توافر أدلة قاطعة تثبت وقوف الحكومة الإسرائيلية وراءها.

وقال ديسوزا لصحيفة "ذا ناشيونال"، إنه لا يستطيع الجزم بأن "إسرائيل" تقف مباشرة وراء العملية، لكنه أشار إلى أن الأدلة تظهر أن الجهات المشاركة فيها تتخذ من "إسرائيل" مقرًا لها، ولديها صلات بعمليات تأثير نفذتها الحكومة الإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن الباحثين تتبعا المراحل الأولى للحملة إلى "إسرائيل"، عبر شركات وسيطة في فيتنام.

وبعد إجراءات اتخذتها شركة "ميتا" الأميركية ضد الشبكة في مايو/ أيار 2024، عادت الحملة للظهور في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى استخدام كيانات تجارية برازيلية.

إعلانات عبر منصات التواصل

ورصد التحقيق 1473 إعلانًا على "فيسبوك"، و189 مقطع فيديو على "يوتيوب"، و359 إعلانًا على "تيك توك"، إضافة إلى 105 مقاطع فيديو نشرتها حسابات على المنصة الأخيرة.

ولقياس تأثير الحملة، حلل الباحثان 406 تعليقات على إعلانات فيسبوك استهدفت الجمهور البريطاني خلال عام 2024.

وأظهرت نتائج التحليل أن 61% من التعليقات تضمنت تأييدًا لوجهات نظر معادية للمسلمين.

وكانت شركة "ميتا" أقرت عام 2024 بأن المرحلة الأولى من العملية أنفقت نحو 900 ألف جنيه إسترليني على الإعلانات عبر منصاتها.

وقالت الشركة لصحيفة "ذا ناشيونال"، إنها تعمل باستمرار على رصد السلوك المنسق غير الأصيل وتعطيله، مؤكدة أن معايير منصاتها تحظر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة الضارة والممارسات الخادعة والأنشطة المنسقة التي تعتمد على هويات غير حقيقية.

مطالب بتشديد الرقابة

وفي ضوء النتائج، دعا الباحثان إلى تعزيز الرقابة الحكومية على الإعلانات السياسية وحملات التأثير عبر المنصات الرقمية.

وشددا على ضرورة تشديد إجراءات التحقق من هويات المعلنين، وتسريع التصدي لحملات التضليل المنسقة، لمنع إعادة ظهورها عبر حسابات وشركات وسيطة بعد إغلاق الشبكات الأصلية.

وخلص التقرير إلى أن حجم الإنفاق الإعلاني والانتشار الجغرافي الواسع وتنوع أدوات النشر تشير إلى عملية منظمة، في حين لا تزال هوية الجهة الممولة والجهة التي أصدرت التوجيهات النهائية للحملة غير محسومتين.