الساعة 00:00 م
الأحد 08 نوفمبر 2026
14° القدس
13° رام الله
14° الخليل
21° غزة
4.26 جنيه إسترليني
4.49 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.55 يورو
3.19 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

عجيسة: الإبادة بغزة تتخذ أدوات جديدة.. والبرد والأمراض وغرق الخيام يتهدد مئات الآلاف

عصام يوسف: غزة الأكثر نكبة عالميًا وإعلانها منطقة منكوبة ضرورة عاجلة

وزير الصحة: فلسطين تواجه كارثة غير مسبوقة

حجم الخط
مستشفيات غزة
القاهرة_ وكالة سند للأنباء

قال وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، اليوم الأحد، إن فلسطين تمرّ بأحد أشد المشاهد الكارثية في تاريخها الحديث، موضحاً أن العدوان المستمر على قطاع غزة أسفر عن تدمير واسع للبنية التحتية المدنية والمنشآت الطبية، مما أدى إلى شل قدرة القطاع الصحي على أداء دوره الطبي.

ونوه "أبو رمضان" خلال مشاركته في أعمال الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة، إلى أن حماية الحق في الصحة في فلسطين لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل أضحت "اختباراً حقيقياً" لمدى التزام المجتمع الدولي بالقيم الإنسانية والقانون الدولي.

وجدد وزير الصحة الفلسطيني المطالبة بضرورة توفير الحماية العاجلة للكوادر والمرضى، وضمان تدفق المساعدات والوقود دون قيود لاستعادة الخدمات الطبية الأساسية بقطاع غزة.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، سلط  "أبو رمضان" الضوء على التدهور المتصاعد في منظومة الرعاية الصحية هناك، موضحا أن ذلك يعود إلى عاملين رئيسيين، وهما: القيود الميدانية الإسرائيلة، والضائقة المالية والخنق الاقتصادي.

وأشار الوزير الفسطيني إلى أن القيود الميدانية الإسرائيلية تشمل الحواجز العسكرية، وتقطيع الأوصال، والاعتداءات المتكررة على المرافق والكوادر الطبية بالضفة.

ولفت إلى الأزمة المالية الناجمة عن استمرار سلطات الاحتلال في احتجاز أموال الضرائب "المقاصة"، ما أدى إلى عجز مالي حاد وتراكم ديون غير مسبوقة على وزارة الصحة تجاوزت 1.3 مليار دولار أمريكي، الأمر الذي هدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية وتوفير الأدوية.

ودعا الوزير إلى تحويل منتدى التعاون العربي-الصيني إلى منصة لشراكة استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي، مؤكداً تطلع فلسطين للاستفادة من الخبرات التكنولوجية والصناعية لجمهورية الصين الشعبية عبر 5 مسارات أساسية.

وتشمل المسارات بحسب "أبو رمضان"، إعادة الإعمار والتعافي، عبر تركيز الجهود على ترميم وإعادة بناء المنظومة الصحية المُدمرة في قطاع غزة، وتأهيل الكوادر البشرية من خلال بناء وتدريب الطواقم الطبية والفنية لمواجهة الأزمات.

كما تضم الأمن الدوائي تأمين سلاسل إمداد مستقرة للأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية الطارئة، والتحول الرقمي عبر إدخال نظم المعلومات الصحية الإلكترونية والذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء الطبي، بالإضافة إلى إدارة الطوارئ والترصد الوبائي من خلال رفع جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الكوارث والأوبئة.

وتأتي تصريحات وزارة الصحة الفلسطينية أمام المنتدى العربي-الصيني في وقت تشهد فيه المنظومة الصحية حالة من الاستنزاف الشامل غير المسبوق نتيجة تضافر الضغوط الميدانية مع الأزمات المالية الهيكلية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى بقطاع غزة، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

وتُعد أموال المقاصة الشريان الأساسي لتمويل القطاع العام؛ وتتسبب الاقتطاعات والاحتجازات المتكررة في شلل مالي انعكس في صورة ديون مليارية لصالح مستشفيات القطاع الخاص والاهلي وموردي الأدوية بالضفة الغربية.