أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، نزوح 2510 أشخاص من 5 قرى بولاية شمال دارفور غربي السودان، غالبيتهم إلى دولة تشاد المجاورة، جراء تفاقم انعدام الأمن.
وقالت المنظمة، في بيان، إن فرقها الميدانية التابعة لمبادرة تتبع النزوح قدرت نزوح 2510 أشخاص إضافيين من قرى مزبات وأوريري وليل وتوربا وأم حراز بمحلية أمبرو في شمال دارفور، في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وأوضحت أن غالبية الأسر المتضررة عبرت الحدود إلى تشاد، مشيرة إلى أن موجة النزوح الجديدة تأتي عقب حادثة سابقة أبلغت عنها في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكدت المنظمة أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال "متوترا ومتقلبا للغاية"، وأنها تواصل مراقبة التطورات عن كثب.
وفي الأول من نوفمبر الجاري، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 1150 شخصا من 4 قرى بمحلية أمبرو، خلال الفترة بين 29 و31 أكتوبر الماضي، جراء انعدام الأمن.
كما أفادت المنظمة، في 26 أكتوبر الماضي، بنزوح 895 شخصا من 3 قرى بالمحلية ذاتها، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
وفي تطور منفصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الأحد، نزوح 115 شخصا من قرية الفرشايا بمحلية الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، جراء تفاقم انعدام الأمن.
وأوضحت، في بيان آخر، أن النزوح وقع السبت 7 نوفمبر الجاري، وأن غالبية الأسر المتضررة انتقلت إلى مواقع أخرى داخل محلية الدلنج.
وتأتي موجات النزوح الجديدة في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان، وما يرافقها من تدهور للأوضاع الإنسانية والأمنية.
وفي 6 نوفمبر الجاري، حذرت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن ملايين النازحين السودانيين يواجهون خطر الحرمان من المأوى الطارئ والمستلزمات الأساسية، بسبب نقص التمويل الإنساني.
وبحسب تقديرات أممية، لا يزال نحو 8.6 ملايين شخص نازحين داخل السودان، فيما فر أكثر من 4.6 ملايين إلى دول الجوار منذ اندلاع الحرب.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، باستثناء أجزاء من شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بينها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 53 مليون نسمة في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا اندلعت على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء الملايين، وسط أزمة إنسانية تعد من الأسوأ عالميا.
