ترحيب فلسطيني بقرار "الجنائية الدولية"

حجم الخط
2016-ij-icc-building-logo.jpg
رام الله-وكالة سند للأنباء

رحب الفلسطينيون بإعلان المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الجمعة، عزمها فتح تحقيق بـ "جرائم حرب ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووفق  المدعية العام للجنائية  الدولية فاتو بنسودا، فإن المحكمة ستفتح تحقيقا كاملا في الأراضي الفلسطينية، وتركز على "مزاعم" ارتكاب جرائم حرب في تلك المناطق.

ورحبّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بقرار محكمة الجنايات الدولية، بشأن التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وقال الرئيس الفلسطيني مساء اليوم الجمعة : "إن هذا اليوم عظيم لأننا حققنا فيه ما نريد، واعتبارا من اليوم ستبدأ ماكينة المحكمة الجنائية الدولية بتقبل القضايا التي سبق أن قدمناها".

جاء ذلك في كلمة لـ "عباس" خلال جلسة المجلس الثوري لفتح"، في دورته السابعة، المنعقدة بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

وأردف: "أهنئكم جميعا بهذا القرار، هذا يوم تاريخي والآن أصبح بإمكان أي فلسطيني أصيب جراء الاحتلال أن يرفع قضية أمام المحكمة الجنائية".

أما رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية فقال مساء اليوم الجمعة: "إن الإعلان  يشكل انحيازا للعدل والحقيقة".

وتابع "اشتية": "سنقوم بكل جهد قانوني ممكن لمحاكمة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية".

وحث الدائرة التمهيدية للإسراع باصدار القرار وعدم إضاعة المزيد من الوقت في فتح تحقيق رسمي في الجرائم الدولية المرتكبة ضد الفلسطينيين.

وبحسب ما جاء في تصريح رئيس الوزراء فإن "الانزعاج الإسرائيلي من القرار يعكس الخوف من كشف الوجه الحقيقي لإسرائيل كدولة احتلال تنتهك حقوق الإنسان وتخرق القانون الدولي بأسوء الأشكال".

من جهته وصف رئيس اللجنة الوطنية المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية صائب عريقات، القرار بـ "الخطوة الإيجابية والمشجعة" تقرّب فلسطين من فتح التحقيق الجنائي في جرائم الحرب التي ارتكبت فيها.

وفي بيان لـ "عريقات" اليوم الجمعة أكد أن الخطوة ستضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وتسهم في منعها وصولا إلى إحقاق العدالة.

وأعرب عن أمله بأن تنهي الدائرة التمهيدية مشاوراتها، من أجل إنهاء الدراسة الأولية، والتحرك فوراً بإجراء التحقيق.

ولفت إلى أن أي "تأخير يكلف شعبنا مزيدا من الدماء والجرائم المرتكبة بحقه يوميا".

الخارجية الفلسطينية

بدورها رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالإعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية وتأكيدها أن كافة الشروط القانونية لفتح التحقيق في جرائم الاحتلال قد تحققت.

واعتبرت "الخارجية الفلسطينية" هذا الإعلان خطوة للمضي قدماً نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره في الجرائم التي ارتكبت وترتكب في أرض فلسطين المحتلة".

وأشارت إلى أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي تتخذها المدعية العامة منذ إعلانها بدءالدراسة الأولية بتاريخ 16 كانون الثاني/يناير2015.

منظمة التحرير

واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، الطلب خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح وتوطئة لفتح تحقيق رسمي في الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

وفي بيّان لـ "عشراوي" مساء اليوم قالت: "نتوقع من الدائرة التمهيدية في المحكمة الجنائية الانتهاء من التشاور في هذا الطلب بالسرعة المطلوبة، والعودة بقرار إيجابي".

وبيّنت أن هذا القرار يجب اتخاذه ليتسنى فتح تحقيق في "الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بدون أي تأخير إضافي".

حركة فتح

وفي تعليق حركة فتح على الإعلان، قالت: "إن هذا يوما أبيض، وإعلانا بالاتجاه الصحيح لتحقيق العدالة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم بحق الفلسطينيين".

وأوضح المتحدث باسم "فتح" أسامه القواسمي، أن هذا الإعلان يشكل مرحلة هامة ومفصلية في مراحل الصراع مع الاحتلال، وبداية هامة للبدء بمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتحقيق العدالة.

حركة حماس

من جهتها رحبت حركة حماس مساء اليوم الجمعة،  بإعلان مدعي المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقًا كاملًا بشأن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

وفي تصريح للناطق باسم "حماس" فوزي برهوم، أكد استعداد حركته لتسهيل مهام أي لجان منبثقة بالخصوص والتعاون معها ورفدها بكافة الوثائق والبراهين التي تدلل على جرائم الإحتلال وانتهاكاته بحق الفلسطينيين".

وأوضح "برهوم" أن هذا الإعلان بحاجة لترجمة فعلية على الأرض والشروع بخطوات عملية لمحاسبة الإحتلال على جرائمه وانتهاكاته بحق الفلسطينيين.

"الجبهة الشعبية"

كما رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالقرار، داعيةً إلى البناء على هذا القرار بـ "خطة وطنية موحدة، يتم من خلالها متابعة تنفيذه ومواجهة محاولات إجهاضه".

وأشارت "الجبهة" إلى أن التجربة الملموسة مع القرارات الدولية تؤكد أن قيمتها الفعلية تكمن في تنفيذها.

وتابعت: "هذا يتطلب تحشيداً عربياً ودولياً واسعاً لأجل تنفيذ هذا القرار وكامل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة".

"الأورومتوسطي"

وفي السياق ذاته قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: "إن قرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ويجب أن يتبعه فتح تحقيق رسمي في انتهاكات إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين بأسرع وقت".

وطالب المركز بضرورة اتخاذ كافة الاجراءات لإحالة المتورطين– بمن فيهم القادة والجنود الإسرائيليين- الذين ارتكبوا انتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين إلى المحاكم المختصة.

وأشار إلى أنه يجب محاكمة مجرمي الحرب وفق مبدأ الاختصاص العالمي، والمحكمة الجنائية الدولية وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk