بالصور "شيلو".. مستوطنة دينية ذات موقع استراتيجي

حجم الخط
01ad8ee740e1f37a8d493bfbaeb50bfd.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

تُواصل السلطات الإسرائيلية في مستوطنة "شيلو" المقامة على أراضٍ فلسطينية بين رام الله ونابلس بالضفة الغربية،  قضم الأراضي الزراعية وضمها للمستوطنة، التي تُصنف على أنها "زراعية سكانية وصناعية".

وأفاد شهود عيان لـ "وكالة سند للأنباء" بأن المستوطنين قاموا بسرقة أراضٍ فلسطينية وضمها للمستوطنة وزرعت فيها قبور مروسة بكتابات عبرية، قبل أن يتم ضمها لمستوطنة "ليشم".

وأشاروا إلى أن الأمر لا يتوقف على القبور فقط، وتعداه إلى مصادرة مئات الدونمات الزراعية الفلسطينية من قرى رام الله (وسط الضفة الغربية) ونابلس (شمالها) وإقامة مصانع للاحتلال عليها وزراعة أخرى بالعنب وأشجار أخرى.

مستوطنة دينية

وقال المزارع أحمد القريوتي لـ "وكالة سند للأنباء"، إن مستوطني شيلو يفلحون قرابة الـ 1995 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، بعد أن تم مصادرتها لصالح المستوطنة.

وأضاف: "المستوطنون أصبحوا يشاركونا كل شيء بالقوة والإرهاب. قدمنا اعتراضات على سرقة ومصادرة أراضينا دون جدوى".

وانتقد المزارعون ممن سُلبت أراضيهم "بيانات الشجب والاستنكار" التي صدرت عن المسؤولين الفلسطينيين دون أن يتبعها أي فعل على الأرض لمحاربة وتحدي النمو الاستيطاني السرطاني.

وأكدوا: "الخطابات لم تعد تكفي ولا تطرد مستوطنًا من أرضنا. نريد فعلًا حقيقيًا على الأرض يواجه الاستيطان الذي يزرع الموت ويقتل الحياة ويتزايد باضطراد دون توقف".

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن "شيلو" من المستوطنات الدينية التي يسكنها مستوطنون ينتمون إلى اليمين المتطرف على كافة ألوانه.

وبيّنت في بيانات وتصريحات صحفية صدرت عنها، أن فلاحة الأرض الفلسطينية المنهوبة "تعتبر واجب ديني لدى مستوطنو شيلو".

موقع شيلو

بدوره، صرّح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس، بأن مستوطنة "شيلو" تتوسع على حساب قرى وبلدت فلسطينية محيطة بها من بينها قريوت وترمسعيا، وبأن التوسع الاستيطاني فيها لم يتوقف يومًا.

وفي السياق، لفت الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي، النظر إلى أن موقع المستوطنة هام وحساس بالنسبة للاحتلال "كونها تقع على الخط الفاصل بين نابلس ورام الله، وتُشرف على الأغوار الشمالية والمنحدرات الغربية لها".

وتابع معالي في حديث لـ "وكالة سند للأنباء": "أصل تسمية شيلو، بحسب مزاعم الاحتلال، نسبة إلى البلدة الأولى التي سكنها بنو إسرائيل بعد التيه في صحراء سيناء، بقيادة يوشع بن نون الذي كان يقود بني اسرائيل عند دخولهم لفلسطين".

واستدرك: "من ناحية مزاعم الاحتلال الدينية، تعدُّ في نظر حركة غوش أمونيم ثاني مكان مقدس لليهود بعد مدينة القدس".

وأشار إلى أن المستوطنة أنشأت عام 1978، وتقع على أراضي قرى: قريوت، المغير، خربة أبو فلاح، ترمسعيا وسنجل (رام الله)، قريوت وشرقي اللبن الشرقية (نابلس)، على طريق رام الله نابلس.

وأردف: "أقيمت شيلو بالتحديد على أراضي خربة سيلون، وهي إحدى الخرب الأثرية في قريوت التي كانت تضم العديد من المعالم الآثار الرومانية والكنعانية والإسلامية".

وذكر أنه من بين هذه المعالم المسجد العمري؛ وهو أحد المساجد القديمة الذي يقال إنه بني زمن الخليفة عمر بن الخطاب.

53_37_9_6_4_20173.jpg
9998882016.jpg
41205991-2137772172924265-6813283587182297088-n-1536407964.jpg
15900bf4c2f3ca_LQGKJNFOIMEHP.jpeg
53_37_9_6_4_20172.jpg
53_37_9_6_4_20171.jpg
01ad8ee740e1f37a8d493bfbaeb50bfd.jpg