الجامعة العربية ترفض "صفقة القرن" وتحذر من تنفيذها

حجم الخط
الجامعة العربية.jpg
القاهرة-وكالات

أعلن وزراء الخارجية العرب اليوم السبت رفضهم لخطة السلام الأميركية المعروفة إعلاميًا بـ "صفقة القرن"، وذلك في ختام اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.

وجاء هذا الرفض العربي لخطة السلام التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أيام، بعد وقت قصير فقط من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم قطع كل العلاقات مع إسرائيل والإدارة الأميركية، بما فيها العلاقات الأمنية.

وجاء في قرار مجلس الجامعة العربية أنه تم بالإجماع "رفض صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية، باعتبار أنها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني".

ولفت "البيان" إلى أن هذه الخطة تخالف مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وحذر من قيام إسرائيل بتنفيذ بنود الصفقة، متجاهلة قرارات الشرعية الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التصدي لأي إجراءات تقوم بها الحكومة الإسرائيلية على أرض الواقع.

وأكد قرار وزراء الخارجية العرب "الدعم الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، في مواجهة هذه الصفقة وأي صفقة تقوض حقوق الشعب الفلسطيني".

وشددت الجامعة العربية على ضرورة أن يكون أساس عملية السلام هو "حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

ووفقًا لـ "البيان الختامي" فإن "إسرائيل لن تحظى بالتطبيع مع الدول العربية ما لم تقبل مبادرةَ السلام العربية وتنفذَها".

وعُقد صباح اليوم السبت اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية بالجامعة العربية، وبحضور الرئيس  محمود عباس، ناقش خطة السلام الأميركية التي أعلنها "ترامب"، والتي تعهد من خلالها بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية متناثرة الأطراف تربطها جسور وأنفاق.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته: "إن الخطة الأميركية للسلام مخيبة للآمال ونطالب بموقف عربي موحد منها".

وأضاف: "أبو الغيط": "إن الاجتماع الطارئ اليوم وقفة تضامن مع الفلسطينيين شعبا وقيادة، وباعثه الحاجة لموقف عربي موقف جماعي من الطرح الأمريكي".

وأكد أن  هذه القضية على هذه الدرجة من الخطورة والأهمية تقتضي أن "يكون الموقف العربي على ذات المستوى من الجدية والشعور بالمسؤولية ففلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم".

وقدم "أبو الغيط" 4 ملاحظات على الطرح الأمريكي، معتبرا أنه لم نكن نتوقع أن تكون النهاية المقترحة للطريق مخيبة للآمال على النحو الذي صدر.

وبين أن توقيت طرح الخطة يثير علامات استفهام، وهو تحول حاد في السياسة الأمريكية والصراع وكيفية التسوية، وأمر يشكل مصدر انزعاج، لا يصب في صالح السلام العادل والشامل.

وتابع "يأتي اجتماعنا لبحث ما يمكن أن يترتب على الطرح الأمريكي من آثار وتبعات سلبية وانعكاسات مرتبطة على الأرض على واقع الفلسطينيين ومعيشتهم.

وشدد على أنه لا يمكن أن تكون خطوط الحل مفروضة فرضا ومقررة سلفا، فإذا كانت التفاصيل حسمت والحدود وضعت فيجب أن يأخذ الحل مطالب وتطلعات الطرفين في ضوء تجارب التفاوض السابقة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk