تعقيبا على جريمة الاحتلال شرق خانيونس

خاص خبراء قانون: إعدام ميداني وجريمة حرب تستوجب التحرك

حجم الخط
1.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

أكدّ خبراء في القانون الدولي وحقوقيون أن ما حصل شرق خانيونس، "جريمة حرب وإعدام ميداني مخالف لكل القوانين والأعراف".

جريمة حرب

رئيس اللجنة القانونية في الهيئة العليا لمسيرات العودة، صلاح عبد العاطي، وصف الحدث بـ "جريمة حرب مكتملة الأركان، وعملية إعدام خارج القانون".

وقال عبد العاطي لـ "وكالة سند للأنباء" إن الاحتلال تعمد التنكيل بجثمان الشهيد وسحله بطريقة غير آدمية أو إنسانية، متجاوزًا بها كل الأعراف.

وأشار إلى أن احتجاز جثمان الشهيد تكريس لجريمة الحرب المرتكبة.

وأوضح أن تعمد الاحتلال إصابة الشبان الآخرين ممن اقتربوا لإسعاف المصاب تأتي لتضيف فصلا جديدا من فصول جريمة الحرب مكتملة الأركان، التي تخالف كل الأعراف وتستوجب المحاسبة.

وطالب عبد العاطي مكتب الادعاء العام في لاهاي لفتح تحقيق عاجل في الجريمة باعتبارها من الجرائم ضد الإنسانية وإحالة الملف لكافة الأجسام القضائية والمطالبة بوقف الجرائم والانتهاكات كافة.

انتهاك بشع

مركز الميزان لحقوق الإنسان، راقب الجريمة عن قرب ميدانيا، واصفًا إياها بـ "الانتهاك الفاضح والخطير ضد حقوق الإنسان".

وصرّح محامي المركز يحيى محارب لـ "وكالة سند للأنباء" بأنّ ما حدث هو انتهاك "للحق في الحياة"، ومخالف للاتفاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي واتفاقات جنيف الأربعة.

وطالب بضرورة التحرك العاجل إزاء هذه الجريمة.

ونوه إلى أنه سيجري طلب استيضاح قانوني من جانب الاحتلال، وسيتخذ المركز إجراءات لمطالبته بفتح تحقيق ثم سيحيل الملف للمؤسسات الإقليمية والدولية.

وشدد على أن ما حدث يمثل توثيقا لبشاعة المشهد، و"هناك المئات من الجرائم البشعة حدثت دون توثيق".

ولفت النظر إلى أن المدعية العامة إذا ما أجرت تحقيقا فإنها ستشمل الجرائم المرتكبة، ومن بينها جرائم الإعدام الميدانية.

الخبير في القانون الدولي، عبد الكريم شبير، وصف هو الآخر ما حصل بـ "جريمة الإعدام الميدانية"، منبهًا إلى محاولات الاحتلال الدائمة التنصل من جرائمه عبر تحقيقات وهمية يمكن أن تقوم بها.

وأفاد شبير لـ "وكالة سند للأنباء" بأن الجريمة تستدعي تحركا فلسطينيا عاجلا لملاحقة الاحتلال في كل المؤسسات الدولية الحقوقية والقانونية والقضائية.

تنكيل بالشهيد

ونكلت قوات الاحتلال بجثمان شهيد ارتقى في قصف استهدف عددا من الشبان شرقي بلدة عبسان الجديدة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وتقدمت جرافة عسكرية إسرائيلية إلى خارج الشريط الحدودي، باتجاه جثمان شهيد، بينما كان عدد من الشبان يحاولون انتشاله، بالرغم من إطلاق النار الكثيف باتجاههم وإصابة اثنين منهم.

ونكلت الجرافة بجثمان الشهيد من خلال مقدمتها الحادة، ثم رفعته من رأسه ليتدلى باقي جسمه في صورة بشعة، قبل تحركها باتجاه الشريط الحدودي حاملة معها جثمانه.

وزعمت مصادر عبرية بأن قوة عسكرية من الجيش رصدت شابين اقتربا من السياج الأمني بزعم أنهما كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة، فأطلقت النار نحوهما وأصابتهما بشكل مباشر.

وحاول بعض المزارعين والشبان الوصول إلى المصابين، فأطلقت قوات الاحتلال النار صوبهم، وأصابت اثنين منهم، مما أجبرهم على التراجع، ثم تقدموا مجددًا، وتمكنوا من انتشال شاب كان قد أصيب في القصف وبقي عالقا.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk