"أولاد المختار".. قفزة نوعية في "الدراما" الفلسطينية

حجم الخط
1 (2).jpg
نابلس _ أحمد البيتاوي

رغم قلة الإمكانيات وحداثة التجربة، يسعى معدو العمل على تقديم مسلسل يليق بتاريخ القضية.

 "أولاد المختار" دراما فلسطينية خالصة من ألفها ليائها تسلط الضوء على مراحل هامة من تاريخ الشعب الفلسطيني.

المسلسل الذي يُعرض هذه الأيام على ست فضائيات عربية وفلسطينية، يعتبر أول عمل كتبه وأخرجه ومثله وموله فلسطينيون، والأهم من ذلك أنه جرى تصويره داخل فلسطين في منازل حقيقية عاصرت تلك الحقب التاريخية.

مخرج المسلسل بشار النجار تحدث عن فكرة العمل، فقال " أولاد المختار مسلسل يستعرض حقبة مهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني التي سبقت النكبة وحتى العام 1977، هو من كتابة هاشم كفوين وأداء نخبة من الممثلين الفلسطينيين".

ويضيف "تبدأ أحداث المسلسل بنجاح مجموعة من الثوار الفلسطينيين بالسيطرة على مخزن أسلحة بريطاني، ونقل محتوياته من قرية إلى أخرى واستشهاد أحد الثوار بعد اشتباك مع قوة تابعة للعصابات اليهودية".

رمزية البندقية في العمل

وتبدو البندقية القديمة حاضرة بقوة في نسبة كبيرة من مشاهد المسلسل، وعن ذلك يقول النجار "أحد أهم الرسائل التي حاولنا إيصالها من هذا العمل فكرة أن الفلسطيني لم يسلم أرضه للاحتلال كما يدعي البعض.

وبين أن الهدف هو التركيز على فكرة أن الفلسطيني ظل يقاوم حتى آخر طلقة رغم قلة الدعم العربي وغزارة السلاح بيد العصابات الصهيونية في تلك الفترة.

ويشير النجار خلال حديثه مع مراسل "سند" إلى أن المسلسل لم يكن سياسياً فحسب، بل عرض جوانب الحياة الفلسطينية الاجتماعية والثقافية والدينية والزراعية.

" فليس غريباً على سبيل المثال أن يكون العرس الفلسطيني حاضراً بقوة في العمل".

وعن أسباب اختيار قرية رابا القريبة من جنين شمال الضفة الغربية، لتصوير أحداث المسلسل، أوضح النجار" تم اختيار هذه القرية بعناية وبعد بحث استمر أكثر من 40 يوماً، لجمال طبيعتها واحتوائها على عدة منازل قديمة تعود لما قبل النكبة".

وأعرب النجار عن افتخاره بإخراج هذا المسلسل الذي لم يكن الهدف منه مادياً بقدر ما هو وضع بصمة مشرقة في مسيرته الفنية وتوثيق التاريخ الفلسطيني.

معيقات كثيرة واجهات القائمين على العمل الذي تأخر عرضه عاماً كاملاً، كان من أهمها الاحتلال.

 الحواجز كانت سبباً لتأخر وصول الممثلين عن مواعيد التصوير، بالإضافة لعدم ثقة المشاهد والفضائيات بالأعمال الفلسطينية، عدا عن صعوبة توفر بعض "الإكسسوارات" و"المكياج" و"الخدع السينمائية".

الشيخ "وضاح"

الممثل عبد السلام عواد من مدينة نابلس، تحدث عن دوره في هذا المسلسل، فقال:" دوري هو الشيخ وضاح، شيخ القرية المعروف بتدينه وطيبته وأدواره المختلفة المتمثلة بحث الناس على المقاومة والإصلاح بين الناس ومساعدة المحتاجين وتعليم أطفال القرية القراءة في الكتاتيب".

ولفت عواد خلال حديثه مع مراسل "سند " إلى أن الجميل في هذا العمل هو مشاركة ممثلين من مختلف المناطق الفلسطينية من الخليل جنوباً حتى جنين شمالاً، ومن الداخل المحتل، وبمشاركة الفنانة الأردنية سهير فهد.

وشدد عواد على أن غالبية الأعمال العربية السابقة التي عرضت القضية الفلسطينية، كان ينقصها أحد العناصر، إما ضعف في "اللهجة" أو ضعف في عرض البيئة أو جود بعض المبالغات التي كان يلمسها المشاهد الفلسطيني وحده.

وأضاف  "مسلسل أولاد المختار، كان بعيداً عن هذه المآخذ".

وطالب عواد وزارة الثقافة والإعلام وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية الاهتمام بالطاقات الفلسطينية وتبنيها، وعدم الاكتفاء بالإشادة اللفظية وتأسيس شركة إنتاج محلية.

وتابع "الممثل الفلسطيني ليس أقل كفاءة من نظيره العربي وهو قادر على الإبداع والعطاء حال توفرت بيئة داعمة (...) لا يعقل مثلاً أن يكون غالبية الممثلين في "أولاد المختار" غير متفرغين للتمثيل ويعملون في مهن أخرى".

وأكمل عواد "في السابق كانت المؤسسات الرسمية تقول لنا أرونا ما عندكم بعدها نقدم الدعم، واليوم تقول لهم هذه أعمالنا شاهدوها واحكموا عليها بأنفسكم".

4 (1).jpg
3 (1).jpg

2 (1).jpg
1 (2).jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk