"كورونا" يُهدد الاقتصاد العربي.. هذه الأرقام المتوقعة!

حجم الخط
فيروس كورونا ....jpg
بيروت - وكالات

توقّع تقرير صادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا"، تراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لنحو 42 مليار دولار، وفقدان 1.7 مليون وظيفة، بسبب فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك في تقرير صادر عن الـ "إسكوا"، ونشر على موقعها الإلكتروني، مقدّمًا للتقييم الاقتصادي الأول لكلفة الوباء العالمي بالمنطقة.

وتوقعت "الإسكوا" تراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقل عن 42 مليار دولار.

وذكرت أن هذا الرقم "مرشح للارتفاع نتيجة للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي".

وبحسب التقرير فإن زيادة فترة الإغلاق التام في المنطقة العربية كإحدى إجراءات الوقاية من الفيروس، ستزيد الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة.

ومن المرجح أن تخسر المنطقة أكثر من 1.7 مليون وظيفة في 2020، مع ارتفاع معدل البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية، وفق التقرير.

وأيضًا من المتوقع أن تتأثر فرص العمل في جميع القطاعات بقيادة الخدمات.

وفي تقييم اللجنة لتأثير "كورونا"، فإن الفيروس أدى إلى انخفاض أسعار النفط، "ما كلّف المنطقة 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من كانون ثاني/يناير الماضي، إلى منتصف الشهر الجاري".

وتكبدت الشركات في المنطقة خلال الفترة نفسها، خسائر فادحة في رأس المال السوقي، بلغت 420 مليار دولار، أي ما يعادل 8 في المئة من إجمالي رأسمالها السوقي؛ وفق التقرير.

وقالت الأمينة التنفيذية لـ "إسكوا" رولا دشتي: "نواجه تهديدًا صحيًا عالميًا قد يغيّر العالم كما نعرفه.

وتابعت " دشتي": "ما زلنا لا ندرك تمامًا تبعاته على حياة الناس وعائلاتهم وعلى تعليم الأطفال وقطاعات الصحة، بل وعلى الكوكب، ولكن بإمكاننا البدء بتقييم خسائرنا الاقتصادية والبحث عن طرق للتخفيف منها".

وحول ما يجب القيام به، بيّنت "دشتي" أن العالم العربي "بحاجة لحلول على صعيد السياسات وخطوات سريعة لتحقيق الانتعاش، بناء على مقاربة شاملة لا تهمل أحدًا".

وأوصت "إسكوا" باتخاذ الحكومات تدابير منسّقة ومتجانسة لتقديم الدعم على المستويين الكلّيّ والجزئي، بحيث تعمل على تحسين الحماية الاجتماعية، خصوصًا للفقراء والفئات الضعيفة.

كما أوصت الحكومات بالمنطقة اعتماد سياسات مالية نشطة لدعم الشركات، ومنها تقديم الإعفاءات الضريبية ودعم الأجور وتمديد آجال سداد الديون ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

ودعت "إسكوا" المؤسسات المالية المتعددة الأطراف إلى دعم البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل في المنطقة لمواجهة الضغوط المالية التي ترزح تحتها.

وحتى صباح اليوم الخميس، أصاب كورونا قرابة 220 ألفا في 176 بلدا وإقليما، توفي أكثر من 8970، أغلبهم في الصين وإيطاليا وإيران وإسبانيا وكوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، بما فيها صلوات الجمعة والجماعة.