شقيقان يواجهان بطالة كورونا بـ"بسطة خضار"

حجم الخط
نابلس- وكالة سند للأنباء

في ظل زمن كورونا، لم يبقَ شيء على حاله، تبدلت الأوضاع، وبات سكان العالم بأجمعه رهن الوقت، فلا موعدٌ محدد للنجاة من هذا الوباء، ولا متسعٌ هناك لعيش الحياة كما كانت في السابق، خاصة في ظل إعلان حالة الطوارئ في معظم دول العالم.

وفي ظل حالة الطوارئ المفروضة أيضاً في فلسطين، لم يسلم الشقيقان ثائر ومحمد أبو زهرة من مدينة نابلس من تداعيات آثار انتشار فيروس كورونا المستجد، ليتضرر عملهما بسبب توقفهما عنه، وفقاً للإجراءات الاحترازية المعلن عنها في الضفة الغربية.

بعد أن أصبح وضع الشقيقان في وضع حرج، وبحاجة ماسة لإيجاد مصدر دخل في أسرع وقت ممكن لإيقات عوائلهم، قررا أن يتركا مهنتيهم السابقة، وينتقلا للعمل من خلال بسطة خضار على رصيف شارع بنابلس، بحثاً عن لقمة عيش أخرى يتدبرون بها أمرهم إلى أن يتسنى لهم العودة لعملهما لاحقاً.

نجاحٌ مميز

في شارع عمان بمدينة نابلس والذي يربط شمال المدينة بوسطها، تحولت بسطة خضار أبو زهرة إلى مزار عشرات المواطنين بشكل يومي، بعد أن أجبرت الأوضاع الحالية المواطن ثائر على بقاء التاكسي الذي يعمل عليه واقفاً أمام منزله، وكذلك شقيقه محمد الذي أغلق محله للحلاقة، التزاماً بقرارات لجان الطوارئ.

ويقول ثائر لـ "وكالة سند للأنباء":" بعد المكوث بالبيت لعدة أسابيع، وقبل ثلاث أسابيع قررت أنا وشقيقي اختيار مهنة بيع الخضار والفاكهة لسهولة جلبها، وحاجة المواطن الدائمة لها سواء قبل شهر رمضان أو خلاله".

ويوضح أبو زهرة أنه في بداية عملنا، تفاجئنا بتحقيق النجاح، وتمكنا من بناء علاقة جيدة مع الزبائن من خلال توفير منتجات جيدة وبسعر معقول ومقبول للناس.

ويشير إلى أن قطاع النقل كان من أكثر القطاعات تضرراً، وبما أننا جزء من هذا القطاع تأثرنا سلبياً بشكل كبير، وضاقت الدنيا، فحاولنا البحث عن لقمة العيش، وواجهنا في بداية الأمر صعوبة بإيجاد عمل بديل، فكان الملائم والمناسب لنا بسطة خضار وفواكه.

مهنة المستقبل

وبعد تخفيف الإجراءات لحالة الطوارئ، جرب أبو زهرة العمل على التاكسي وكانت المحصلة اليومية 40 شيكلاً، "لكن ماذا يمكن أن يفعله هذا المبلغ في هذه الظروف الصعبة، ونصفه سيذهب للسولار، والباقي للضرائب والمصاريف الأخرى".

فيما يقول محمد لـ "وكالة سند للأنباء":" إنه جراء الضرر الذي أصاب قطاع العاملين وخاصة في صالونات الحلاقة، توجهت مع شقيقي للعمل على بسطة خضار، لأننا لم نعتاد على مد اليد للحصول على المال، وكان همنا الأكبر توفير لقمة العيش التي نستطيع توفير مستلزمات الحياة".

ويعرب محمد عن سروره بنجاح "بسطة الخضار"، وإقبال الزبائن عليها بشكل مرضٍ، وهذا ما أسعفهم في ظل هذه الظروف الصعبة، ولربما سيدفعهم ذلك للتفكير فيها بالمهنة في المستقبل إلى جانب المهن السابقة التي يعملون فيها.