الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
13° القدس
13° رام الله
12° الخليل
17° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

في الأسر.. "الكنافة" لا تشبه غيرها

حجم الخط
رام الله - وكالة سند للأنباء

بعد أن أصبح "كورونا" هاجسٌ يحاصر الفلسطينيين في تفاصيل حياتهم ومعيشتهم، يواجه الأسرى الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية شبح "كورونا" وحدهم، والخشية تتضاعف من أن يصيب أحدهم، إلا أنهم في ظل شهر رمضان المبارك، يحاولون خلق أجواءٍ تشبه الأجواء خارج السجون، وخاصة صناعة الحلويات.

في خارج السجون، يسعد الصائمون بلحظات الإفطار، حين تمتد على موائدهم ما لذ من الطعام وطاب من مأكولات وحلويات، إلا أنّ داخل السجن لا يمنحك خيارات كثيرة، لتصنع شيء من العدم.

قلة المواد المتاحة لصنع الحلويات، تدفع الأسرى لابتكار طرق وأساليب متنوعة من أجل التغلب على النقص الحاد في المواد الموجودة، سعياً لإدخال البهجة والسعادة في نفوسهم، وتحدٍ للسجان، فيصنعون الحلويات، ومنها الكنافة النابلسية المشهورة.

كنافة بسيطة

وفي ظل إجراءات الاحترازية من تفشي فيروس "كورونا"، يصنع الأسرى الكنافة النابلسية بطرق بدائية بسيطة، حيث لا تشبه المواد التي تُصنع منها في الخارج، في ظل عدم وجود بدائل وحرية اختيار الطعام من الفواكه والحلويات، والبقلاوة والمكسرات، كما يحدث خارج السجون.

شح المواد داخل السجون أمرٌ بديهي، وللتغلب عليه، يقول الأسير المحرر خليل رواجبة من رام الله أن الأسرى يحاولون مواجهة مصاعب السجن والسجان، بما استطاعوا صمن الإمكانيات المحدودة والقليلة التي بين يديهم.

 ويقول راوجبة لـ"وكالة سند للأنباء": "يتغلب الأسرى على فقدان الحلويات في الأسر، بصنع الكنافة النابلسية على بساطتها، إلا أن متعتها ومذاقها بالنسبة للأسير شيء كبير جداً، لفقدان البدائل الأخرى، وعدم سماح إدارة السجون بإدخالها من قبل الأهالي أو الصليب الأحمر".

مواد أساسية

فيما يوضح الأسير المحرر ناصر أبو الرب من جنين، أنه لا بد من مواد معينة لعمل الكنافة، وخاصة الطحين، إلا أنه لا يدخل السجون، وللتغلب على ذلك، يجفف الأسرى لبّ الخبز الأبيض، ويجمعونه في صحون كبيرة، ومن ثم يضعونها تحت الشمس لتجف وتتنشف.

ويقول أبو الرب لـ "وكالة سند للأنباء" إنه يتم إحضار الخبز الجاف، ويرش فوقها الجبنة الصفراء، وأحيانا اللبن في ظل عدم وجود الجبنة الصفراء في "كانتين" السجن، ومن ثم يضعونها في سدر كبير ويحمونها على الفرن في مطبخ السجن، وبعد جاهزيتها يقومون برشها بالقَطر، ويضعونها في صحون صغيرة ويتم توزيعها على الأقسام.

بهجة وفرحة

"ولا يأكل الأسرى الكنافة التي صنعوها بصبر وشغف، إلا بعد أن يهيئوا الفرحة والبهجة لذلك، تماما كما صنعوا الكنافة ليواسوا أنفسهم، في محاولة للتخفيف من ضغوط السجن والسجان وقيده"، كما يبين أبو الرب.

ويضيف:" بعد ذلك تجتمع كل خيمة أو غرفة حول الكنافة، ومن ثم يأخذ كل واحد صحنه من الكنافة، وسط أجواء من الاحتفال بعد الفطور، ليعيش معها الأسير أجواء رمضان رغم أخبار فايروس كورونا التي لا تتوقف، وظروف السجن القاسية".

 ويتابع أبو الرب: "وسط أجواء اجتماعية يتم تبادل الأحاديث الجميلة والشيقة، وترديد الأغاني الحماسية، التي تحث على الصبر والتحمل والحنين إلى الأهل والأحبة في الخارج".

ويبين أنه بعد حفلة الكنافة، يقوم كل أسير بالذهاب إلى "برشه " بعد صلاة العشاء والعدد الأخير من قبل إدارة السجن، لينتهي يوم من أيام الأسر المريرة في سجون الاحتلال، والأمل ينمو في أرواحهم علّ الله يفرج كربهم ويخرجون من الأسر جميعاً.