الساعة 00:00 م
الثلاثاء 07 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.18 جنيه إسترليني
4.9 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.73 يورو
3.47 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صحفي يشرح لـ"سند" حالة فلسطينيي سوريا المنكوبين بفعل الزلزال المدمر

هداية حسنين.. الغزية الأولى الفائزة ضمن "أفضل 10 متناظرين" على مستوى آسيا

الشيخ عكرمة صبري: التحريض الإسرائيلي لن يوقف دفاعنا عن الأقصى

عام على إعلان نقل السفارة الأمريكية للقدس

حجم الخط
merlin_131242068_08808a91-e992-4b82-8ab9-9be6c3801984-articleLarge.jpg
غزة-سند

مر عام كامل على ذكرى نقل الولايات المتحدة سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، والتي تزامنت مع "حمام دم"، إثر ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب على حدود قطاع غزة التي كانت تشهد مسيرات مليونية.

ورغم الاحتجاجات الدولية المنددة بقرار ترامب، إلا أن الولايات المتحدة ضربت بعرض الحائط وتجاهلت كل النداءات، وافتتحت سفارتها في القدس في 14 أيار/مايو 2018. وسط ضجة إعلامية كبيرة، بعد نقلها من تل أبيب.

ومهد القرار لأكثر وعود ترامب إثارة للجدل وهو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، التي أثارت غضب الفلسطينيين الذين ينظرون إلى القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ويعود الخلاف على وضع القدس إلى حرب عام 1948 التي مهدت لإنشاء دولة إسرائيل، عندما سيطرت القوات الإسرائيلية على الشق الغربي من المدينة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية الفلسطينية في حرب حزيران/يونيو 1967، ثم ضمتها إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقررت معظم العواصم الأجنبية الاحتفاظ بسفاراتها لدى إسرائيل خارج القدس حتى إيجاد حل لوضع المدينة من خلال المفاوضات.

غزة

في آذار/مارس 2018، أطلق الفلسطينيون في غزة "مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار"؛ للمطالبة بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي طردوا منها خلال حرب 1948، بعد عمليات قتل جماعية ارتكبتها العصابات الإسرائيلية.

ورفع سكان غزة على الحدود شعارات تدعو إسرائيل لرفع الحصار المفروض على القطاع منذ 13 سنة.

وبات السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل والقطاع ساحة مواجهة أسبوعية؛ حيث استشهد فقط يوم نقل السفارة 62 فلسطينياً على الأقل، وجرح الآلاف، في جريمة لاقت ردود فعل عربية دولية وحقوقية منددة والتي عدت الجريمة بمثابةِ الجريمة المنظمة ضد مدنيين عزل لا يحملون أي سلاح.

وتزامنت هذه المسيرات مع إحياء الفلسطينيين لذكرى النكبة التي تشير إلى نزوح مئات آلاف الفلسطينيين عن أراضيهم عام 1948.

وإلى الآن، يواصل الفلسطينيون حراكهم على حدود قطاع غزة مطالبين بكسر الحصار المفروض منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006، والتي رفضت فيه الاستجابة لشروط الرباعية الدولية وأبرزها الاعتراف بإسرائيل، وتعرضت غزة نتيجة لرفض حماس 3 اعتداءات إسرائيلية.  

ومع استمرار المسيرات على الحدود، شهد القطاع العديد من الاعتداءات الإسرائيلية كان آخرها هذا الشهر، والتي أدت لاستشهاد العشرات من الفلسطينيين خلالها، في وقت ردت المقاومة على "الجرائم المنظمة"، بإطلاق مئات الصواريخ التي سقطت على مواقع عسكرية في مستوطنات محاذية لغزة.

وواصلت إسرائيل حصارها لغزة إلى جانب احتلالها للضفة الغربية والقدس الشرقية، كما وسعت نطاق مشروعها الاستيطاني.

ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض واعداً بأن يكون أكثر الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة تأييدا لإسرائيل مع زيادة إدارته تعهداتها لها.

الضفة

تزايدت وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية بشكل مسبوق، وأعلنت إسرائيل منذ اعلان نقل السفارة عن بناء العشرات من الوحدات الاستيطانية.

وفي المقابل، رأت القيادة الفلسطينية ممثلة برئيس السلطة محمود عباس، أن قرار نقل السفارة وما تلاه من بناء للعشرات من الوحدات الاستيطانية هو تقويض لخيار حل الدولتين.

وعلى إثر ذلك، جمدت القيادة الفلسطينية اتصالاتها الرسمية مع الإدارة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر 2017، ورفضت تحركات مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنير لصياغة اتفاق سلام "نهائي" كان الرئيس الأميركي قد عبر عن رغبته فيه منذ فترة طويلة.

وقال أحمد مجدلاني مستشار الرئيس الفلسطيني، إن الفلسطينيين يشهدون "أسوأ فترة" على الإطلاق فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن المبادرات الأميركية بشأن القدس "لها تأثير كبير" مشيرا إلى أن إدارة ترامب انتقلت في العام الماضي من "وضع الوسيط المنحاز إلى المدافع عن الاحتلال الإسرائيلي".

دولياً

بعد يومين من نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس، حذت غواتيمالا حذوها، وكذلك البارغواي التي ما لبثت أن تراجعت بعد أقل من أربعة أشهر.

وأعلنت بلدان أخرى عن نية مماثلة لنقل سفاراتها لكن الخطوة لم تنفذ على أرض الواقع.

صفقة القرن

من المتوقع أن يتم الكشف عن خطة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد رمضان الذي ينتهي مطلع حزيران/يونيو، ما يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وقتا بعد فوزه في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي الفرصة لتشكيل حكومة جديدة أكثر يمينية من الحكومة الحالية.

وقالت الإدارة الأميركية إن الخطة ستتخذ منحى آخر مختلفا عن الجهود التقليدية.

 وأشار كوشنير هذا الشهر إلى أن الخطة لن تأتي على ذكر الحل القديم القائم على أساس حل الدولتين.

وعقبت وزارة الخارجية الأمريكية خلال الأيام الماضية، أن قرار نقل السفارة ليست سوى اعتراف بواقع ولا تستبق نتيجة مفاوضات مقبلة.

وقالت الخارجية إن "الولايات المتحدة تتحدث عن خطة سلام عادلة وواقعية ويمكن تطبيقها تؤمن مستقبلا مزدهرا للجميع".