بالصور "رنين".. فتاة فلسطينية تُبدع في مكياج الرعب

حجم الخط
Polish_٢٠٢٠٠٦٢٧_١٢٣٦٤١٠٣٧.jpg
غزة/ بروكسل - وكالة سند للأنباء

تمّر علينا أثناء مشاهدة الأفلام السينمائية، الكثير من المشاهد المُخيفة التي تُثير فينا تساؤلات حول حقيقة ما نراه، كجراحٍ عمقية، وجوه مشوّهة، شرايان ممزقة تسيل منها الدماء، وكدمات في الرأس، وغيرها من التفاصيل التي تخدع عين الرائي.

للهولة الأولى.. تُثير هذه المشاهد الرعب والكثير منّا لا يقوى على مشاهدتها، بسبب هذه الجراح الزائفة، لكنّ في السنوات الأخيرة أصبح فن الخدع السينمائية، واحد من الأساليب التي يُعبر عنا النشطاء والفنانون عن قضايا مجتمعة ولأغراض سينمائية.

رنين درويش (20 عامًا) فنانة فلسطينية من قطاع غزة تعيش بمدينة لوفين في بلجيكا، برعت في اتقان فن الخدع السينمائية وإيصال رسائلها من خلاله.

"رنين" منذ صغرها، تُحب الفن، تجذبها كل الأشياء المتعلقة به، تقول: "منذ ما يزيد عن الثلاثة أعوام وأنا أعمل في فن الخدع السينمائية، كان هذا الفن شبه مغيب في قطاع غزة فأحببت الغوص في معاينه".

بين حُبها للمسرح، وخوفها من مشاهد الدماء، وقفت طويلًا قبل أن تُقرر أخيرًا التغلب على الخوف، تُردف: "تعرفت على عدد من المخرجين، حديثهم المستمر معي كسر الحاجز، ومنحني دافعًا من الأمل للبدء في المشوار.. حقيقة هذا ساعدني كثيرًا".

اعتمدت "رنين" على الإنترنت والمواقع المتخصصة بفن الخدع السينمائية، لتطوير موهبتها، حتى تمكنت بعد فترة وجيزة من إتقان هذا الفن.

٢٠٢٠٠٦٢٧_١٢٣٤٠٩.jpg

خلال فترة تعلّمها لفن الخدع، رسمت الكثير من المشاهد المُخيفة، كجروح على الوجه واليدين، وتوزيع الدماء عليها، واستخدمت فن الخدع البصرية على الرسومات ومثلّت الجروح على الأجساد من خلال اللعب بالألوان.

بنبرة صوتٍ ضاحكة تستذكر أول مشهدٍ نفذته، وهو قطع الوريد، "عرضته على صديقاتي، كان الأمر مخيفًا بالنسبة لهن، وأقرب للحقيقة، إذ لا يمكنك تمييز إذا ما كان في يدي خدع سينمائية أم جرح حقيقي."

وتُشير إلى أنها فعلّت حسابها على إنستغرام، وبدأت بمشاركة أعمالها للمتابعين، ومن هنا اتسعت رقعة انتشارها.

6.jpg

كذلك من المشاهد التي لا تنساها ذاكرة "رنين" عندما نفذت فكرة جرح غائر بالرأس لأحد أقربائها، حينها اعتقد الأهل أنه أنه مجروح فعلًا وهمّوا بالاتصال على الإسعاف، تُردف: "هذا هو الهدف الحقيقي من فن الخدع السينمائية أن يعتقد الرائي ما يراه حقيقيًا".

"ضيفة سند" لم تسلم من الانتقادات ممن حولها لكونها تعمل بمجالٍ كهذا، كيف كانت تواجه هذه الردود؟ تُرد: "في بداية أثر الأمر سلبًا على نفسيتي، لكن مع الوقت تأكدت أن لكل شخص ناجح أعداء، ولابد من وجود انتقادات لإثبات نفسك أكثر في المجال الذي تُحبه".

1.jpg

رنين درويش، خمتمت حديثها معنا: "أسعى للوصول إلى العالمية بهذا المجال، والتواصل مع المتخصصين بهذا المجال من مختلف الجنسيات لتنمية موهبتي وتمثيل وطني في المسارح العالمية".

111.jpg

22.jpg

2.jpg


 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk