بالصور مشاريع "الأكلات والحلويات المنزلية".. انتعاش خجول في عيد الأضحى

حجم الخط
IMG-20200727-WA0010.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

في الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك من كل عام، تشهد المشاريع المنزلية الصغيرة الخاصة بإعداد حلويات العيد وأكلاته نشاطًا ملحوظًا في قطاع غزة، إذ تجد الإقبال عليها خلال هذه الفترة يزداد، وبالتالي يفتح باب الرزق لأصحاب مشاريع "الأكل المنزلي".

عادة تقوم السيدات في القطاع بصناعة الكعك والمعمول وبيعه للمحلات، أو عرضه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو إعداد ما يتم التوصية عليه وفقًا لرغبات الزبائن، إضافة لذلك في عيد الأضحى، تجد سيدات يصنعن الأكلات الخاصة به كـ "الكرش والفوارغ والمفتول".

وتعد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع منذ ما يزيد عن 10 أعوام، الدافع الرئيسي لظهور هذه المشاريع وانتشارها، حيث يحاولن السيدات تحسين أوضاعهن الاقتصادية من خلال هذه الأعمال.

ياسمين العفيفي، حاصلة على شهادة البكالوريوس في المحاسبة، تعد واحدة من النماذج الناجحة لأصحاب المشاريع المنزلية الصغيرة، إذ تصنع حلوى الكوكيز، بأشكالٍ وأساليب مختلفة وجذابة، وتستعين بمواقع التواصل الاجتماعي لتسويقها.

تقول "ياسمين" لـ "وكالة سند للأنباء"، إنها تميل منذ صغرها لصناعة الحلويات، كبرت وزاد حُبها لهذا العالم، استهوتها فكرة حلوى الكوكيز، ومن خلال البحث على اليوتيوب تمكنّت من تعلم صناعته وإتقانه.

كانت تجربة "ياسمين" الأولى في صناعة الكوكيز، عام 2017، حيث صنعت الحلوى بأشكالٍ خاصة بعيد الأضحى عرضتها في لقاءٍ خاص بالمحاسبين، لاقت هذه الحلوى إعجاب الحاضرين جميعًا، ما شجعها للمضى خطوة أخرى للأمام، أن تفتح مشروعًا أطلقت عليه اسم "ياسمينة كوكيز".

IMG-20200727-WA0013.jpg

وتردف "ضيفة سند": "اخترت لمشروعي صناعة كوكيز بعجينة السكر، لمختلف المناسبات، لأنه حلوى جديدة ويُلفت الأنظار ومذاقه لذيذ في الوقت ذاته، هذا يدفع للناس لطلبه، لذا لاقى المشروع منذ انطلاقه نجاحًا مرضيًا وبدأ يكبر شيئًا فشيء".

الكوكيز الذي تُقدمه "ياسمين" لزبائنها، يُمكن استخدامه كتوزيعات في الأفراح وحفلات أعياد الميلاد، أو هدايا لمواليد، وكذلك للمناسبات الدينية كالأعياد والمولد النبوي.

سألتها عن زيادة الطلب على هذه الحلويات في الأعياد؟ فأجابت: "حقيقة الكوكيز هذا العام كان مختلفًا، قدمت أشكالًا جديدة وأكثر إتقان مما مضى، هذا ساعدني لانتشاره وزيادة الطلب عليه".

IMG-20200727-WA0012.jpg

أكلات وحلويات العيد

سمر أبو شاويش، سيدة فلسطينية من مدينة رفح جنوب القطاع، وصاحبة مشروع خاص بإعداد "الأكل البيتي" استطاعت من خلاله تحقيق حملها بإنشاء عمل خاص بها من المنزل، وتقوم بتلبية طلبات الطعام والحلويات من المنزل.

تقول "سمر" لـ "وكالة سند للأنباء" إن ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع دفعها، للبحث عن مشروع صغير، تتمكن من خلاله العمل من المنزل، وإعالة أسرته، فلم تجد أفضل من مجال الطبخ الذي تُحبه.

وتُقدم "سمر" لزبائنها مختلف الأكلات والحلويات، وفقًا لرغباتهم وطلبياتهم، كـ "الممبار، الكبة، الكُرش، المفتول، المسخن الفلسطيني، ورق عنب، والمعمول والكعك وغيرها من الأكلات والحلويات".

لكنّ في الفترة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، يتراجع قليلًا الطلب على الحلويات، ويزداد طلب "الكرش والفوارغ والمفتول"، كما تُحدثنا، فعادة الناس لا يلتفتون إلى الحلويات في عيد الأضحى، فهو مخصص لـ "اللحوم" و"الأكلات الدسمة".

1.jpeg


وتُشير إلى أن الظروف الاقتصادية العامة أثرت بشكلٍ محلوظ على على طلبيات "مطبخ سمر" سيما خلال هذه الفترة، مواصلةً حديثها: "عادة هذه الأيام لا نجد أوقات فراغ من كثرة الطلبيات سواءً على الحلويات أو الأكلات الأخرى، لكنّ هذا العام تراجع الطلب ".

لا تختلف كثيرا ظروف "سمر" عن ظروف أسماء إياد، التي افتتحت مشروعها المنزلي قبل أشهر وهو متخصص بتحضير الحلويات والأكلات بمختلف أنواعها.

استهلت "أسماء" حديثها مع "وكالة سند للأنباء" بالقول: "بدأت بعمل كميات صغيرة بمبلغ مالي قليل ضمن محيط معارفي فقط".

بعد مرور وقت صغير على المشروع، تيقنت "أسماء" أنها قادرة على العمل والإبداع في مجال الأكل وصناعة الحلويات سيما الكعك والمعمول بنكهة بيتية مميزة، ففتحت المجال لطلب الزبائن ضمن محيط أوسع مما سبق.

لجأت "ضيفة سند" إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق مشروعها، تقول: "اتسعت رقعة المشروع، وازداد الطلب عليه، سيما في الفترة التي تسبق الأعياد".

كعك العيد.jpg

معمول.jpg

وتُصف "أسماء" الفترة التي تسبق الأعياد بـ "هدية" من السماء لأصحاب هذه المشاريع، إذ يتضاعف الطلب عليها سيما الكعك والمعمول.

ونوهّت أنها تعمل على بيع الحلويات والأكلات بأسعارٍ تُناسب الزبائن، وتُحقق ربحًا بسيطًا لها، مستطردةً: "أفعل ذلك للحفاظ على زبائني وديمومة مصدر رزقي الذي يعتمد بشكلٍ رئيس على عملي هذا".

ويعاني قطاع غزة أوضاعًا معيشية واقتصادية صعبة متفاقمة منذ أكثر من عشر سنوات نتيجة الحصار، وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة البطالة في القطاع بلغت 45%.