عبد الرحمن يصارع الموت والاحتلال يدعي: خطأ في التشخيص

حجم الخط
جبارة.jpg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

على الأجهزة الطبية في مستشفى "تل هشومير" بالداخل المحتل، يصارع عبد الرحمن حسني جبارة (22 عاماً) الموت منذ 4 أيام، بعد أن أطلقت قوات إسرائيلية خاصة النار عليه من مسافة قريبة في منطقة الأغوار، ظناً منهم أنه شقيقه عمرو.

وعن تفاصيل ما جرى، يقول شقيقه معتصم: "فجر الأربعاء الماضي وعند الساعة الـ 02:00 فجراً، انتقل شقيقي عبد الرحمن من منزلنا في قرية سالم شرقي نابلس لمنزلنا الثاني في النصارية القريبة من الأغوار لتفقد الأبقار والأغنام".

وتابع في حديث لـ "وكالة سند للأنباء": "خلال سيره بين الحقول، تفاجأ عبد الرحمن بوجود قوات إسرائيلية خاصة، فغيّر مساره وذهب في اتجاه آخر قريب من أحد الشاليهات، وهناك التقى بأصدقاء له".

وأردف معتصم: "حذر عبد الرحمن أصدقاءه من تواجد القوات الإسرائيلية، ثم ركب معهم السيارة وابتعدوا عن المكان".

إعدام ميداني

وأضاف: "بعد أقل من 3 دقائق على انطلاقهم، اعترضت مركبة إسرائيلية طريقهم، ثم ترجل منها عدد من الجنود المقنعين، أطلقوا الرصاص على شقيقي عبد الرحمن من مسافة لا تزيد عن مترين دون سابق إنذار".

واستطرد: "أصابوه بطلقة فوق عينه اليمنى وخرجت من عينه اليسرى".

ويشير معتصم إلى أن جنود الاحتلال قدّموا الإسعاف الأولي لعبد الرحمن بعد أن عرفوا هويته قبل نقله لمستشفى "تل هشومير" قرب تل أبيب، ثم أطلقوا سراح الشبان الذين كانوا معه بعد أن حققوا معهم.

وعن وضعه الصحي، أوضح معتصم: "لا يزال عبد الرحمن في مرحلة الخطر الشديد منذ إصابته صباح الأربعاء، الأطباء أكدوا فقدانه لإحدى عينيه واحتمالية فقدان الأخرى، كما أشاروا لوجود نقطة دم في دماغه، وهناك خشية من أن تترك آثاراً على أطرافه".

ولفت النظر إلى أن "حالة المصاب عبد الرحمن الصحية ستتضح أكثر يوم الاثنين القادم بعد أن يستفيق من الغيبوبة، كما أكد الأطباء".

إقرار بالخطأ

وبيّن معتصم أن المحامي الذي عيّنته العائلة تواصل مع الضابط الإسرائيلي الذي كان مشرفاً على تلك العملية، وأكد له أن إصابة عبد الرحمن كانت نتيجة خطأ في التشخيص وأن المقصود كان شقيقه الآخر "عمرو".

واستدرك: "الاعتراف بالخطأ غير كافٍ، لا بد من تحملهم كامل المسؤولية، وبعد أن يخرج شقيقي عبد الرحمن من مرحلة الخطر، ستكون لنا مطالب أخرى".

وأكمل: "علمنا من المحامي أن الوحدة التي نفذت عملية إطلاق الرصاص على شقيقي عبد الرحمن هي وحدة يمار المتخصصة بتصفية الناشطين الفلسطينيين".

ونفى معتصم أن يكون شقيقه عمرو مطلوباً لقوات الاحتلال. منوهًا إلى أنه تواجد في المنزل بشكل دائم وأمضى معظم الوقت بالاعتناء بالأبقار والأغنام والزراعة.

وأشار إلى أن إدارة المستشفى أبدت انزعاجها من تعامل الشاباك والجيش مع إصابة شقيقه عبد الرحمن، حيث اكتفوا بنقله للمستشفى دون وضعهم بتفاصيل ما جرى.