بالصور صناعة الفخار.. تراث قديم يوشك على الاندثار

حجم الخط
13.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

في مصنع صغير شرق مدينة غزة، يمارس الحاج أبو محمد عطا الله مع مجموعة من الشبان، مهنته التي تعملها منذ أكثر من 30 عاما، ليعتاش منها، فحفنة الطين التي يمسكها بيديه ويشكلها ليصنع منها أواني وأدوات فخارية، شكلت مصدر رزق له على مدار السنوات.15.jpg
 

وعلى جوانب وأطراف المصنع يرص عطا الله عشرات الأواني الفخارية، بعد تشكيلها والانتهاء من صناعتها، بانتظار تسويقها وبيعها في السوق المحلية للاستخدام المنزلي.

يستذكر عطا الله عمله منذ أكثر من عشر سنوات، في زمن ازدهار تلك الصناعة، حين كانت تلك الأدوات تشق طريقها خارج قطاع غزة لتصدر لدولة عدة وللضفة الغربية والأراضي المحتلة، وتباع للسياح القادمين إلى القطاع.

16.jpg
15.jpg
 

ويبين أن صناعة الفخار في غزة، قد أوشك على الاندثار؛ فأغلب المصانع التي كانت تعمل في غزة قد أغلقت أبوابها، بسبب قلة التصدير وتراجع الإقبال على استخدام تلك الأدوات، إلى جانب أن تلك المصانع التي لازالت مفتوحة، قد أصبح تعمل بأقل من نصف قدرتها.

أما عن مراحل صناعة الفخار، فيحدثها أبو أيمن قائلا " تبدأ أول تلك المراحل في جلب الطين أو الصلصال من  مصدر واحضاره للمصنع وغالبا ما يوجد ذلك الطين في المناطق الشمالية الشرقية من قطاع غزة كمنطقة بيت حانون".

ويوضح أنه وبعد جلب الطين يعمل العاملين في المصنع على  تنشيفه ثم وضعه في بركة مياه لتنقية الطين وفرز الشوائب والحصى والقش إلى أن يبقى الطين الصافي الخالي من الشوائب.

13.jpg
12.jpg
11.jpg
 

ويشير عطا الله إلى أن فصل الصيف يعتبر من أكثر الفصول المناسبة لتلك الصناعة، فيتم تخزين كميات كبيرة من الطين المصفاه عبر أماكن خاصة، تمهيدا لصناعة الفخار.

وبعد التصفية، تبدأ مرحلة العجن، حيث يوضع الصلصال في عجانة خاصة لجعله بشكل متجانس وتجهيزه على شكل اسطوانات بأحجام مختلفة يتم من بعدها تشكيل الطين وصناعة الأدوات المتعددة منه.

ويضيف "عملية التشكيل تعتمد بالأساس على مهارة الصانع والآلة التي تسمى الدولاب وهي العنصر الأساسي في عملية التشكيل".

وتنتهي مراحل صناعة الفخار بتجفيف تلك الأدوات الفخارية ووضعها في أفران كبيرة تصل درجة حرارتها إلى 800 درجة مئوية، كي تصبح أكثر صلابة وقوة.

10.jpg
9.jpg
8.jpg
 

وتعدد أشكال وألوان الفخار، حيث يضيف عطا الله أنه يشكل في مصنعه عدة أنواع منها مثل: القدرة والزبدية والمزهرية وزير الماء.

أما عن ألوانها، فتقصر على ألوان ثلاثة وهي الأبيض والأحمر والأسود، والتي تتشكل عن طريق إضافة بعض من المواد الخاصة كملح الطعام ليصبح الفخار أبيضا، أو تعريضه لمدخل الدخان في الفرن إلى جانب إضافة الزيت المحروق في الفرن كي يصبح لونه أسودا.

ويأمل أبوأيمن  أن يتاح لصانعي الفخار المجال مجددا لتصديره للخارج، لما يشكل ذلك من دعم لصناعيه، حفاظا عليه من الاندثار.

9.jpg
8.jpg
7.jpg
6.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk