بالصور مبادرة تعيد الروح للعمل التطوعي في نابلس

حجم الخط
7.jpg
نابلس - أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

لم يكن يتوقع أستاذ الجغرافيا في جامعة النجاح الوطنية سائد جمال أبو حجلة، أن مبادرته التي أطلقها نهاية آب/ أغسطس ودعوة الناس لتنظيف أدراج نابلس، ستكبر خلال أقل من 40 يوماً ككرة ثلج، وتتوسع حتى تصل لأماكن عديدة في المدينة.

فنابلس المحصورة بين جبلي جرزيم وعيبال تشتهر بكثرة أدراجها الطويلة والمتعرجة في محاولة للتغلب على طبيعتها الجبلية، تلك الأدراج التي يعود بعضها للعصر العثماني، أخفت الأعشاب والنفايات جمالها وعراقتها.

كانوا 3 صاروا بالمئات

يقول أبو حجلة: "قبل حوالي شهر أطلقت عبر صفحتي في فيسبوك مبادرة لتنظيف أدراج نابلس خاصة القديمة منها، وخصصنا يوم الجمعة للبدء في هذه الحملة المتواصلة".

ويُضيف في حديث لـ "وكالة سند للأنباء": "في البداية كنا ثلاثة أشخاص فقط، واليوم وبعد مرور خمسة أسابيع على المبادرة أصبحنا بالمئات".

وتابع: "نظفنا العديد من الشوارع والأدراج في المدينة كعادل زعيتر والكرمل وغيرها، في حين نظف متطوعون أدراجاً أخرى في أحياء المدينة وضواحي".

ولفت النظر إلى مساهمة القطاع الخاص في دعم هذه المبادرة، "حيث قدمت بعض الشركات أدوات التنظيف والدهان والكمامات، في حين قدمت شركات أخرى ومطاعم وجبات طعام ومشروبات للمشاركين".

ويشيد "أبو حجلة"، بدعم النوادي الرياضية والبلدية في مدينة نابلس لهذه المبادرة، مؤكداً على أهمية مشاركة الجميع وأن يكون هناك انسجام وتكامل بين القطاعين العام والخاص والأحزاب والنقابات.

وبيّن الأستاذ في جامعة النجاح: "كما نسعى لبناء شبكة من المتطوعين لهدف واحد هو الارتقاء بالجانب الجمالي للمدينة بالإضافة لدور توعوي يساهم في وقف ثقافة التعدي على الفضاء العام".

عودة العمل التطوعي

ويشير أبو حجلة؛ وهو جريح وأسير سابق وابن شهيدة، إلى أن هذه المبادرة هي جزء من مبادرات أخرى أطلقها في وقت سابق لتعزيز العمل التطوعي كتنظيف المقابر وحملة "نظف أمام بيتك".

وأضاف: "العمل التطوعي كان سمة بارزة خلال السبعينات والثمانينات، كانت التنظيمات والنقابات تتسابق فيما بينها في هذا المضمار، لكن بعد قيام السلطة الفلسطينية تراجعت هذه السمة بسبب تغير البنية المجتمعية والرؤيا السياسية التي أعقبت أوسلو.

وحسب أستاذ الجغرافيا فإن "العمل التطوعي كان دوماً مدخلاً للعمل الوطني ويساهم في استنهاض همم الشباب واستغلال أوقاتهم بطريقة تعود بالنفع العام".

وتابع: "العمل التطوعي مهم أيضاً من الناحية النفسية خاصة في أجواء كورونا، فهو يعزز مفهوم التعاون والانتماء والمواطنة ويبني الثقة بالنفس ويخلق صداقات حقيقية بعيدا عن المصالح الخاصة". 

ونوه إلى أن العمل التطوعي "رياضة روحية وجسدية وجزء من مشاركة الناس في صنع القرار"، مؤكداً أن "الناس متعطشة للعمل التطوعي ولديها الكثير من الروح الإيجابية لكنها بحاجة لمن يعلق الجرس". 

ووجه أبو حجلة دعوة للمجتمع المحلي بإنشاء لجان تطوعية في جميع أحياء المدينة لتنظيم العمل التطوعي وجعله جزءاً من الثقافة العامة خاصة عند الجيل الجديد.

وأظهرت الفيديوهات المختلفة التي نشرها أبو حجلة على صفحته مشاركة أطفال وشباب وفتيات وأسرى سابقين وشخصيات عامة في مبادرة تنظيف أدراج نابلس.

وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلاً واسعاً وإشادة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومغتربي مدينة نابلس.

1 (1).jpg
2.jpg
3.jpg
4.jpg
5.jpg
6.jpg
7.jpg
8.jpg
 

119451023_327176748546077_4889674671565225311_n.jpg
 

119199650_327292581811646_6528853519039463490_n.jpg
 

119152785_338881414102470_3375726079200906934_n.jpg
 

119118906_1476252975900462_4064542100268268837_n.jpg