الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
19° القدس
17° رام الله
17° الخليل
23° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

خنازير المستوطنين تسرق فرحة موسم الزيتون

حجم الخط
سلفيت - وكالة سند للأنباء

في أرضه، وأمام ثمار حقله يقف، كُد السنوات وجهدها، إلا أن هناك ما يسلب جمال هذه اللحظات، ويدفع بالقلب خشية وخوفاً، في قلب كل مزارعٍ يعيش في الضفة الغربية، سعادة منقوصة، يباغتها في أي لحظة تدمير لكل ذاك العون والتعب الذي سرق من أعمارهم الوقت الكثير.

يلتفت يمنة ويسرى، علامات القلق والتوتر تسيطر عليه، يمد يده لقطف ثمار حقلة من الزيتون، وعيناه لا تتوقفان عن التجول حوله، يخشى أن تنقض على أشجاره قطعان الخنازير المنتشرة في واد قانا، والتي لا تدعُ لبهجة مزارعٍ أن تكتمل.

حالة من الترقب

هكذا يعيش المزارع محمود العقل من بلدة دير استيا بسلفيت وقته حين حصاد ثمار الزيتون لأشجاره، حالةُ من الترقب والحذر الشديد، كي لا يفوت فرصة لقطعان الخنازير البرية أن تهاجم أرضة والتي يُطلقها المستوطنون عمداً بكثافة بين حقول وأراضي الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وخاصة الوديان ومناطق الأحراش.

يعيش المزارع العقل في صراع دائمٍ مع الوقت، وكثيراً ما حاول التخلص من الخنازير إلا أنه فشل في ذلك.

ويقول لـ "وكالة سند للأنباء": "ناشدنا أكثر من مرة للتخلص من الخنازير، لكن يعود المسؤولين إلينا بجواب واحد، أنه لا يمكن التخلص منها، نظراً لأن الاحتلال يمنع إطلاق النار عليه، بحجة التوازن البيئي".

ويضيف المزارع العقل، أنه حاول التخلص منها من خلا صيدها أو تسميمها، إلا أن تلك التجارب لم تنجح، كون أعداد الخنازير كبيرة جداً.

تبريرات واهية

 ويرفض مدير الصحة ببلدية سلفيت أشرف زهد تبريرات لجان ومؤسسات حماية الطبيعة التابعة لدولة الاحتلال بمنع قتل الخنازير للحفاظ على التوازن البيئي.

ويقول زهد لـ"وكالة سند للأنباء" إنه لا يوجد حيوانات مفترسة حتى تحافظ على التوازن البيئي، وأن المستوطنين يقتلون الخنازير أو يطردونها في حالة دخولها ولو بأعداد قليلة جدا إلى داخل المستوطنات؛ والتي تحدث بشكل نادر جدا بسبب الأسلاك الشائكة والجدار الذي يحيط بالمستوطنات.

موسم الزيتون الذي يعتبر عرسا فلسطينيا خالصاً، يناشد فيه المزارعون من كافة قرى وبلدات محافظات الضفة الغربية الجهات المعنية والمختصة، مساعدتهم في وقف تخريب وتدمير محاصيلهم ووقف هجماتها من قبل الخنازير، لكن جميع المناشدات دون جدوى لأسباب عديدة.

دعوات للحيطة

ولا يخفِ مدير مديرية وزارة الزراعة في مدينة سلفيت إبراهيم الحمد أن هجمات الخنازير تزداد على المزارعين خلال موسم الزيتون، نظرا لدخولها أراضيهم الزراعية، وأن على المزارعين أن يأخذوا أقصى درجات الحيطة والحذر.

ويقول الحمد لـ "وكالة سند للأنباء" إن اعتداءات الخنازير تحصل كل موسم زيتون، وهي لا تتوقف طوال العام، لكن في موسم الزيتون يكثر تواجد المزارعين بأراضيهم طوال اليوم، وهو ما يتسبب بهجمات الخنازير المنتشرة بكثرة في ظل عدم القدرة على الحد من انتشارها الكبير.

أجواءٌ يكدرها التشتت والحذر، لتبقى المزارع في دوامة من الخوف أن يذهب محصوله السنوي هباءً منثوراً، فبين الفينة والأخرى يتعمد المزارع أحمد الحسن من قراوة بني حسان غرب سلفيت إلقاء الحجارة على الكهوف، والأشجار الكثيفة لطرد الخنازير من أرضه خلال عملية قطف ثمار الزيتون.

وبحسب روايات المزارعين فإن جميع الوسائل والطرق والسموم المختلفة وشديدة السمية جربت لقتل قطعان الخنازير، ألا أن جميعها باءت بالفشل، ولم يبق سوى خيار إطلاق النار عليها، لكن ملاحقة جيش الاحتلال تمنع ذلك.

ويحاول المستوطنون بكافة الطرق والوسائل التنغيص على المزارعين الفلسطينيين في كل فرصة، ليدفعوهم إلى اليأس وترك أراضيهم، كي يتسنى الاستيلاء عليها.