بعد حرمانهم من الوصول إليه

مقدسيون يطلقون حملة "صورتك بالمسجد الأقصى"

حجم الخط
15731587158515779748-1107259304338296832.webp
القدس - وكالة سند للأنباء

أطلق مقدسيون حملة تحمل وسم "صورتك بالمسجد الأقصى"، ضمن الوسم المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي "تحدي الصورة"، الذي شارك فيه فلسطينيون.

وبدأ نشطاء الحملة التغريد على الوسم خلال الأيام الماضية، وذلك في تحدٍ للاحتلال بسبب سياسة المنع والحرمان للفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه.

وشهد اليوم وأمس تفاعلا واضحا مع وسم "صورتك بالمسجد الأقصى photo challenge، إذ تم التغريد بمئات الصور والتغريدات عبر الوسم.

وجاء التفاعل مع الوسم ضمن فعاليات نصرة القدس والمسجد الأقصى التي يطلقها الفلسطينيون في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل.

حب وشغف للوصول

بدورها نشرت المرابطة المقدسية خديجة خويص صورة لها بساحات المسجد الأقصى وعلقت عليها بالقول: "هي ليست مجرّد صورٍ في مكان، إنّها صورٌ في المسجد الأقصى المبارك".

وتابعت: "صورٌ لنا مع عقيدة انعقدت عليها قلوبنا وتباركت بها أعمارنا، وازدانت بها أرواحنا، ورخُصت لها دماؤنا، قد تربينا عليها وربّينا أبناءنا".

وأضافت المبعدة عن الأقصى المرابطة خويص: "هي صورٌ توقد فينا العزيمة والإصرار على أن نظلّ على هذا النّهج حتى ننالَ مثلَ هذه الصور بعد تطهير الأقصى وتحريره".

ووصفت الصور بأنها "صورٌ تثير أشواق المسلمين لأقصاهم، وتدفعهم ليقوموا بمسؤوليتهم تجاهه، صورٌ تحرّك ما مات في القلوب أو ضَعُفَ فيها".

ومن جانبها نشرت المرابطة المبعدة عن الأقصى هنادي الحلواني صورة لها وخطت تحتها: "وإنّنا فرشنا الأرضَ فيها حباً وصموداً، حتى صرنا ننازعُ معالم الصّورةِ أيُّنا أحقّ بها، وإنّنا وإن طال البعاد واللهِ سنعود".

ونشر الناشط نور الدين مقلد صورته وكتب: "إذا كنت تسكن القدس أو الضفة أو الداخل الفلسطيني أو أي مكان كنت تستطيع الوصول منه للأقصى، ولا يوجد لك صورة في المسجد فوضعك صعب ومثير للشفقة".

وشاركت الناشطة الأردنية نور أبو غوش في الحملة بصورة كُتب عليها اسمها في ساحات الأقصى لأنها لم تتمكن من زيارته يومًا.

وكتبت متسائلة: "يطلقون حملة صورتك بالمسجد الأقصى photo challenge، وأحارُ أي الصور أضع؟".

وتابعت: "صورنا في المسجد الأقصى لا حصر لها، نراها يقيناً لا شك فيه، نراها وعداً من الله لا نكف الرباط عليه، أرواحنا هناك، تطوف ما بين كل الجدران والتفاصيل، نراها في وجوه المرابطات والمرابطين".

كما تضمن الوسم عدة صور وتغريدات مليئة بالشوق وحب الوصول للأقصى والصلاة فيه محررا من دنس الاحتلال.

عنصرية احتلال

وتشهد مدينة القدس المحتلة إغلاقاً شاملاً بسبب الأعياد اليهودية وتفشي وباء كورونا، يضيق فيه الاحتلال الخناق على المقدسيين ويمنعهم من دخول الأقصى، في الوقت الذي تواصل فيه مجموعات المستوطنين اقتحاماتها اليومية للأقصى.

ومن جانبه، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري في تصريحات سابقة، أن ما يحدث في القدس وبلدتها القديمة خلال الأسبوعين الماضيين يمثل مؤامرة كبيرة تستهدف المسجد الأقصى.

ونوه صبري إلى أن تلك الممارسات "تستهدف تفريغ البلدة القديمة من المقدسيين والتضييق عليهم".

ولفت النظر إلى أن الجمعتين الماضيتين كان الأقصى حزينا بسبب التضييق المتعمد على المقدسيين ومنع دخولهم للأقصى، فيما الراحة والحماية المطلقة للمستوطنين خلال الاقتحامات المتكررة للأقصى".

وتساءل صبري: "ما معنى أن يطلب من المقدسي المسلم إبراز هويته للدخول للصلاة في الأقصى، فيما يأتي المستوطن من كل حدب وصوب لأداء صلواته التلمودية وبحماية كاملة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي؟".

وأردف: "نلاحظ التمييز بشكل بشع مؤلم تآمري، ما يعني أن الاحتلال لم يكن يصلح مطلقا وبأي شكل من الأشكال لفرض سيادته على البلدة القديمة لمدينة القدس".

وشدد على أن أهل بيت المقدس يرفضون الاقتحامات التي يقوم بها المتطرفون اليهود في أعيادهم المتعددة بما فيها عيد "العرش" و"الغفران"، ويتصدون لهم بكل ما يملكون رغم إجراءات الاحتلال الظالمة بحقهم بهدم البيوت والاعتقال والإبعاد والغرامات المالية وغيرها.

ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم على وجه الخصوص، من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعاد المقدسيين عن المسجد، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الاستيطانية.

وشهدت مدينة القدس تصاعدًا في اقتحامات المجموعات الاستيطانية للمسجد الأقصى، بدعوى الاحتفال بالأعياد اليهودية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk