"سند" تستعرض ورقة تفاهمات اسطنبول

"الرجوب": القاهرة أبلغتنا باستضافة المصالحة.. و عصي لتعطيل دواليب مرسوم الانتخابات

حجم الخط
1.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

حذر أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، من أطراف لم يسمها تستمر بوضع دواليب أمام إصدار المرسوم الرئاسي لإطلاق عجلة الانتخابات الفلسطينية.

وشدد الرجوب" في حوار متلفز تابعته "وكالة سند للأنباء" على وجود معارضة أمريكية إسرائيلية بمشاركة أطراف إقليمية (لم يحددها) لمسار المصالحة.

وأكد "الرجوب" على أن المرسوم الرئاسي سيصدر رغم الدواليب التي تُضع أمام جهود المصالحة الفلسطينية. 

وشدد على أن تجاوز هذه الدواليب تحتاج إلى إرادة فلسطينية ووعي بأهمية معنى إصدار هذه المرسوم وأثره على دفع عجلة المصالحة للأمام.  

ودعا "الرجوب" الشعب الفلسطيني لمواجهة الإرادة الإسرائيلية والأمريكية التي تشترك معها أطراف إقليمية سواء بالصمت أو التشجيع؛ للوقوف أمام الذين يسعون لوضع دواليب في عجلة المصالحة؛ لتمرير صفقة القرن.

وقال "أولوياتنا أن تكون هناك حاضنة وطنية لخطوات الحوار الوطني حتى تتكلل بالنجاح".

ورأى أن الحوار الوطني بين الفصائل يستند على مرجعيات الحوارات التي جرت مؤخراً وليس له أي علاقة باتفاق أوسلو، مشدداً على أن اتفاق أوسلو دُفن وغير موجود الآن.

القاهرة ترحب

وفي تطور قال "الرجوب" إن القاهرة أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس بترحيبها باحتضان جميع لقاءات الحوار الوطني.

وأوضح "الرجوب" إن الحوار الوطني الشامل في القاهرة سيكون بعد استصدار المرسوم الرئاسي المتعلق بالانتخابات.

وأشار إلى أن جمهورية مصر العربية تستجيب لطلبات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن تكون الحاضن لحوارات المصالحة الفلسطينية وتفاهمات الفصائل.

وشدد أن الحوار الوطني الشامل هو الأساس نحو الاتجاه لخطوات تنفيذية تصل إلى الانتخابات.  

ولفت إلى أن إصدار المرسوم الرئاسي والذهاب إلى القاهرة مرتبط الآن بالإرادة الفلسطينية وإدراكها لحساسية المرحلة.

4 لقاءات مصيرية

وقال إن 4 لقاءات جرت في الأشهر الأخيرة ودفعت قطار المصالحة، الأول في 19 مايو بمشاركة القيادة الفلسطينية والذي أوصى بضرورة استئناف حوارات المصالحة بتوصية من اللجنة المركزية.

أما الاجتماع الثاني فعقد في 2 تموز/يوليو بين جبريل الرجوب مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري والذي أسس لوحدة موقف سياسي نضال فتحاوي وحمساوي.

بينما الاجتماع الثالث الذي عقد في 2 سبتمبر/أيلول في الضفة ولبنان بمشاركة جميع الفصائل والذي عرف باسم اجتماع الأمناء العامون، وهذا الاتفاق شجع فصائل العمل الوطني على استمرار الحوارات.

أما الاجتماع الرابع فعقد في إسطنبول والذي شكل انطلاقة عززت الأمل والثقة بين الفصائل؛ لأنها حددت بالتوافق 4 عناصر مهمة، أولاً: الدولة كاملة السيادة والقدس عاصمتها واللاجئين، وفقًا لـ "الرجوب".

في حين يتمثل الثاني: منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، والرئيس الفلسطيني رمز للوحدة والقاسم المشترك

أما العنصر الثالث فهو الاتفاق على الانتخابات من خلال التمثيل النسبي، والرابع تشكيل قيادة وطنية موحدة وتفعيل المقاومة الشعبية.

مسارات المواجهة

وأوضح أن جهود المصالحة الفلسطينية التي بذلت في المرحلة الماضية جاءت بعد صدور "صفقة القرن" وبتوصية من اللجنة المركزية لحركة فتح التي حددت 3 مسارات للمواجهة والرد عليها. 

وهذه المسارات هي: الأول، رفض صفقة القرن والتعبير عنه في المحافل الدولية والجامعة العربية والأمم المتحدة، والثاني: حث العمق العربي على إسناد الشعب الفلسطيني.

أما المسار الثالث فيتمثل بأخذ قرار استراتيجي لترتيب البيت الفلسطيني من خلال التوجه لفصائل العمل الوطني لبناء جبهة وطنية لمواجهة الصفقة الأمريكية والاتفاق على آليات لبناء شراكة في كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني.

تفاهمات إسطنبول

وأفصح "الرجوب" عن التفاهمات التي توصل إليها وفدي حماس وفتح في لقاء تركيا والتي عرفت إعلامياً بتفاهمات اسطنبول، وتنص على التالي: 

  1. ألا تزيد مدة إجراء الانتخابات العامة عن 6 أشهر.
  2.  تشكيل حكومة ائتلاف وطني يشارك فيها الجميع سيتم تشكيلها بعد الانتخابات.
  3. انتخابات بالتمثيل النسبي الكامل تجري بالترابط والتوالي؛ الانتخابات التشريعية، والرئاسية، والمجلس الوطني.
  4. تعتبر الجولة الأولى من الانتخابات للمجلس التشريعي هي ذاتها من المرحلة الأولى من انتخابات المجلس الوطني بصفة أعضاء التشريعي أعضاء تلقائيين في المجلس الوطني.
  5. تستكمل مراحل الانتخابات بالانتخابات الرئاسية في ذات المدة وطبقا للقانون يتم استكمال المجلس الوطني بالانتخابات حيثما أمكن وبالتوافق حيثما تعذرت الانتخابات.
  6. تفعيل الحوار الوطني مع الفصائل في الداخل والخارج، ويتم في هذا الإطار التوافق على استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام والشراكة الوطنية الكاملة.
  7. عرض لقاء الأمناء العامين للفصائل تحت رعاية الرئيس أبو مازن، في فترة أسبوع ويعلن في هذا اللقاء ما اُتفق عليه ومراحل تنفيذه لبناء الشراكة في كل المسارات، في حين يتم استكمال الحوار الثنائي بين فتح وحماس حول التفاصيل الضرورية لإنجاح المسار بعد إصدار المرسوم الرئاسي
  8. الاتفاق على استكمال الهياكل الوطنية للمقاومة الشعبية بحيث تكون حاضرة وفاعلة في الضفة والشتات وتضم الهيئات ذات الصلة بهذا الاختصاص، على أن يلتزم الجميع ببرنامج متفق عليه في إطار القيادة الوطنية الموحدة ومرجعيتها الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.
  9.  الرئيس وبمبادرة منه بصفته وموقعه التزاماً بإنجاح المسارات الوطنية كافة يتخذ ما يلزم من إجراءات تساهم في إنجاح الشراكة الوطنية.

تغيير قواعد الاشتباك

ولمح عضو اللجنة المركزية إلى أن حركة فتح ليست بعيدة عن تغيير قواعد الاشتباك مع إسرائيل والمجتمع الدولي، إذا لم يتدخل لصالح الشعب الفلسطيني ويضع حد لمخططات تصفية القضية الفلسطينية.

وقال: نحن جاهزون للاشتباك مع المجتمع الدولي على قاعدة الشرعية الدولية هي المرجعية وليس ترامب ولا أوسلو ولا كامب ديفيد".

وأكد مسؤول وفد حركة فتح للمصالحة، وجود اعتراض أمريكي وإسرائيلي بمشاركة أطراف إقليمية على استمرار الحوار الوطني الشامل.

ودعا الدول العربية وجميع الدول المساندة للشعب الفلسطيني لإسناد الشعب الفلسطيني في دعم المصالحة ومواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال: "هذه فرصة عمقنا العربي أن يساندوننا، وأما الذين لا يستطيعون أن يقولوا لا للبيت الأبيض وتل أبيب فمن الأفضل التزام الصمت. اتركونا وشأننا ونحن في الخط الأول".

ورفض المحاولات لشيطنة النظام السياسي الفلسطيني عبر تشويه صورة رموزه إيجاد بدائل.

حدود التوافق

ونبه إلى الأساس هو التوافق إما على مقاومة مشتركة أو التوافق على مقاومة وشراكة في السلطة والمنظمة.

ولفت "الرجوب" إلى أنه أهم شيء في ورقة التفاهمات أنها مرتبطة بثلاث مسائل أساسية تشكل عوامل للاستمرار: الأولى تمريرها في المكتب السياسي لحركة حماس، واللجنة المركزية لحركة فتح، والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية

وأعلن مسؤول وفد فتح إلى المصالحة عن مبادئ عامة تشكل منطلقات أساسية لحركته للاستمرار بمسيرة بناء شراكة ميدانية ومقاومة شعبية.

وشدد على أنه من "نحن من حقنا أن نمارس أشكال النضال على قاعدة تحديد قواعد الاشتباك يجب أن تأتي بالتوافق؛ شراكة في السلطة وفي المنظمة من خلال انتخابات".

وأشار "الرجوب" إلى مجموعة هذه المبادئ كالآتي:

المبدأ الأول الشراكة الميدانية في المقاومة في السلطة وفي المنظمة خيارا فتحاوياً ثابت لم يتغير بأية تحولات إقليمية أو دولية

المبدأ الثاني: بناء مكونات النظام السياسي من خلال انتخابات ديمقراطية عنصر ثابت وفق القانون

المبدأ الثالث: مخرجات اجتماع القيادة في 19 مايو، وثيقة الوفاق الوطني، بيان الأمناء العامين في الفصائل الفلسطينية في 3 سبتمبر، تفاهمات إسطنبول، تمثل مرجعيات سياسية تنظيمية نضالية لإنجاء وبناء الشراكة الوطنية في المسارات الثلاث

المبدأ الرابع: الحوار والتوافق مبدأ ثابت لإنجاز أهدافنا الوطنية لكسر الحواجز الوطنية وشروط المجتمع الدولي على الوحدة الوطنية

المبدأ الخامس: قواعد الاشتباك مع الاحتلال بالتوافق والمقاومة الشعبية خيار وطني في هذه المرحلة وتطويرها للعصيان الوطني وإعلان تجسيد السيادة من خلال مؤسساتنا المنتخبة هدفنا.

المبدأ السادس: القدس العاصمة الأبدية والمقدسيون حاضرون انتخابا وترشيحاً.

المبدأ السابع: إصدار المرسوم الرئاسي يعني إطلاق الحريات ووقف كل الإجراءات على خلفية الانتماء التنظيمي الفصائلي في كل الوطن.