"كورونا" ينتشر.. وقرارات اقتصادية صارمة في أوروبا

حجم الخط
50873ED3-983B-434A-8448-2B3D6FF84570..jpg
أوروبا-وكالة سند للأنباء

مع ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا بشكل مخيف في أوروبا، بدأت بعض الدول في اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهة تفشي الجائحة والحد من أضرارها الاقتصادية.

وبعد مرور نحو 8 أشهر على تفشي الجائحة، بدأت الأزمة الصحية في التفاقم من جديد وتزايدت الإصابات مع دخول فصل الشتاء.

 وبلغ إجمالي عدد الإصابات بـ(كوفيد - 19) في أوروبا نحو 10 ملايين و467 ألفا و341 حالة، بينما وصلت الوفيات إلى 278 ألفا و774 حالة وفاة، وفقا لأحدث بيانات "فرانس برس".

في ألمانيا، طالبت شركات النقل الجوي بسرعة تطبيق اختبارات كورونا السريعة للركاب للسيطرة على أعداد الإصابات المتزايدة.

وقال بيتر جيربر، رئيس الرابطة الاتحادية لشركات النقل الجوي الألمانية، إنه من الضروري الإسراع في تطبيق الاختبارات السريعة للكشف عن كورونا بالنسبة لركاب الرحلات الجوية.

وفي سويسرا، فرضت مدينة جنيف تدابير أكثر صرامة من تلك التي أقرتها السلطات السويسرية المركزية.

 تشمل التدابير غلق الحانات والمطاعم والمتاجر غير الأساسية في مسعى لاحتواء زيادة الإصابات بفيروس كورونا المستجد. 

وأفادت الجمعية المهنية لشركات مصاعد التزلج على الجليد أنها ستجعل وضع الكمامة إجباريا في جميع مرافقها خلال الموسم الشتوي.

وقالت حكومة كانتون جنيف إن المنطقة تشهد "تدهورا شديدا للوضع" وأعلنت "حالة التأهب".

وأضافت في بيان أنه ستغلق اعتبارا من مساء الإثنين المطاعم ومراكز ترفيه أخرى (قاعات السينما والمتاحف والمسابح والمكتبات وغيرها)، وجميع المتاجر غير الأساسية.

ودعت الحكومة المحلية سكان المنطقة إلى عدم مغادرة بيوتهم إلاّ في حال الضرورة القصوى، لكنها لم تمنع التنقل رسميا.

يعني ذلك أن المنطقة التي يقطنها نصف مليون شخص ستخضع لحجر صارم كما في الربيع، مع فرق وحيد هو إبقاء المدارس مفتوحة.

وصارت الكمامات إجبارية في الأماكن العامة المغلقة وكذلك في الفضاءات المفتوحة إن تعذر إبقاء مسافة أمان.

وتشهد سويسرا التي يبلغ عدد سكانها 8.5 مليون نسمة أحد أعلى معدلات انتشار الفيروس.

وسجلت الأسبوع الماضي نحو 10 آلاف إصابة يومية وعشرات الوفيات في أنحاء البلاد. وأحصيت في الإجمال أكثر من 150 ألف إصابة وألفي وفاة جراء الفيروس منذ ظهوره أول مرة.

الإغلاق الكبير

وفي المملكة المتحدة التي تعد من أكثر الدول تأثرا بالفيروس حول العالم، بعد أن تجاوزت المليون إصابة، وتسجيل وفيات بلغت 47 ألفا، فقد فرضت الحكومة الإغلاق الجديد لمدة 4 أسابيع.

الإغلاق أعلن عنه بعد تحذير مستشفيات بأنها قد تصل إلى أقصى طاقتها الاستيعابية بحلول أسابيع.

وبموجب الإجراءات الجديدة التي كشف عنها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يفترض أن يبقى البريطانيون في منازلهم باستثناء حالات الإعفاء مثل الذهاب إلى العمل أو للتعليم أو لممارسة الرياضة.

وستغلق المطاعم أبوابها ولن تقدم إلا خدمة تسليم الوجبات، فيما ستغلق كل المتاجر غير الأساسية وأماكن الترفيه.

دعم وسائل النقل

وفي بريطانيا أيضا، خصصت الحكومة البريطانية حزمة إنقاذ بقيمة 1.8 مليار جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار) بهدف مساعدة خدمة النقل العام في لندن على تجاوز جائحة فيروس كورونا.

وقال عمدة لندن صادق خان "هذه ليست صفقة مثالية لكننا كافحنا بشدة للوصول إلى أفضل مكان ممكن".

وأوضح أنه كان يرغب في الحصول على مزيد من الدعم من الحكومة للنقل في لندن، لكنه تمكن على الأقل على تجنب إجراءات "غير حكيمة وقاسية"، تشمل رفع الأسعار.

 وبهذه الحزمة، من المفترض أن تتمكن خدمة النقل في لندن من العمل حتى مارس/آذار 2021.

وانخفضت أعداد الركاب بشكل كبير منذ الربيع، وتكبدت الشركة التي تدير مترو الأنفاق الشهير، أقدم نظام قطار أنفاق في العالم، خسائر مالية ضخمة.