google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

صورة إعلان استقلال فلسطين .. كواليس لم نسمع بها من قبل

حجم الخط
1.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني لعام 1988، تلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وثيقة الاستقلال، ليعلن فيها باسم الشعب الفلسطيني "قيام دولة فلسطين على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس الشريف".

بعد مرور 32 عامًا على إعلان وثيقة الاستقلال تستذكر شخصيات فلسطينية عايشت هذه اللحظة التاريخية  لـ "وكالة سند للأنباء" كواليس الإعلان، وبعض المشاهد الإنسانية والسياسية التي رافقته.

موقف إنساني

المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، بسام أبو شريف وأبرز القيادات التاريخية بالجبهة الشعبية، يستحضر موقفاً إنسانياً بعيد الإعلان عن الوثيقة، للحكيم جورج حبش الأمين العام المؤسس للجبهة الشعبية.

حسب رواية "أبو شريف": "بعد الإعلان عن الوثيقة شاهدت جورج المشلول نصفيًا يرفع بيده المعافاة ليصفق بيده المشلولة، لكنه لم يستطع، فاقترب منه ياسر عرفات وأمسك بيده ليرفعها ويصفق معها إلى جوار أبو جهاد وأبو إياد".

ويضيف "حينئذ انهمرت دموعي على هذا المشهد، رأيت مشهدا مختلفا حين أمسك عرفات بيد الحكيم ورفعها، في مشهد يدل على التضامن والاتفاق بالاستمرار على الدرب".

يشير "أبو شريف" إلى أن مشهد الحكيم جاء في أجواء فرح، وعرس وطني شكل نوعًا من الاحتفال الرمزي بدولة حقيقية.

ويتابع "أبو شريف" "بعيد الإعلان تحولت الجلسة لعرس فلسطيني، كأنما زفّ الشعب لدولته، ليصبح أحد أهدافه السامية التي يعمل على ترجمتها لأرض الواقع"، منوهاً إلى أنه شاهد الأشخاص تنهمر الدموع من عيونهم.

وفي كواليس الإعلان، يشير "أبو شريف" إلى تكليف القيادة الفلسطينية للشاعر محمود درويش ليخطّ كلمات الوثيقة، إذ "كانت من أبدع ما كتبه وخطه درويش في مضامينها الرئيسية. 

وتنص الكلمة "على احترام مبادئ الإنسانية ورفض التمييز، والتأكيد على حقوق المواطن وواجباته ومبادئ المساواة".

وينبه أثناء حديثه مع "وكالة سند للأنباء" إلى أن "الإعلان الذي صاغه محمود درويش، جاء بناء على الآراء التي طرحتها القيادة وتجمعت لديها، ثم قدمت لدرويش ليكتبها، متضمنةً أهم الأفكار والتوجهات والسياسات العامة".

كواليس إلقاء الإعلان

هنا يشير عضو اللجنة التنفيذية السابق والقيادي المؤسس بحركة فتح عبد الجواد صالح، إلى كواليس إلقاء الخطاب، مشددًا على أن الوثيقة التي كتبها درويش، كان ينوي أن يعلن عنها الأخير بشكل من أشكال الإلقاء الأدبي.

ويقول صالح لــ "وكالة سند للأنباء"، إن الرئيس الراحل عرفات، طلب في اللحظات الأخيرة أن يقوم بإلقائها وفعل ذلك، وعدل درويش على إلقاء الإعلان.

ويضيف: "كان ثمة اجماع حول النص، باستثناء معارضتي أنا فقط لها لقناعتي أننا لا زلنا تحت احتلال ولا معنى لإعلان الاستقلال دون سيادة".

مع ذلك، يشير صالح إلى وجود إجماع على الإعلان بما في ذلك من طرف الحكيم الذي قرر الموافقة على الوثيقة والاعلان.

ويؤكد أن الإعلان جاء في الجزائر، كواحة للحرية الأمن من جانب، ولوجود قرار لدى قيادة الجزائر بعدم التدخل في خيارات القيادة الفلسطينية.

توطئة الإعلان

في هذا السياق يكشف السفير الفلسطيني السابق ربحي حلوم، وعضو المجلس الوطني آنذاك، عن اجتماعات عقدت لمجموعة مستويات من بينها المجلس الثوري الذي كان عضوًا فيه، ولمعتمدي فتح في الخارج وللسفراء، إذ كان يومها سفيرا في تركيا.

ويقول حلوم لـ"وكالة سند للأنباء": "اللقاء ساده شعوران متناقضان، أوله الفرح للحلم الذي يتوق له الجميع، وثانيه الخوف والخشية والشك من إمكانية سبر مسار سياسي مختلف، على ضوء مقدمات برنامج النقاط العشر".

ويحتفظ "حلوم" بصورة عن وثيقة الإعلان لهذه اللحظة ضمن وثائقه ويقول: "وضعت عديد الوثائق التي ترتبط بهذه الحادثة في ملف ذكرني بما كنت أتخوف منه وأفرح له".

ويلفت إلى "تواصل قيادات من الحركة من بينهم الراحل صخر حبش، وقيادات أخرى مع الأعضاء الذين لم يبدو تحمسًا كبيرًا للحدث، حتى أن الراحل عرفات جلس معنا وعاتبنا لكنه كان لديه الإقناع"، بحسب قوله.

ويوضح "حلوم" أن عدد المعترضين على الإعلان كان قليل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تحقيق الدولة لا يزال يمثل الحلم الذي يراود كل فلسطيني.

125331904_386974919313358_8149678374865109091_n.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk