حوار "أبو هولي": نرفض تجزئة رواتب موظفي "أونروا"

حجم الخط
أبو هولي
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكدّ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة أحمد أبو هولي، رفضه لقرار مفوضية الأونروا تجزئة راتب موظفيها لنسبة خمسين في المئة من الراتب.

وأوضح أبو هولي لـ"وكالة سند" للأنباء"، أن الرفض يعود لأسباب عدة، أبرزها أنه لم يؤخذ هذا القرار في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها، إلى جانب الخشية من استسهال حل الأزمة المالية على حساب مجتمع اللاجئين والخدمات المقدمة له وعلى حساب الموظفين.

وبين أن الخوف كذلك أن يتحول هذا الحل المؤقت لشهري نوفمبر وديسمبر، بداية لمسار متواصل ولا يقتصر فقط على الشهرين.

وذكر أبو هولي أن السبب الرابع يتمثل أن هذا القرار لم يتخذ العام الماضي رغم وصول الأزمة المالية وقتها لـ167 مليون دولار.

انعكاسات سلبية

وأضاف: "كان حري بالمفوض العام، التوجه للدول المانحة وبذل جهد أكبر في محاولة إقناعها لتقديم المبلغ المحتاج والمقدر بـ70 مليون دولار لحل الأزمة المالية في حدها الأدنى رواتب الموظفين".

ولفت إلى أن المفوض كان بإمكانه التوجه للأمين العام للأمم المتحدة برسالة يساعده عبرها برفع نسبة موازنة الأونروا من الموازنة العامة للأمم المتحدة من 3% إلى 10% من الموازنة.

وأشار إلى امكانية حصول الوكالة لقرض أسوة ببقية الدول والحكومات والمؤسسات التي تتخذ للإقراض بانتظار انفراجه، ولا يجوز بحال استسهال حل الأزمة على حساب اللاجئين.

وتابع أبو هولي: " الموظفون سيصعدون، ونحن مع إعلاء صوتهم، وهذا بلا شك سيستدعي اعتصامات واضرابات ستؤثر في المحصلة على قطاع اللاجئين والخدمات المقدمة لهم".

وأوضح أن من تداعيات القرار تجميد الوظائف الجديدة ووقف عجلة التشغيل بالوكالة.

وذكر أبو هولي أنه سيلقي بانعكاساته على حياة الموظفين، كون عدد كبير منهم لجأ لقروض وعليه التزامات كبيرة، خصوصا وأن القرار جاء مفاجئا لهم.

ونوه إلى أن قيمة العجز المالي للأونروا يصل قرابة 200 مليون دولار بحسب تصريحات مسؤوليها.

 وأشار إلى أن القيمة التي تحتاجها الأونروا لصرف رواتب الموظفين تقدر بـ70 مليون عن شهري نوفمبر وديسمبر.

الإدارة الامريكية

وفي ضوء ذلك، كشف عن وعود أمريكية من الحزب الديمقراطي، باستئناف دعم الأونروا.

ويأمل أبو هولي أن تعيد الإدارة الجديدة بزعامة جو بايدن، دعم الوكالة دون شروط مسبقة.

وأردف: "لن نجد أسوأ من إدارة ترامب في التعامل مع الوكالة بهذه الطريقة التي حرضت فيها الدول بعدم دفع التزاماتها".

ولفت إلى إجراء إدارة ترامب، التي قامت خلاله بإعادة تعريف اللاجئ ببضع آلاف ورفضت الاعتراف بأبنائهم وأحفادهم، وأرادت أن تلحق الوكالة بالمفوضية السامية لحقوق اللاجئين، والقفز عن قرار 194.

جهود ومساعي

ونوه أبو هولي إلى اجتماع عقد مع اللجنة الاستشارية بشكل طارئ يوم الثلاثاء الماضي.

ويقول: "رفضنا خلاله قرار تجزئة الراتب، وطلبنا من الدول المانحة العمل لتقديم الدعم المالي لإنهاء المشكلة والانطلاق نحو أهداف موازنة جديدة تلبي احتياجات اللاجئين التي زادت مع اعبائها بعد انتشار كورونا".

ويأمل أن يشكل مؤتمر المانحين الذي سيعقد في شهر مارس من العام المقبل، فرصة لحل الازمة.

وأكد أنه لا يمكن أن تكون الازمة على حساب المعونات الغذائية للاجئين.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk