google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور "سعاد".. مصممة أزياء فلسطينية بلمسات عصرية

حجم الخط
126931337_2809342519350750_2624653369406100670_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

لم تكن بداية الطريق الذي شقّته "سعاد" في عالم تصميم الأزياء سهلة، ففي كل مشروع محطّات فشل ونجاح، ولعّل أكثرها صعوبة وحساسيه هي البداية؛ لكنّ من يتمسك بشغفه نحو الأشياء التي يُحبها ويسعى للنجاح فيه، يصل حتمًا.

سعاد عفانة مصممة أزياء من سُكان محافظة رفح جنوب قطاع غزة، تغلبت على الظروف الاقتصادية الصعبة في القطاع، ونجحت في ريادة مشروعٍ متخصص بتصميم الأزياء بمقاييس عالمية، وأساليب حديثة.

تقول "سعاد" لـ "وكالة سند للأنباء"، إنها عاشت منذ طفولتها في عائلة موهوبة بفنّ التصميم، حيث كان والدها يُدير مصنعًا لحياكة الملابس، وكانت هي تُحب مرافقته خلال ساعات عمله، ما جعلها تعرف أشياءً عامة عن هذه المهنة.

وفي مرحلة لاحقة، أصبحت ترى "سعاد" نفسها وريثة والدها بـ "فن التصميم"، لكنّها لم تتمكن من  التخصص بهذا المجال في المرحلة الجامعية، نظرًا لعدم توفره آنذاك، فلجأت إلى تخصص الخدمة الاجتماعية، وعملت لسنوات فيه.

عام 2014، عادت "سعاد" إلى شغف طفولتها، وقررت الالتحاق بدورات تُمكنّها من دراسة وإتقان "التصميم والحياكة"، وظلّت على مدار عامين تتعلم، وسافرت إلى مصر لتتلقى تدريبات متعددة في أساليب التصميم الحديثة.

تُردف: "أثناء تواجدي في مصر قررت التخصص بتصميم "اليونيفورم"، وهو التصميم باسخدام البترون الكترونيًا، إذ وجدت فيه شيء مختلف وكنت متأكدة أنه سيكون لي بصمّة خاصّة بي في عالم التصميم".

وعندما أنهت "ضيفة سند" الدراسة والتدريب، عادت إلى قطاع غزة، ليعرض شقيقها طبيب الأسنان "محمد" فكرة افتتاح مشروع خاص بـ "اليونيفورم" لأصحاب المهن الطبية المتنوعة، وغيرها من المهن.

تُواصل حديثها: "انطلقنا فعليًا بعد عامين من التدريب، ولاقت الفكرة استحسان الكثيرين، وبدأت تنتشر أكثر مع مرور الوقت وقدرتنا على كسب ثقة الزبائن".

وفي سؤالنا عن آلية العمل، تُجيب: "أرسم البترون المتخصص بالفكرة المراد تنفيذها حسب رغبة الزبون، باستخدام برنامج متخصص على الحاسوب، ثم بخيط وإبرة ومقصّ أحدد المقاسات المناسبة لقطعة القماش وأقصّها بانتباه شديد".

ثم تحوّل "سعاد" التصميم لقسم في الشركة متخصص بحياكة قطع القماش تمامًا كما هو في التصميم المُعد، وأخيرًا يتم إلصاق الشعار (اللوجو) المطلوب ثم يُسلّم للزبون.

وترى أن العمل في هذا المجال ليس أمرًا سهلًا، فهو بحاجة لذائقة جمالية لاختيار الألوان المناسبة وتنسيقها في زيّ واحد؛ إلى جانب معرفة أنواع الأقشمة التي تُناسب كل مهنة.

تستطرد "سعاد": "عادةً أختار التصميم المناسب للزبائن وأحدد نوع القماش الملائم لطبيعة وبيئة العمل، ثم أتفنن في تنسيق الألوان وتدرجها لتخرج أخيرًا في زيّ بجودة عالية ومظهر جميل".

وتُشير إلى أنها لا تقتصر على صناعة زيّ المهن الطبية فحسب، بل تُصمم أزياء رياض الأطفال والمدارس الخاصة، والمطاعم والفنادق، وغيرها من التصاميم حسب رغبة الزبائن.

"جائحة كورونا"

مع بداية انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، ازداد الطلب على مشروع "سعاد"، وتمكنّت من الترويج لمشروعها، إذ اتجهت نحو صناعة الألبسة الوقائية للطاقم الطبي والكمامات القماشية بعدة طبقات، وغيرها من المستلزمات.

تقول، إنها تهتم بجودة التصاميم لتكون أقرب للمواصفات الصحية، بحيث تكون مريحة للعاملين لساعات طويلة مع المرضى، كما أنها تُضفى لمستها العصرية الخاصة على القطعة لجذب الزبائن.

وتواجه "سعاد" في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، معقياتٍ كبيرة تؤثر على استمرار عملها كمصممة أزياء؛ ورغم ذلك إلا أنها متمسكة بالعمل لتنتقل بالتسويق للصناعتها من النطاق المحلي إلى العالمي.

126903631_379859646419638_726886869241604713_n.jpg


127045066_772851976648383_6101096712675050260_n.jpg

126959028_1732945103533193_802606112135862762_n.jpg

 

119181749_653083442298188_2656699060277763895_n.jpg


 

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk