google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور محمد ضاهر.. الرسّم ملاذ آمن لـ "أوجاعه"

حجم الخط
129012546_141026720792009_8549999315963757710_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

لم يقف وضع "محمد" الصحي يومًا عائقا أمام طموحاته وتحقيق ما يصبو إليه، وضمور أطراف يديه كانت أكثر حيوية وفعالية وهو يُمارس هوايته بالرسم على الورق، ففي كل مرة تنجح محاولاته الفنيّة، كانت تُفتح أمامه آفاقًا جديدة للتعمق أكثر في عالمه المفضل.

محمد ضاهر (20 عامًا)، رسام يعيش في مدينة غزة، عبّر من خلال الورقة والقلم عن أفكارًا داخله، يقول لـ "وكالة سند للأنباء"، إنه يمتلك موهبة الرسم منذ صغره، فهو يجد فيه الملاذ الآمن، وصوته الحقيقي للتعبير عن رأيه في مختلف القضايا.

ويُعاني "محمد" منذ ولادته من مرض ضمور الأطراف وانحناء العامود الفقري، إلى جانب مشاكل صحيّة أخرى تُفقده قدرته على التوازن في كثير من الأحيان، إلا أن ذلك لم يُثبط من همته، ولم يُعرقل طريقه.

ويُردف: "رغم ما أعانيه وخضوعي لعدّة عمليات جراحية صعبّة، إلا أنني لم أتوقف يومًا عن السعي نحو الحياة التي أُحبّها، وكان لعائلتي دورًا كبيرًا في تجاوز كل الصعوبات في المراحل الأولى من حياتي".

وفي عمر الـ 12، اكتشف "محمد" موهبته في الرسم، إذ كان معروفًا بين زملائه في الفصل، بالأكثر كفاءة؛ ويُشارك في المسابقات المدرسية، وهذا ساعده على تطوير موهبته.

126228404_1106268523163974_7986020244213351613_n.jpg

ولاقت رسوماته تشجيعًا من الوسط المحيط به، ومنذ ذلك الحين أصبح الرسم عالمه الصغير الذي يُسعده ويُنسيه أوجاعه.

وفي سؤالنا "كيّف صقلت موهبتك؟" يُجيب: "اليوتيوب ساعدني كثيرًا في تطوير ذاتي، وتعلّم أساسيات الرسم، وأصوله، حيث بدأت برسومات بسيطة، ثم طورتها شيئًا فشيء إلى أن وصلت لرسم البورتريه (رسم الأشخاص)، إضافة لبعض الرسومات التي تتحدث عن قضية فلسطين والفقر وغيرها".

ويستمتع "محمد" بالوقت الذي يقضيه في عالمه بين رسوماته، إذ يجد فيه مساحة رحَبة للتفريغ النفسي، والتعبير عما يدور في داخله من أفكارٍ وآراء.

وعن الوقت الذي تستغرقه الرسمة الواحدة، يُشير إلى أنه يختلف من رسمة لأخرى وفقًا لطبيعتها وللمزاج العام للرسام، مستطردًا: "بعض الرسومات تأخذ ما يزيد عن 6 ساعات، وأخرى لا تتجاوز الساعتين".

وجاء في حديثه، أن أفكار الرسومات، قد يتبعها تخطيط مسبق لضمان إخراجها بنجاحٍ وإتقان، سيما "فن البورتريه"؛ ورسومات أخرى تُولد فكرتها بشكلٍ تلقائي بمجرد الإمساك بالورقة والقلم.

126184573_430538614638058_5962217473863362442_n.jpg

وخلال فترة الحجر المفروض ضمن الإجراءات الوقائية المتخذة في القطاع بسبب تفشي فيروس كورونا، كثّف "محمد" من رسم العديد من اللوحات والشخصيات، يقول: "أقضى حاليًا أغلب وقتي مع الرسم، لأتمكن من إتقانه بشكلٍ أكبر".

وختم "ضيف سند" حديثه معنا بالقول: "الإبداع لا يعوقه شيء مادام صاحبه يتملك الإرداة" آملًا أن يُصبح فنانًا تشكيليًا ويكون له بصمة خاصة عالمية تحمل اسم فلسطين في هذا المجال.

126864047_387619162341812_7303041326583305525_n.jpg

126502872_167248768407133_4128187184190157857_n.jpg

126316820_127960825530207_4466174577901837002_n.jpg




 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk