google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

مستغلا كورونا

الاحتلال صعّد انتهاكاته بـ "الإبراهيمي" في 2020

حجم الخط
h.jpg
الخليل - يوسف فقيه – وكالة سند للأنباء

لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية خلال عام 2020 بحق المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية من إغلاق المسجد ومنع رفع الأذان فيه، بل وصلت هذا العام إلى تحديد أعداد المصلين.

يواجه المسجد الإبراهيمي ثاني أهم المعالم الإسلامية في فلسطين بعد المسجد الأقصى انتهاكات متصاعدة منذ عام 1994، إلا أن عام 2020 شهد ارتفاعا حادا في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد ورواده.

استغلال كورونا

استغلت سلطات الاحتلال جائحة كورونا لفرض المزيد من القوانين والقيود على دور العبادة، بما فيها المسجد الإبراهيمي، الذي أقر الاحتلال منع الصلاة فيه لأكثر من 50 شخصاً بذريعة الحد من انتشار فيروس كورونا.

ولم تقتصر الانتهاكات بحق المسجد الإبراهيمي على تحديد أعداد المصلين فيه بل وصل الأمر في إغلاقه لشهرين أمام المصليين.

ويضطر المصلون في المسجد الإبراهيمي منذ عدة أشهر إلى أداء الصلاة على ثلاثة مراحل في محاولة منهم لتجاوز القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال.

تصاعد الانتهاكات

من جانبه، قال مدير المسجد الإبراهيمي حفظي أبو سنينة، إن واقع انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه خلال عام 2020 طال الأصعدة كافة، من منع رفع الأذان إلى إغلاق الحرم، والتشويش على المصلين وإعاقة وصولهم إليه، إضافة لاستغلال جائحة كورونا لفرض المزيد من القيود.

وأكد أبو سنينة في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن أبرز الانتهاكات تتمثل في وجود الاحتلال ومستوطنيه في أروقة الحرم، وقلب مدينة الخليل، ومحاولة الاستيلاء على باحاته، وعدم السماح للمصلين والزوار بالقدوم للمسجد سوى من خلال البوابات التفتيشية التي تعرقل وصولهم.

أذان لا يُرفع

وأشار إلى الاعتداءات المتكررة على حرية العبادة في المسجد الإبراهيمي، من خلال منع رفع الأذان اليومي والشهري.

وتمنع سلطات الاحتلال رفع أذان المغرب بشكل يومي في المسجد الإبراهيمي، ويوم الجمعة يمنع رفع أذاني المغرب والعشاء، في حين يمنع رفع الأذان يوم السبت من الفجر وحتى المغرب.

ويرى أبو سنينة فرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي مزيدا من القوانين والقيود على المسجد الإبراهيمي، وتحديد أعداد المصلين الوافدة، يُمثل تدخلا سافرا في أعمال شؤون الأوقاف.

وشهد عام 2020 إغلاق المسجد الإبراهيمي 63 يوماً، ولم تقم الصلاة خلالها، ومنع أي من موظفي الأوقاف من دخول المسجد، بينها عشرة أيام بسبب الأعياد اليهودية وبقية الأيام بحجة مواجهة فيروس كورونا.

وعلى الرغم من فرض الاحتلال للكثير من القيود على الفلسطينيين بحجة مواجهة فيروس كورونا، إلا أن احتفالات المستوطنين الصاخبة التي ينظمونها داخل أروقة المسجد الإبراهيمي لم تتوقف، في مخالفة لكل الشرائع السماوية.

وأشار مدير المسجد الإبراهيمي إلى أن المستوطنين نصبوا الشمعدان اليهودي على سطح المسجد بحجة عيد الأنوار اليهودي رغم المطالبة المستمرة بإزالته، عدا عن اعتداءات يومية تتمثل بالضرب على الأبواب، والتشويش على المصلين خاصة خلال صلاة الفجر.

من جانبه قال مدير مديرية أوقاف الخليل جمال أبو عرام، إن عام 2020 شهد تصعيداً خطيراً وأكثر شراسة من العام الماضي في اعتداءات الاحتلال على المسجد الإبراهيمي وأروقته.

 

وأشار أبو عرام في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، إلى أن هذه الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية المستمرة تأتي في إطار مشروع تهويدي جديد، وفرض الهيمنة الإسرائيلية على المسجد الإبراهيمي من خلال فرض التقسيم المكاني، والزماني على الحرم.

وبين أبو عرام أن الاحتلال منع خلال عام 2020 رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي لـ 700 وقتاً.

وأشار إلى استغلال الاحتلال الواضح لجائحة كورونا بتحديد أعداد المصلين على مدار سبعة شهور، والذي بدأ واضحاً من انزعاجه من أعداد المصلين في الفجر العظيم، بتطبيق القانون الإسرائيلي على المسجد الإبراهيمي لتحديد أعداد المصلين، كأنه معبد إسرائيلي.

وأشار أبو عرام إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت خلال عام 2020 استملاك ومصادرة قطعة أرض من باحات المسجد الإبراهيمي، لصالح إقامة مصعد كهربائي للمستوطنين لتسهيل مهمة اقتحاماتهم المستمرة.

انتهاكات في الخفاء

ونوه مدير أوقاف الخليل، إلى وجود انتهاكات تحت الأرض تتم في الخفاء ضد أروقة المسجد الإبراهيمي، وتتمثل في هدم جدران داخلية، وإحداث تغييرات على معالم البناء والأسقف في مخالفة واضحة لكل الأعراف والقوانين.

وأكد أنه ورغم جميع الانتهاكات الإسرائيلية خلال عام 2020 إلا أن الحضور الإسلامي سيبقى واضحاً، مشدداً أن كل هذه الإجراءات التي تتم تحت قوة الاحتلال وسلاحه لن يقبل بها الفلسطينيون واقعاً على الأرض.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk