google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

انتخابات فلسطينية.. ما الجديد؟

حجم الخط
IMG_6938.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

منحت موافقة حركة حماس على إجراء الانتخابات الفلسطينية دفعة جديدة لمسار المصالحة، بعد توقف آخر محادثاتها التي أجرتها مع وفد حركة فتح في جمهورية مصر العربية الشهر الماضي.

ويرى مراقبون أن دوافع داخلية وأخرى خارجية ساهمت في تقريب وجهات النظر بين حماس وفتح، لعل أهمها المتغيرات في الولايات المتحدة الأمريكية وأثرها المباشر على القضية الفلسطينية والمصالحة.

وفي هذا الصدد تُطرح أسئلةٌ عن أهداف عودة الحديث عن الانتخابات؟ ودوافع الأطراف من إجرائها؟ وكيف يمكن أن تساهم في مواجهة التحديات المقبلة على المستوى الفلسطيني؟

بدايات مصالحة

يقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل إن موافقة حركة حماس على إجراء الانتخابات بشكل متتالٍ خطوة أولى لبدايات مصالحة فلسطينية.

ويشير "عوكل" إلى أن مجموعة متغيرات ساهمت بعودة الحديث عن الانتخابات: أولاً، تنازل حركة حماس عن إجراء الانتخابات بشكل متزامن، والثاني وجود ضمانات دولية وعربية من أجل إنجاح هذه الانتخابات.

ويؤكد لمراسل "وكالة سند للأنباء" أن جولات المصالحة التي جرت في إسطنبول والقاهرة أسست لتوافقات فلسطينية جيدة؛ فالعقبات السياسية التي كانت تعطل المصالحة ليست موجودة الآن.

وينوه إلى أن حوارات القاهرة توقفت نتيجة سببين: إصرار فتح على أن تكون الانتخابات متتالية، وإعلان السلطة الفلسطينية استعادة العلاقات مع إسرائيل بما في ذلك التنسيق الأمني.

تشجيع السلطة

المحلل السياسي سامر عنبتاوي يعتقد أن حماس أرادت من وراء موافقتها على إجراء الانتخابات بشكل متتالٍ تشجيع السلطة الفلسطينية على الذهاب لخيار المصالحة وعدم انتظار الرؤية الأمريكية لدفع المفاوضات مع إسرائيل.

يشدد "عنبتاوي" لـ "وكالة سند للأنباء"، على أن حركة حماس تعتبر السلطة الفلسطينية تعيش مرحلة ضغط سياسي واقتصادي وأمني.

ومن جهة نظر الكاتب فإن حماس أرادت إظهار نفسها بأن تستطيع مساعدة السلطة في مجابهة هذه الضغوطات؛ لتشجيعها على عدم الرهان على المفاوضات مع إسرائيل. 

ويؤكد أن إنجاز المفاوضات قبل إنجاز الوحدة الفلسطينية يعني تفتيت الوحدة الفلسطينية وتعميق الخلافات الداخلية.

ويرى أن السلطة الفلسطينية الآن أمام مأزق؛ لأنها لا يمكن أن ترفض إجراء هذه الانتخابات بأي حال من الأحوال بسبب أن الفصائل وحماس وافقوا على إجرائها.

ويرى "عنبتاوي" وجود رابط بين ذهاب الفلسطينيين لخيار الانتخابات وبين الانتخابات الأمريكية التي لا شك أن لها أثر ودور في دفع عجلة الحوارات مرة أخرى.

ويشير إلى أن عودة الحديث عن استئناف المفاوضات يعني أن المصالحة دخلت مرحلة جمود، وبالتالي يمثل موقف حماس خطوة استباقية لأي محاولات أمريكية لاستجلاب السلطة للمفاوضات.

خطوة استباقية

من وجهة نظر الكاتب "عوكل" فإن إجراء الانتخابات تخدم رؤية حل الدولتين؛ لأن ذلك يعني تقديم صورة عن الفلسطينيين بأنهم موحدون وجاهزون لمقابلة الجانب الإسرائيلي برؤية مشتركة.

ويشدد على أن القناعات المتولدة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة بأنه لا يمكن لدفع عجلة المفاوضات بين إسرائيل في ظل القطيعة الحالية بين إسرائيل والسلطة، ووجود سلطتين في الضفة وغزة.

ويشير إلى أنه واستنادًا على المعطيات السابقة ذهبت السلطة الفلسطينية باتجاه استعادة العلاقات مع إسرائيل كمؤشر بأنها جاهزة ومستعدة للذهاب نحو المفاوضات مع إسرائيل.

التطبيع والدوافع الداخلية

الباحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية منصور كريم يتوقع أن تكون حالة الاندفاع العربي تجاه التطبيع المجاني مع إسرائيل أحرجت حركتي حماس وفتح.

ويشير "كريم" لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن الأطراف العربية أصبحت تلوم الأطراف الفلسطينية على استمرار الانقسام كمبرر لعدم ربط علاقاتها مع إسرائيل بتسوية القضية الفلسطينية.

ويعتقد أن هناك مجموعة دوافع داخلية تتعلق بحماس وفتح؛ فحماس تقترب من انتخابات داخلية، وبالتالي لابد من اتخاذ خطوات مهمة في مسار المصالحة.

 أما القيادة الفلسطينية فتريد تحرك المياه الراكدة في الحياة السياسية في ظل التحولات التي عصفت بالمنطقة مؤخرًا من بينها الانتخابات الأمريكية وفقًا لتحليل المختص.

عقبات

وفي هذا الصدد يشدد "كريم" على أنه لا يمكن اعتبار موافقة حركة حماس على إجراء الانتخابات بمثابة انتهاء لكل العقبات؛ فهناك ملفات كبيرة من بينها وجود نظامين منفصلين في غزة والضفة.

ويتفق المحللون على وجود عقبات أمام مسار المصالحة، باعتبار أن الانتخابات الفلسطينية هي بداية للمصالحة وأولى الخطوات التي يمكن البناء عليها لترتيب البيت الفلسطيني.

ولإنجاز هذه المسار لابد من حل المشاكل الفنية المتعلقة بعملية الإشراف على العملية الانتخابية، وضمان مشاركة أهل القدس، وتوفير المناخات للحملات الانتخابية، وأيضًا الاعتراف بنتائج الانتخابات.

ومن المتوقع أن يصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس المراسيم الرئاسية للبدء بالتفاصيل الفنية لهذه الانتخابات والتي تتخللها زيارة رئيس لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة حنا ناصر من أجل الترتيب لانعقادها بعد 4 أشهر من إصدار المراسيم. 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk