google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور ما الذي يحدث في باحات الأقصى؟

حجم الخط
2.jpeg
القدس - وكالة سند للأنباء

شرعت طواقم مسح إسرائيلية بحماية شرطة الاحتلال، بأعمال مسح هندسي وأخذ قياسات في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وصحن قبة الصخرة.

الخطوة أثارت استهجانا واسعا في صفوف المقدسيين، في ظل التحذير من إمكانية فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني بالمسجد.

وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فإن طواقم مساحة تابعة لسلطات الاحتلال مزودة بمعدات خاصة اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصى، بحراسة أمنية مشددة، وأجرت عمليات مسح هندسي وتصوير لباحات الأقصى وصحن قبة الصخرة.

وتترافق هذه الإجراءات مع قيود مشددة تفرضها شرطة الاحتلال على وصول الفلسطينيين للأقصى، وتمنع دخول من هم خارج البلدة القديمة، بحجة الإغلاق المفروض على القدس، للحد من تفشي "كورونا".

ونفذت سلطات الاحتلال، قبل أيام، أعمال حفر في ساحة البراق وقرب باب المغاربة الجدار الغربي للمسجد الأقصى، استكمالًا لتهويد ساحة البراق وجنوب غرب المسجد.

1.jpeg

الباحث والمختص بشؤون القدس جمال عمرو، أوضح أن الاحتلال يخطط لإقامة كنيس في صحن قبة الصخرة كخطوة أولى لتحقيق أحلامهم للوصول إلى مرحلة بناء الهيكل المزعوم في مكان قبة الصخرة.

وقال "عمرو" في حديث خاص مع "وكالة سند للأنباء": "الاحتلال دولة مارقة فوق القانون وفوق كل الاتفاقيات والمعاهدات، ولم يعد يأبه ويعير انتباه ويقيم وزنا أو يستأذن في أي عمل يخص المسجد الأقصى".

وأوضح أن اتفاق "ابراهام" يمنح المسلمين 2% من مساحة المسجد الأقصى وهو المصلى القبلي، ولا يشمل قبة الصخرة أو الساحات، مبينا أن هذه خدعة عمل الاحتلال عليها مع العرب.

ونبه لوجود ربط بين ما جرى اليوم من اقتحام فريق المساحة الإسرائيلي للأقصى، وإعلان منظمة الهيكل قبل أيام عن مخطط تفكيك مسجد قبة الصخرة.

وأضاف "بالأمس القريب كانت الحفريات في ساحة البراق والمعدات تعمل ليل نهار، وفي وادي حلوة أيضا ووادي الربابة المعدات تعمل ليل نهار".

 وأشار "عمرو" إلى وجود 6 مواقع يتم العمل فيها لتهويد المسجد الأقصى المبارك.

كما نبه إلى أن الاحتلال يعمل على فتح جبهات متعددة لتشتيت الجهد المقدسي، وقد تعمد اعتقال وإبعاد الكثيرين، وفتح المجال للطاقم الهندسي برفقة قوات الاحتلال ليقوم بأعمال مساحة.

وأكد أن الذي يجري هو جزء من الخطة المرسومة بعناية فائقة لبناء الهيكل المزعوم.

1.jpg
ثمار التطبيع

من جهته، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية، كمال الخطيب إن "الظروف الحالية والانكباب والتهافت على التطبيع في موازاة حالة الوهن الفلسطينية والعربية، جعلت شهية المؤسسة الإسرائيلية لانتهاك حرمة المسجد الأقصى".

وبين الخطيب لـ"وكالة سند للأنباء" أن كل ما يمكن يجري من انتهاك للمسجد الاقصى أو التخطيط بتصعيد سواء كان ما يحصل في باب الرحمة أو ما يتم تناقله عن تفكيك مسجد الصخرة أو الحفريات التي تجري في جانب حائط البراق، يقدم عليها لأنه مطمئن أنه لا أحد يمكن أن يقف في طريقه.

وأضاف الخطيب: "كل صباح يمكن أن ننتظر مفاجئة نوعية أكثر، دون أن ننسى أن ما يفصل بيننا وبين انتخابات الكنيست شهرين، ودائما وأبدا الأحزاب الإسرائيلية تتخذ الأقصى مدخلا لجمع رصيد انتخابي وكسب الأصوات".

واعتبر أن الحفر في المقبرة اليوسفية أو حائط البراق، أو الحديث عن تفكيك مسجد قبة الصخرة،  مؤشرات تدلل على أن هناك خطرا داهما على المسجد الأقصى.

وفي وقت سابق، حذرت كل من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والخارجية الفلسطينية، من خطورة أعمال الحفر والتجريف، وخاصة أسفل الجسر الذي يربط ساحة البراق بالأقصى، مطالبة بتدخل دولي لوقفها.

ويسعى الاحتلال لخلق مسار جديد من الحفريات لربطها بالمنطقة الغربية حتى حي وادي حلوة وباب المغاربة وعين سلوان جنوبي الأقصى وحائط البراق، وبشبكة الأنفاق في بلدة سلوان ووادي حلوة.

وبالإضافة إلى المنطقة الشرقية، تنفذ غالبية الحفريات بالجهتين الجنوبية والغربية، إذ توجد 26 حفرية، والتي ستكون لها آثار تدميرية على التاريخ والحضارة والإرثين الإسلامي والمسيحي في المنطقة.

ومنذ فترة طويلة، تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، وتحديدًا باب الرحمة، وتمنع ترميمها وتبليط ساحتها، وتحاول اليوم عبر الحفريات الوصول إليها وتهويدها.

وسبق أن نفدت سلطات الاحتلال الأيام الماضية عمليات تجريف وحفريات متفرقة في ساحة البراق جنوبي غرب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت مصادر مقدسية أن جرافة وحفارًا كبيرًا وآلات ضخمة شوهدت عند بداية الجسر الخشبي في ساحة البراق الشريف.

ورصد شهود عيان اهتزازت وصلت إلى مسامع الجيران توحي بسعة هذه الأعمال، وباستمرار مشروع استكمال تهويد ساحة البراق ومنطقة جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك.

 وفي 28 آب 2018 أعلنت بلدية الاحتلال عن نيتها توسعة ساحة حائط البراق، وذلك بزعم تلبية احتياجات المصلين اليهود الذين يتوافدون إليه للصلاة فيه، وتلبية للأحزاب الدينية المتطرفة والتي تدعو إلى الفصل بين النساء والرجال أثناء الصلاة في حائط البراق.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk