"نقص الأكسجين" في الأردن.. هل فلسطين على مشارف كارثة مشابهة؟

حجم الخط
DD52D9B2-64EC-4EC0-987E-A3DF1A2D0AC3.jpeg
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

أثارت حادثة انقطاع الأكسجين عن مستشفى في الأردن قبل يومين، حالة من القلق في الأوساط الفلسطينية، خشية تكرار المشهد في مستشفيات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتسبب انقطاع الأوكسجين في مستشفى السلط الأردني، يوم السبت الماضي، بوفاة 6 مصابين بفيروس كورونا، ما أثار حالة من الغضب الشعبي الواسع، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين.

وللإجابة على تساؤلات أثارها الشارع الفلسطيني حول جهوزية وزارة الصحة لأي حدثٍ مشابه، استضافت "وكالة سند للأنباء" مسؤول دائرة الصيانة والهندسة في الإدارة العامة للمستشفيات الحكومية، المهندس ثائر بليبلة.

وقال "بليبلة"، إن ما حدث في مستشفى السلط الجديد الأردني لن يتكرر في المشافي الفلسطينية"، معللًا ذلك بعدة أدلة تُبرهن على جهوزية وزارة الصحة بهذا الجانب.

وأضاف "بليبلة"، أن المشافي الأردنية تعتمد بشكلٍ كلي على الأوكسجين السائل فقط، لكن في المشافي الفلسطينية توجد محطات تعمل على استخلاص الأوكسجين من الجو مباشرة، وهذا سيُجنبنا ما حدث في الأردن.

وأشار إلى أن هذه التجربة اكتسبتها وزارة الصحة، بحكم ما أسماه "الخبرة المتراكمة والتعامل مع الاجتياحات الإسرائيلية وقطع التواصل بين المدن بسبب الحواجز والإغلاقات".

قراءة للعدادات كل 6 ساعات

وبيّن "بليبلة" أن الوزارة ابتكرت نظام إنذار مبكر، لقراءة عدادات الأوكسجين وحجم الاستهلاك، في كل مستشفى، عدا عن قراءة العدادات كل 6 ساعات، منوهًا أن المستشفيات تطلب احتياجاتها من الأوكسجين قبل 48 ساعة من نفاذ الكمية.

ووفق ما جاء في حديثه، أن محطات الأوكسجين مرتبطة بمولدات تعمل على المحروقات حال انقطع التيار الكهربائي.

ومع انتشار جائحة كورونا في فلسطين، زاد الطلب بشكلٍ كبير على استهلاك الأوكسجين، ما دفع الوزارة إلى إيجاد حلول إضافية من خلال توفير اسطوانات أوكسجين احتياطية، وتوفير خزانات أوكسجين سائلة بكميات كبيرة في ميع المستشفيات، بحسب "بليبلة".

وفي سؤالنا عن مصدر الأوكسجين الذي يصل المشافي الفلسطينية، ذكر، أنه يصل تماماً كالمحروقات عبر إسرائيل الاحتلال، ومن شركة خاصة في الخليل وأخرى في جنين.

ونفى "بليبلة" ما تناقله رواد مواقع التواصل الاجتماعي من وجود نقص في الأوكسجين في مجمع فلسطين الطبي في رام الله.

وأكد أن المجمع يتحوي على 5 مولدات أوكسجين تعمل بكفاءة عالية، منهم اثنين تم تركيبهم قبل شهر فقط، إضافة لوجود خزان أوكسجين سائل بسعة 6 آلاف لتر.

واستطرد إن هذه الكمية "كافية وكبيرة جداً خاصة إذا علمنا أن كل 1 لتر أوكسجين يعطينا 840 لتر أوكسجين غاز".

وأشار إلى أن وزارة الصحة في صدد زيادة قدرة المشافي على توفير الأوكسجين، إذ ركبت أمس الأحد محطة جديدة في مستشفى دورا الحكومي المخصص لعلاج مرضى "كورونا"، هي الثالثة في المستشفى والثامنة على مستوى محافظة الخليل.

وجدد تأكيده على أن كميات الأوكسجين في جميع المشافي الفلسطينية كافية، و"لا داعي للخوف أو الارتباك، فالوضع بشكل عام تحت السيطرة".

ماذا تقول وزارة الصحة؟

وزارة الصحة الفلسطينية، قالت إن محطات الأوكسجين في جميع المستشفيات مدعمة بمحطات احتياطية وبخزانات أكسجين سائل لضمان عدم حدوث أي خلل.

وأضافت في بيان لها، اليوم الاثنين:" لم تُسجل أي حالة وفاة في مستشفياتنا ومراكزنا الصحية نتيجة نقص الأكسجين، لكنّ البعض استغل حادثة مستشفى السلط بهدف ترويج الإشاعات الكاذبة".

وأوضحت الوزارة أنها، ستلاحق قانونياً كل من يروج الإشاعات حول القطاع الصحي ويبث الرعب في المجتمع، استناداً إلى قانوني العقوبات والجرائم الإلكترونية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk