الاحتلال يخطط لإقامة مركز شرطة في سبسطية

حجم الخط
نابلس - وكالة سند للأنباء

ذكرت مصادر فلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يُخطط لافتتاح مركز للشرطة الإسرائيلية في المنطقة الأثرية ببلدة سبسطية شمال غربي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.

وقال رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، إن الاحتلال يريد من خلال افتتاح مركز الشرطة في المنطقة الأثرية، فرض السيطرة الإسرائيلية عليها.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن الاحتلال يخطط لسرقة المناطق الأثرية في فلسطين، ومن بينها المنطقة الأثرية في سبسطية التي تتعرض لاقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين.

وأكد "عازم" أن أهالي سبسطية سيتصدون لمشاريع والاحتلال وسيعملون على إيقافها، "لن نسمح لأي جهة بسرقة موروثنا الثقافي والحضاري".

وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية ووزارتي الحكم المحلي والسياحة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تتابع ما يجري في سبسطية.

ولفت رئيس مجلس بلدي سبسطية: "تم إرسال رسائل للمنظمات الدولية لمنع الاحتلال من السيطرة على المنطقة الأثرية".

وعادة ما يقتحم الاحتلال بلدة سبسطية التاريخية، لتأمين اقتحامات الجماعات الاستيطانية التي تقتحم المنطقة الأثرية في البلدة لتأدية طقوس وشعائر تلمودية فيها.

وتقع "سبسطية" على بعد 12 كيلومترًا إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس، ويوجد فيها جامع النبي يحيى.

كما تُعتبر ذات تاريخ عريق وحضارة زاهرة امتدت لأكثر من 3000 عام، وأطلق عليها المؤرخون لقب عاصمة الرومان في فلسطين.

وتتضمن معالم البلدة عددًا من المواقع الأثرية؛ منها ساحة البيادر "البازليكا الرومانية"، معبد أغسطس، وكنيسة الراس التي قطع فيها رأس يوحنا المعمدان (يحيى عليه السلام) والذي يعود بناؤها للفترة البيزنطية.

وتعتبر أكبر موقع أثري في فلسطين، ولها مكانة دينية خاصة؛ إذ يشدّد مختصون بعلم الآثار على أنه بالرغم من ادعاء الاحتلال تواجد جذوره في هذه القرية منذ ثلاثة آلاف عام، إلا أن الكنعانيين كانوا قبل هذا التاريخ وأقاموا فيها حضارتهم قبل أربعة آلاف عام.

وتعاقبت بعد ذلك الحضارات المختلفة على سبسطية، آخرها الرومان والعثمانيين، الذين لا زالت آثارهم شاهدة على هذا التاريخ حتى اليوم.

وتؤكد مؤسسات فلسطينية معنية بمناهضة الاستيطان، أن مسلسل التهويد الإسرائيلي يطال سبسطية بعد مدينتي القدس والخليل، "ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر كي لا يتم تشويه تاريخ المكان وحجارته".

ويسعى سكان بلدة سبسطية إلى وضعها على خريطة السياحة العالمية، باعتبارها واحدة من المواقع الأثرية المهمة، لضمان حمايتها من المحاولات الإسرائيلية للسيطرة عليها.​