تعثر "مفاوضات كينشاسا" حول سد النهضة

حجم الخط
القاهرة - وكالات

قالت وزارة الخارجية المصرية، إن المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة لم تحقق تقدمًا ولم تفض لاتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد حافظ، اليوم الثلاثاء، أن إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، للتوسط بين الدول الثلاث.

وأشار إلى أن إثيوبيا رفضت أيضًا خلال الاجتماع كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان.

وبيّن أن المقترحات من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات، والمشاركة في تسيير المفاوضات، وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

كما رفضت إثيوبيا مقترحًا مصريًا تم تقديمه خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري ودعمته السودان، بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة.

وصرحت الخارجية المصرية: "هذا ما يثبت بما يدع مجالًا للشك المرونة والمسؤولية التي تحلت بها كل من مصر والسودان، ويؤكد على رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة".

وأردفت: "إلا أن إثيوبيا رفضت هذا الطرح مما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات".

وذكر "أحمد" أن هذا الموقف يكشف مجددًا عن غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية، وسعيها للمماطلة والتسويف من خلال الاكتفاء بآلية تفاوضية شكلية وغير مجدية.

وأكد: "وهو نهج مؤسف يعيه المفاوض المصري جيدًا ولا ينطلي عليه".

وشدد أحمد حافظ على أن مصر شاركت في المفاوضات التي جرت في كينشاسا من أجل إطلاق مفاوضات تجري تحت قيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وفق جدول زمني محدد.

ونوه إلى أن الهدف كان "التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونا حول سد النهضة".

واستدرك: "إلا أن الجانب الإثيوبي تعنت ورفض العودة للمفاوضات، وهو موقف معيق وسيؤدي إلى تعقيد أزمة سد النهضة وزيادة الاحتقان في المنطقة".

واختتم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن وزير الخارجية المصري أكد خلال الاجتماعات على تقدير مصر للجهد الذي بذله الرئيس فيليكس تشيسكيدي في هذا المسار.

وأبدت القاهرة استعداد مصر لمعاونة فيليكس ودعمه في مساعيه الرامية لإيجاد حل لقضية سد النهضة، بالشكل الذي يراعي مصالح الدول الثلاث ويعزز من الاستقرار في المنطقة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk