"الاحتلال وداعميه في مأزق"

كتاب وسياسيون عرب: ما يحدث في القدس عدوان يستوجب المحاسبة

حجم الخط
القدس - وكالة سند للأنباء

شدد سياسيون وكتاب عرب على أن ما يجري في القدس من اعتداءات على الفلسطينيين المدنيين ومنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى، "عدوان غير شرعي يوجب المسائلة الدولية".

ورأوا في تصريحات متفرقة لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، أن الاعتداءات تستهدف تقسيم المسجد الأقصى تمهيدًا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، بغطاء التطبيع من بعض العرب.

وطالب السياسيون والكتاب بمحاسبة سلطات الاحتلال "دوليًا" ورفع ما بحدث من اعتداءات في القدس لمحكمة الجنايات الدولية.

 هدم "الأقصى"

قال المتخصص في الشأن القومي العربي، محمد عصمت سيف الدولة، إنّ الاحتلال يستهدف تقسيم المسجد الأقصى زمانيًا، كخطوة أولى في مخطط شامل يستهدف هدمه، لبناء هيكلهم المزعوم مكانه.

وأضاف سيف الدولة؛ وهو رئيس حركة "ثوار ضد الصهيونية"، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن "شباب القدس يقفون للاحتلال بالمرصاد، وغزة وقفت عبر مقاومتها".

وأكد: "الشباب هناك يحتاجون منا كل أشكال الدعم الممكن، حتى لو اقتصر على نقل ونشر المشهد والموقف هناك على أوسع نطاق".

وتساءل: "ماذا سيكون الحال فيما لو حذت حذو القدس كل دول الطوق العربية، مصر وسوريا والأردن ولبنان، في مواجهة العدوان وكل جرائم الاحتلال؟".

واستدرك: "وفقًا لمبدأ العرب خارج فلسطين يدافعون عن العرب داخلها، يدافعون عن أهلهم وأرضهم المشتركة وأمتهم الواحدة".

وتابع: "لم نفعلها منذ عام 1948؛ لكن عاجلًا أم آجلًا، ستدرك الأجيال العربية، أن هذا هو السبيل الوحيد، لتحرير فلسطين وتطهير الأمة من هذا الوباء الذي يهدد الجميع".

ونوه إلى أن أهالي القدس يدافعون عن حقهم في الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع تخطيط المستوطنين لهدم أحياء عربية بأكملها في سلوان، والاستيلاء على المنازل في البلدة القديمة.

إمعات في العدوان على القدس

بدوره، صرح الوزير المغربي محمد يتيم، بأن ما يجري في القدس "صورة من صور العدوان الصهيوني المتواصل على الأرض والتاريخ والمقدسات".

وتابع يتيم في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء": "هذه الجريمة هي إمعان في مواصلة خط العدوان وجرائم الحرب والتطهير العرقي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني منذ عقود".

وأردف: "أهلنا الشرفاء في القدس يقفون سدًّا منيعًا في وجه قطعان المستوطنين ‏ومحاولاتهم اقتحام المسجد الأقصى المبارك، ونحن نشدّ على أيديهم".

وأكدّ أن "المغاربة بجميع أطيافهم يقفون وراءهم ولن يدخروا جهدًا في دعمهم بكل السبل المتاحة لدعم صمودهم في مواجهة العدوان".

 رسالة للمطبعين

من جهته، قال الكاتب الإماراتي، أحمد شيبة النعيمي، إن انتفاضة القدس هي الرد الأمثل على اعتداءات المستوطنين على مقدساتنا وتأكيدًا بأن القدس لنا.

وأضاف النعيمي في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "نداءات المستوطنين بقتل العرب هي الرد المتوقع من هؤلاء المجرمين على إخوانهم المطبعين من العرب، ليعلموا أنهم بالتطبيع يخونون أنفسهم وأمتهم".

وأكدّ أن "انتفاضة القدس يعني أن شعوب الأمة على موعد مع تغيير عظيم".

واستطرد: "البسالة التي أبداها أبناء القدس في دفاعهم عن شرف الأمة هي رسالة للكيان ومن يطبع معه أننا لن نستسلم".

وشدد على موقف الشعوب العربية والإسلامية الداعم للقضية الفلسطينية، "رغم ما يحاول البعض تصديره من مشاهد المطبعين وغيرهم".

 الاحتلال وداعميه في مأزق

من جهته قال رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان أنور الغربي، إنّ إجراءات التضييق على المصلين والمواطنين في مدينة القدس غير شرعية وتوجب المسائلة.

وأكدّ الغربي لـ "وكالة سند للأنباء أن "الاحتلال وداعميه في مأزق كبير وهم يبحثون منذ مدة عن أدوات إقليمية لتحقيق مبتغاهم بسبب عجزهم على الحصول على شرعية دولية غير متاحة".

ولفت النظر إلى أن الاحتلال يبذل جهودًا لاختراق أفريقيا وآسيا والمنظمات الدولية.

وأوضح: "الحرم القدسي الشريف الذي يعتبر واحدًا من الأماكن الثلاثة الأكثر قداسة لدى المسلمين جميعًا، يقع على رأس أولويات العالم الإسلامي من الناحية الوجدانية وعلى رأس الأولويات الدولية باعتبار القدس كمدينة والمسجد الأقصى يقعان تحت الاحتلال".

وأضاف: "نعرف جميعا التاريخ النضالي لأهل القدس الذين عرفوا برفضهم المساومة على حقوقهم المشروعة في عديد المناسبات وتمكنوا مرارا من تحقيق أهدافهم ورفض جميع اجراءات الاحتلال".

ولفت النظر إلى الموقف العربي أثناء انتصار المقدسيين على الاحتلال عام 2017، بعد إجباره على التراجع عن إغلاق الأقصى وسحب إجراءات المراقبة الالكترونية من على أبوابه.

وتابع: "يومها رأينا عدد من الزعماء العرب يتبنون الانتصار الذي حققه المقدسيون بعد حدوثه بينما الجميع يعلم بأن من صنع الانتصار هو الشعب الفلسطيني من سكان بيت المقدس".

ودعا الغربي، كل المسؤولين العرب للمساهمة الفعالة لدعم المقدسيين وعدم خذلانهم في الدفاع عن شرف وكرامة المسلمين المتمثلة في القدس، وتثبيت حق المسلمين على أرضهم وفي أداء عباداتهم في المسجد الأقصى.

وأكدّ ضرورة دعم صمود المقدسيين "ومقاومتهم البطولية في التصدي للعصابات الصهيونية المتطرفة".

وأشار إلى أن المطلوب اليوم هو ردود عربية وإسلامية ودولية في حجم التحدي الجديد للمجتمع الدولي واليونيسكو والجمعية العمومية ومجلس الأمن.

وعلل المغربي ذلك: "لأن جرائم المستوطنين وجنود الاحتلال ترتكب في وضح النهار والعالم كله يشهد على ذلك".

وطالب الزعماء العربي ببذل مساعيهم لدى الجهات المؤثرة، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، للتحرك من أجل ايقاف عربدة المستوطنين وحماية المصلين وفتح المسجد الأقصى وعدم منع الصلاة فيه، وإلغاء القيود المفروضة على دخوله.

ورأى الغربي أن تونس بإمكانها الاتصال بالدول الأعضاء في مجلس الأمن والعمل على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الفلسطينيين.

ونوه إلى أن المستوطنين والمحتلين في أرض فلسطين "تدينهم وترفضهم كل القوانين والشرائع المتعارف عليها دوليا".

واعتبر أنه "من واجبات سويسرا باعتبارها الراعية لاتفاقية جنيف الرابعة أن تقوم بدورها باتخاذ اجراءات لتنفيذ الاتفاقيات وعدم ترك المدنيين الفلسطينيين عرضة للاعتداءات والانتهاكات".

واستطرد: "ندرك صعوبة الأوضاع؛ فالقدس محتلة والضفة مستباحة وغزة محاصرة، ومع ذلك فإننا على يقين بأن المقدسيين وأبناء فلسطين لن يتركوا مقدساتهم وأرضهم".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk