شهر على احتجاجات الأطباء والأزمة تراوح مكانها

حجم الخط
أطباء.jpg
نابلس - أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

رغم مرور أكثر من شهر على فعاليات نقابة الأطباء الاحتجاجية في الضفة الغربية، للمطالبة بـ "حقوقهم المالية" إلا أنه لا بوادر حّل تلوح في الأفق مع الحكومة الفلسطينية.

وتتهم النقابة، الحكومة ووزارة الصحة، بـ "التنصّل من تنفيذ الاتفاقيّات الموقعة منذ أكثر من عام، تضمن حقوق الأطباء في القطاع الحكومي".

وقال مدير نقابة الأطباء في الخليل وائل أبو اسنينة، لـ "وكالة سند للأنباء" إنه رغم مرور 32 يوماً على الإضراب الذي أعلنت عنه النقابة، "لا تزال الحكومة تصم آذانها وترفض الاستجابة لبقية المطالب أو حتى الجلوس معنا".

وأضاف "أبو اسنينة"، أن للأطباء مطالب واضحة ومحددة، تتمثل في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع وزارة الصحة قبل أكثر من عام، مستطردًا: "لكنّ الحكومة لاتزال تتهرب من تطبيق الاتفاق".

ومن أبرز مطالب النقابة، المساواة في العلاوة للأطباء ورفعها من 150%-200% ، بالإضافة إلى زيادة الكوادر الطبية في المشافي والمراكز، خاصة مع استمرار جائحة كورونا.

الحكومة أبدت استعدادها للنظر بإيجابية لرفع علاوة الأطباء العموميين إلى 50% أسوة بأطباء الاختصاص، لكنها اشترطت عليهم التوقيع على تعهد يمنعهم من العمل خارج وزارة الصحة.

وتُوضح وزارة الصحة أن الهدف من ذلك، هو تحسين جودة العمل في المشافي الحكومية، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمرضى.

كما تطالب النقابة الحكومة بصرف رواتب الأطباء الذين تم تعينهم خلال جائحة كورونا، والذين تكفل البنك الدولي  بدفع رواتبهم، غير أنهم ومنذ عدة شهور لم يستلموا رواتبهم.

أطباء العقود

كما تطالب النقابة أيضاً بتثبيت الأطباء الذي يعلمون مع وزارة الصحة منذ عدة سنوات ضمن بند العقود.

ووفقاً لبيان صدر عن النقابة فإن أطباء العقود غير المثبتين يعملون بعقود سنوية، وفي حال لم توقع الوزارة معهم العقد بداية كل عام، فإن عمل الطبيب يكون غير قانوني ويُحرم من التأمين الصحي ومن كافة حقوقه حسب قانون الخدمة المدنية.

ويقول "أبو اسنينة" أن الوزارة "ثبتت بعض الأطباء الجدد وتقفز عن أطباء العقود، وهؤلاء لا يحصلون على حقوقهم كاملة، فلا زيادة سنوية ولا تأمين صحي ولا علاوة أطفال جدد".

ماذا تقول وزارة الصحة؟

في المقابل، حمّلت وزارة الصحة نقابة الأطباء المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والمصابين الذين تضيق بهم مستشفيات وزارة الصحة.

وأكدت أنها لن تسمح بتعريض حياة المرضى للخطر، ومتوعدة بالملاحقة القانونية لكل من يمسّ أو يعرض سلامة وصحة المواطنين للخطر.

لكنّ "أبو اسنينة" يُشير إلى أن "إضراب النقابة استثنى الحالات الخطرة والعمليات العاجلة والعمل في الطوارئ وأقسام كورونا".

وقف جزئي للإضراب

والسبت الماضي، أعلنت نقابة الأطباء، تعليق إضرابها يومي الأحد والاثنين لفتح المجال أمام المرضى لاستلام أدويتهم من المشافي والمراكز الصحية الحكومية.

وذكرت "نقابة الأطباء" أنه لم يكن أمامها سوى الإضراب كوسيلة ضغط وحيدة على الحكومة، لافتة إلى أن آخر العلاج هو الكي، حسب وصفها.

وبدت المشافي والمراكز الصحية خلال اليومين التي أعلنت فيها نقابة الأطباء تعليق الإضراب مكتظة بالمواطنين.

واشتكى المرضى لاسيما الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة من عدم صرف أدويتهم منذ عدة أسابيع بسبب إضراب الأطباء، فيما عمد آخرون على شراء الأدوية من نفقتهم الخاصة.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk